‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التربية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 1 أبريل 2020

الأربعون التربوية


الأربعون التربوية


إن أساليب التربية والتعليم الإسلامي بدأت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي كان أول المعلمين لقوله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِين[آل عمران: 164].
إذن .. التربية هي عملية متكاملة: تاريخيا وثقافيا وجسميا ونفسيا واجتماعيا وقيميًّا واقتصاديا وتقنيا ومستقبليا. ويقوم بالتربية أناس متعددون أولهم الأسرة، وثانيهم المعلم، وثالثهم الأصدقاء، ورابعهم وسائل الإعلام، وخامسهم المتعلم نفسه يعلم نفسه تلقائيا.
الأربعون النووية والأربعون التربوية
فالتربية بحاجة إلى مجموعة من القواعد التربوية، لتكون ذخيرة ونبراسا في تطبيق العملية التربوية، فهل يمكننا أن نصف ما يمكن أن نسميه (الأربعين التربوية) على غرار (الأربعين النووية)؟


فلماذا (الأربعون النووية) بالذات؟
لأنها مجموعة من الأحاديث النبوية الكريمة للإمام النووي، واشتهرت لكونها تمثل نموذجا رائعا للأحاديث النبوية التي عليها مدار الدين الإسلامي، والمطلوب من المسلمين أن يعرفوا أو يراجعوا أو يحفظوا مثل هذا النموذج، وفي هذه الأربعين التربوية ما يغنينا.


1- التربية بالقدوة
كقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (رواه البخاري).


2- التربية بالثواب والعقاب (الترغيب والترهيب)
كقوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الأنعام 160]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشرة أمثالها إلى سبع مائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب بمثلها حتى يلقى الله" (رواه مسلم).


3- التربية بالنصيحة
كقوله صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" (أخرجه مسلم).


4- التربية بالتعويد
كقوله صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، وأضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع" (حديث صحيح، سنن أبي داود للألباني).


5- التربية باستثمار الطاقة وملء الفراغ
كقوله تعالى: {فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ} [الانشراح 7]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها" (سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني).


6- التربية بالاستفادة من الأحداث
وذلك عندما قال رجل: "يا رسول الله إني لأتأخر عن الصلاة في الفجر مما يطيل بنا فلان فيها. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيته غضب في موضع كان أشد غضبًا منه يومئذ، ثم قال: "يا أيها الناس إن منكم منفرين، فمن أم الناس فليجوز، فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة" (رواه البخاري).


7- التربية بمجالسة العلماء والصالحين
كقوله صلى الله عليه وسلم: "مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة"(رواه البخاري ومسلم).


8- التربية بالتشويق
كقوله صلى الله عليه وسلم: "إن أقربكم مني مجلسًا أحاسنكم أخلاقًا الموطؤون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون" (رواهالطبراني عن جابر).


9- التربية بالتلقين
كقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" (صحيح سنن الترمذي للألباني).


10- التعليم بالعمل والممارسة
كقوله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء" (صحيح مسلم بشرح النووي).


11- التعليم بالحوار
كقوله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار" (رواه مسلم).


12- التعليم بالحفظ والاستظهار
كقوله صلى الله عليه وسلم: "نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه" (رواه أبو داود).


13- التعليم بالاستقراء (من الجزئيات للكليات)
كقوله صلى الله عليه وسلم عن أنواع الصدقة: "على كل مسلم صدقة". قيل أرأيت إن لم يجد؟ قال: "يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق قال قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: "يعين ذا الحاجة الملهوف". قال قيل له: أرأيت إن لم يستطع ؟ قال: "يأمر بالمعروف أو الخير!" قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: "يمسك عن الشر فإنها صدقة" (صحيح مسلم).


وقال: "إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة" (صحيح مسلم).
وقال: "تبسمك في وجه أخيك لك صدقة وأمرك بالمعروف صدقة وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة" (صحيح سنن الترمذي للألباني).
14- التعليم بالقياس (من الكليات للجزئيات)
كقوله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر خمر وكل خمر حرام" (رواه مسلم).


15- التعلم بالقصص
قال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3]، وقوله تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: 120]، وقوله: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 176]. قال عمر: "قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما، فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم" رواه البخاري.


16- التعليم بضرب الأمثال
كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج 73].


وقوله صلى الله عليه وسلم: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟قالوا لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا" (رواه مسلم).
17- التعلم الذاتي
مثال ذلك، عندما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الذي أساء صلاته يعيدها مرارا ليتفطن بالتجربة العملية إلى أخطائه فيصلحها، وبذلك يثبت لديه التعلم: "إن رسول الله صل الله عليه وسلم، دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فرد، قال: ارجع فصل فإنك لم تصل، ثلاثا، فقال: والذي بعثك بالحق، ما أحسن غيره، فعلمني فقال: "إنك إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، افعل ذلك في صلاتك كلها" (رواه البخاري).


18- التعليم بالتكرار
كقوله صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثًا، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور"، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئًا فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت" (رواه مسلم).


19- التعليم بالوسائل التوضيحية
مثال ذلك، خطَّ صلى الله عليه وسلم خطا مربعا وخط خطًّا في الوسط خارجا منه، وخط خططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: "هذا هو الإنسان، وهذا أجله محيط به وهذا الذي خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطاه هذا نهشه هذا وإن أخطاه هذا نهشه هذا" رواه البخاري.


20- التربية بالاستمرار
كجواب عائشة عندما سئلت: "أي العمل كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: الدائم" رواه البخاري.


21- التربية بالأسئلة
كراوية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، حدثوني ما هي؟ قال: فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله فوقع في نفسي أنها النخلة، فاستحيت. ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله فقال: "هي النخلة" (رواه البخاري).


22- التربية بالمخالطة
كقول أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: "يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ والنغير عصفور مات" (رواه البخاري).


23- التربية بالعدل في المعاملة
كقول النعمان بن بشير رضي الله عنه أن أباه نحل ابنا له غلامًا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، يشهده فقال: أكل ولدك نحلته مثل ما نحلت هذا؟ قال لا! قال: فأردده" -نحل بمعنى أعطاه وخصه- (صحيح سنن الترمذي).


24- التربية بالمدح
كقول أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر نساء وصبيانا مقبلين من عرس، فقام ممتنًا فقال: "اللهم أنتم من أحب الناس إليّ" رواه البخاري.


25- التربية بالترويح
كقول عائشة رضي الله عنها: "كان الحبش يلعبون بحرابهم، فسترني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أنظر فما زلت أنظر حتى كنت أنا أنصرف، فأقدروا قدر الجارية الحديثة السن تسمع اللهو" – أي راعوا في الشابة الصغيرة أنها تحب اللهو واللعب وتحرص عليه واقدروا رغبتها على ذلك إلى أن تنتهي- رواه البخاري.


26- التربية بالاعتدال في بذل الجهد
كقول صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس: عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل" رواه مسلم.


27- التربية باللعب
كقول عائشة رضي الله عنه: "كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إليَّ فيلعبن معي" -يتقمعن تعني يتغيبن وراء ستار، يسربهم تعني يخرجهن- رواه البخاري.


28- التربية بتعلم اللغات لتوسيع المصادر
كقول زيد بن ثابت رضي الله عنه: "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أتعلم السريانية" (رواه الترمذي).


29- التربية باستعمال اللغة البليغة والأناشيد
كقول صلى الله عليه وسلم: "إن من البيان لسحرا" رواه الترمذي. وقوله: "إن من الشعر حكمة" رواه البخاري.


30- التربية بمراعاة الفروق الفردية
كقوله صلى الله عليه وسلم: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" رواه مسلم.


31- التربية باختيار الأقران
كقوله صلى الله عليه وسلم: "الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" (رواه الترمذي وورد في صحيح أبي داود).


32- التربية بالترغيب في العلم
كقوله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله تعالى له طريقًا إلى الجنة" صحيح الترمذي، وصحيح ابن ماجه.


33- التربية بالدعاء للاستعانة بالله تعالى
كقوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم أني أعوذ بك من العجز والكسل" رواه مسلم.


34- التربية بالمحاجة
وذلك عندما استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن الأتبية على صدقات بني سليم، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاسبه قال: هذا الذي لكم وهذه هدية أهديت إلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فهلا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا" رواه البخاري.


35- التربية بنشر العلم
كقوله صلى الله عليه وسلم: "من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة" صحيح أبي داود.


36- التربية بالتذكير بالسابق
كقوله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55].


37- التربية بالتوازن بين جوانب الشخصية
جسميًا وعقليًا واجتماعيًا، كقوله صلى الله عليه وسلم: "إن لنفسك عليك حقًا ولربك عليك حقًا، ولضيفك عليك حقًا، وإن لأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه" صحيح الترمذي.


38- التربية بإجراء التجارب
مر صلى الله عليه وسلم بقوم يلقحون، فقال: "لو لم تفعلوا لصلح قال فخرج شيصًا. فمر بهم فقال: "ما لنخلكم؟"قالوا: قلت كذا وكذا، فقال "أنتم أعلم بأمر دنياكم" رواه مسلم.


39- التربية بإصلاح الخطأ
كقوله صلى الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" صحيح الترمذي.


40- التربية بالعرض
كما في الحديث المشهور الذي أخرجه مسلم، عن مجيء جبريل عليه السلام، في صورة رجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة ليعلم المسلمين دينهم.

خديجة أحمد بامخرمة

     موقع قصة الإسلام

الخميس، 9 أكتوبر 2014

علموا أبناءكم التقوى





على كل أب وأم أن يعلموا أبناءهم ما يسعدهم
 في الدنيا والآخرة من العلوم الشرعية النافعة 

وأهم ذلك التوحيد

قال صل الله عليه وسلم :
[ ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه ، أو يمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيها من جدعاء . ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه : { فطرةالله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم } ]
الراوي:  أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1359
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


 وكذلك الآداب والحقوق والواجبات، علموهم
بر الوالدين، علموهم صلة الأرحام،علموهم
 احترام الكبير، والعطف على الصغير.

ولدتك أمك باكيا مستصرخا
والناس حولك يضحكون سرورا
فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا
في يوم موتك ضاحكا مسرورا
يوم يقع الطفل على الأرض يكون المسئول الأول
عنه هو الأب، فواجبه أن يقوده إلى بر السلام
 وإلى طريق الجنة.

 يقول لقمان لابنه : 
{ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِالَّلهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }
 لقمان: 13
 أي: احذر أن تكون مشركًا، واحذر أن تجعل لله ندًّا وقال:
{  يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ
 الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}
لقمان: 17

 فهل سمعت أسلوبًا أعجب من هذا؟!
ثم قال:
{ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ
مَرَحًا إِنَّ الَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}
 لقمان: 18
 أي لا تتكبر
على عباد الله ولا تزله ولا تكن معجبا بنفسك
فأنت عبد للواحد الأحد، ثم قال له :
{ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ
 أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}
 لقمان:19
فكن أديبا موجهًا، والرسول صل الله عليه وسلم اعتنى بتربية الأولاد، بل هو الذي نشر الفضيلة.
إن البرية يوم مبعث أحمد
نظر الإله لها فبدل حالها

عن عبد الله بن عباس
كنت خلف رسول الله صل الله عليه وسلم يوما قال [ يا غلام ، إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك  وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، ( رفعت الأقلام وجفت الصحف ) ]
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2516خلاصة حكم المحدث: صحيح
 
فهل أوصى الآباء أبناءهم بهذه الكلمة، وهل قال
 الأب لابنه عندما يذهب إلى المدرسة أو إلى
 مزرعته أحفظ الله ، فلينظر كل منا كيف
 سيحاسب في تربية أبنائه، وليؤد واجبه
 نحوهم . 

منقول





الاثنين، 25 أغسطس 2014

كيف تجعل ابنك متميـــزاً ؟




كيف تجعل ابنك متميـــزاً ؟
1- ماذا نعني بالتميز ؟ 

نعني بالتميز :
التفوق على الأقران ، والظهور على الاتراب بكمال الصفات
التي ترفع المرء وتعلى شأنه ، فتجليه من بينهم وتظهره عليهم
بحسن سمته وهديه الفذ ، وخلقه وسلوكه المرموق
 وبشخصيته الإسلامية المتميزة.

أهمية الموضوع :
موضوع التمييز في تربية الأبناء من الموضوعات المهمة 
التي ينتمي أن تعني بها الأسرة المسلمة عموماً ، وذلك لعدة أسباب منها :

أولاً:
لأننا من أمة متميزة ، ميّزها الله عز وجل عن سائر الأمم ..
حتى أصبح التميز سمة من سماتها وصفة بارزة من صفاتها

 { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ … }
 الآية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ }
 الآية ، 
  إنها أمة الوسط التي تشهد على الناس جميعاً ، فتقيم بينهم العدل والقسط ،
وتضع الموازين والقيم ، وتبدي فيهم رأيها فيكون هو الرأي المعتمد ،
 وتزن قيمهم وتصوراتهم وتقاليدهم وشعاراتهم فتفصل في أمرها ،
 وتقول: هذا حق وهذا باطل ..

- أمة متميزة في شريعتها ، فهي الشريعة الخالدة التي لا يمحوها الزمن
فهي صالحة لكل زمان ومكان .. لا يحدها جنس فهي للناس كافة ..

- أمة متميزة في عبادتها وما أكثر ما كان يقول قائدها صلى الله عليه وسلم :

 ( خالفوا المشركين )
 لتتميز الأمة عن كل من سواها ..
ومن أبى إلا التبعية فإنه ليس منها

( من تشبه بقوم فهو منهم )
 إن انتمائنا لهذه الأمة التي ميزها الله عن سائر الأمم
يعني أن نبحث عن التميز ،
ونربي أبناءنا عليه ليكونوا كالأمة التي ينتسبون إليها

ثانياً:
لأن الله عز وجل قد شرفنا ، ورفع قدرنا ، وأعلى شأننا وميّزنا
 بأن جعل محمداً صلى الله عليه وسلم رسولنا ونبينا ومبعوثه إلينا ..
وأكرم به من تميز وأنعم به من فخر ، وأعظم به من فضل وحظنا
من هذا التميز أن نكون متميزين وذلك بالاقتدار به صلى الله عليه وسلم :

( لقد كان لكم من رسول الله أسوة حسنة )

ثالثاً:
حاجة الأمة إلى المتميزين من أبنائها ، الذين يرفعون رأيتها ،
 ويؤمنون برسلها ، ويدركون وظيفتها ، الواحد من هؤلاء المتميزين
 يعدل ألفاً بل يعدل ألوفاً كما قيل:والناس ألف منهم كواحد                         وواحد كالألف إن أمر.

رابعاً:
انتشار الغثائية في الكثير من الخلق ودنوّ همهم وسفول خلقهم
حتى أصبح الكثير من النشء لا أثر لهم ولا فائدة منهم في أمور الأمة ،
ونصرة الدعوة بل أصبحوا عالة على الأمة بسوء خلقهم وسفول طباعهم
وانحراف سلوكهم والأخطر من ذلك كله شذوذ أفكارهم واعتقاداتهم .

خامساً:
كثرة وسائل الفساد التي سلطت على الأسرة المسلمة ،
 مما أفقد الكثير من هذه المحاضن أثرها في تربية النشء وإعداده ، والاهتمام به ورعايته ،  
 وهذا يجعل التذكير ببعض الوسائل التربوية
والأساليب الدعوية المؤثرة في إصلاح النشء من الأهمية بمكان.

سادساً:
للأجر العظيم ، والثواب الكبير لمن سعى في صلاح أبنائه ،
 وأحسن تربيتهم ورعايتهم فقد جاء في الحديث:

( إن الرجل ترفع منزلته يوم القيامة فيقول: أنى لي هذا ؟
 فيقال: باستغفار ولدك لك )

والحديث الآخر:

 ( إذا مات ابن أدم انقطع عمله الا من ثلاث :
وذكر منها ولد صالح يدعو له )
فبذل الجهد في تربية الأبناء ليكونوا متميزين في صلاحهم
وسلوكهم وقدراتهم مشروع استثماري عظيم لا ينتهي به حتى بعد الممات ..

سابعاً:
إن تربية الأبناء والقيام على توجيههم ورعايتهم ، أمانة عظمى ،
 ومسئولية كبرى سنسأل عنها بين يدي الله عز وجل
كما جاء في الصحيحين في حديث أبن عمر :

( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)ولهذا فالاهتمام بتربية الأبناء أداء لهذه المسؤوليات وقيام على هذه الإناث.

ثامناً:الذريّة المتميزة بصلاحها ، مطلب الأنبياء ومحل سؤالهم ورجائهم
 فقد جاء في دعاء زكريا عليه السلام :

{ فَهَبْ لِي مِن لّدُنْكَ وَلِيّاً  يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
وَاجْعَلْهُ رَبّ رَضِيّاً }
فأجاب الله دعاءه ووهب له يحيى فكان متميزاً بزكاته وتقواه

 { يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً
 وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً }

تاسعاً:
التميز والتفوق هو مطلب الصالحين ، ولهذا كان من دعائهم

{ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا }إذا ثبت هذا ، فإننا بين يدي العديد من الأفكار العملية
للإجابة عن هذا السؤال .. الذي هو في الأصل بحث ميداني
 شمل العشرات من الأسر ، قمت به عبر استبانة وزعتها
على تلك الأسر المتميزة لمحاولة الوقوف على أبرز الأفكار العملية
التي جعلت في أبنائهم متميزين .وإليكم بعض تلك الأفكار أو التجارب العملية 
  إذ لم أذكر إلا الأفكار العملية؛ لأنها أكثر أثراً من التوجيهات النظرية.


المربي الخاص:
نظراً لانشغال كثير من الآباء عن أبنائهم لظروف العمل وطبيعة العصر
فإن التقصير كبير في قضية الجلوس مع الأبناء وتربيتهم وتأديبهم ،
ولذلك فإن بعض الآباء اتجه إلى فكرة المربي الخاص للأبناء ..
فيأتون بمدرس مربٍّ لبيوتهم أو الأبناء يذهبون إليه ،
فيحفّظهم القرآن والسنة ، ويتعلمون معها بعض الآداب والفنون
ويضع الأب للمربي البرامج التي يريد تربية أبنائه عليها ..
وهي فكرة ليست بجديدة إذ طبّقها الكثير من السلف ..
ومنهم بعض خلفاء الدولة الأموية والعباسية إذ كانوا يوكلون تربية أبنائهم
لأحد من المشايخ الأفذاذ فيتعلم الأبناء العلم والأدب جميعاً …
وهي فكرة ناجحة .. ناجحة .. جداً ..
وتخفف من التقصير الحاصل من بعض الآباء بحق أبنائهم نظراً لانشغالهم
 أو لعدم قدرتهم على تعليم أبنائهم تلك العلوم والآداب
أو لعدم اتساع صدورهم للجلوس مع الأبناء والصبر على أخطائهم ..
وأنا أعرف بعض الأسر قد أخذت بهذا فابتدأ المربي بتحفظ جزء عمّ
للطفل منذ سن الخامسة أو السادسة ومعه الأذكار ،
فتحفة الأطفال للجمزوري ثم منظومة الآداب ثم متن العدة
 ثم نظم الآجرومية وهكذا.. وليس الأمر مقصوراً على حفظ تلك الفنون ،
وإنما أيضاً كما ذكرنا يعلمه الأدب معه وقد لا يستطيع كل أب
أن يأتي لأبنه بذلك المربي .. فتأتي الفكرة الثانية وهي :

2) حلقات التحفيظ :
وقد لا يستطيع كل أحد على فكرة المربي الخاص ،
فلابد أن يكون هناك بديل عنها وهي حلقات التحفيظ في المساجد ..
ومن نعم الله علينا في هذه البلاد انتشار حلق تحفيظ القرآن
واشتراك الأبناء فيها أمر طيب ولكن لابد من تفعيل أثر تلك الحلق ،
 ومتابعة تحصيل الابن بها ومن أجل أن نحصل على أكبر فائدة ممكنة
أنصح بأمور أهمها
أولاً:
أن يكون هناك سجل يومي تعرف فيه كم حفظ وجودة الحفظ ،
 وكم راجع من المحفوظات السابقة.
ثانياً
: أن يكون هناك تشجيع دائم من قبل الأب لابنه على انتظامه
 وحسن أدائه ( جوائز عينية أو مالية ).
ثالثاً:
شكر مدرس الحلقة وتشجيعه على الاهتمام بالابن .

3) اختيار المدرسة المتميزة في إدارتها وتربيتها :
المدارس ليست على مستوى واحد .. من حيث التميز في الإدارة
 والتربية والعطاء .. فأبحث لأبنك عن المدرسة المتميزة
التي يقوم على إدارتها والتدريس فيها أساتذة فضلاء مربون ،
محتسبون يستشعرون بالأمانة التي وكلت إليهم ،
 والمسئولية التي أنيطت بهم .. فكلما كثر عدد هؤلاء الصنف من المعلمين
في مدرسة كلما أصبحت قلعة علم وإيمان وتربية وإحسان.
الطالب يتأثر بأستاذه كثيراً .. وعيونه تبصره كل يوم سبع ساعات
 أو ثمان ساعات .. فإن كان من أهل الاستقامة
كان ذلك أدعى لاستقامة التلميذ .. وإن كان متميزاً في شخصيته وعلمه
وأدبه كان ذلك عوناً على تميز ولدك وارتقائه ..
إذن فهناك معايير لاختيار المدرسة المناسبة ،
 وليس القرب من البيت هو المقياس الوحيد ..

4) تسجيله في أبرز نشاطات المدرسة :
في المدارس عادة جماعات أنشطة ، تقوم على تنمية مهارات الطلاب ،
والارتقاء بملكاتهم ومهاراتهم والإفادة من مواهبهم ،
والكثير من الطلاب استفادوا من تلك المناشط في إبراز شخصياتهم
 في حياتهم أكثر من استفادتهم أحياناً من التوجيهات الأسرية ،
كما أن تسجيلهم في تلك النشاطات فيها فائدة أخرى
وهي عزلهم عن الطالح من الطلاب وشغلهم عن الدوران في الممرات
مما يتيح الفرصة للتعرف على الشلل.

5) المجلة الهادفة:
الإعلام لا يمكن تجاهله وإدارة ظهورنا عنه ،
 فهو بمختلف وسائله المسموعة والمرئية والمقروءة
يشكل رافداً من أهم روافد الارتقاء نحو التميز ولما كان الإعلام العالمي
منه الغث والسمين، كان لابد للأسرة المسلمة 
  أن تعني بإيجاد الوسائل الإعلامية التربوية الهادفة في داخل الأسرة 
  كبديل عن تلك الغثاثة والسفاهة
التي تعرض في الليل والنهار على شاشات التلفزة وغيرها من وسائل الإعلام
، وكذلك وتحذير الأبناء من الوسائل الإعلامية الهامة المفسدة .
فالمجلة الهادفة إحدى الوسائل الإعلامية وفي الساحة بحمد الله العديد
 من المجلات التي تدعو إلى الخير وتنشره وتحرص عليه ،
 وتحذر من الشر والتيارات الهدامة وتدعوا إلى محاربتها ،

وتكشف زيفها وانحرافاتها وباطلها، فالمجلة الهادفة طريقة من طرق
معرفة أحوال المسلمين ، ومتابعة قضاياهم ،
 وإشعار للابن بأنه لبنة من لبنات بناء كبيرة هو الأمة الإسلامية ،
 فيشعر بانتمائه لهذه الأمة ، ويستشعر مسئوليته تجاه المسلمين
 في كل مكان بالإضافة إلى تنمية قدراته الأدبية ، وتعويده على القراءة ،
وإكسابه للمعارف المتنوعة المبثوثة في تلك المجلات .

6) الشريط:أيضاً الشريط وسيلة إعلامية استعملها بعض الأباء في تربية أبنائهم
 وساهم في تميزهم فلقد عجبت من طفل صغير لم يدخل المدرسة
 بعد قد حفظ جزء الثلاثين .. فلما سألت عرفت أن أباه أشترى له
مسجل ومعه شريط لقارئ يقرأ جزء عم فكان كل صباح يسمع ويعيد
 ومع التشجيع أتم حفظ هذا الجزء وكذلك يمكن استعماله في السيارة
 لنفس الغرض أو لغرض آخر من متن يكرر أو محاضرة ونحوها..

7) المكتبة المنزلية:
ولها الأثر الكبير في تميز الأبناء وحبهم للقراءة والإطلاع ،
والبحث والتزوير العلمي ، وأنا أعرف اليوم العديد من المشايخ
الذين كانت لمكتبة آبائهم في البيوت أثر كبير في تميزهم العلمي ..
فتجده ملماً بالكثير من الكتب والمراجع، بل ويعرف أدق طبعاتها
وأفضل من قام بتحقيقها والوسائل الثلاث السابقة أعني الشريط
والمجلة والمكتبة تحتاج هي الأخرى لبرامج عملية لتفعيلها
وزيادة تأثيرها الإيجابي على الأبناء ومما استفدته من بعض الأسر
في تفعيل دور المجلة والشريط والكتاب.

8) المسابقات المنزلية:
عمل مسابقة منزلية ( على مستوى الأبناء ) وجعل المراجع شريط
 ومجلة في البيت وبعض كتب المكتبة المنزلية.
فيتفاعل الأبناء مع المجلة والكتاب والشريط في أن واحد.

9) مجلة الأسرة :
هدية لكل فرد من أفراد الأسرة يعمل مجلة ينتقي موضوعاتها
من تلك المجلات والكتب وهذا يوجد لدى الأبناء الحس الفني والبعد الثقافي.

10) الأبحاث والتلخيصات:
تلخيص الكتاب أو شريط  وبهذا يقرأه ويلخصه ويتحسن
بذلك إملاؤه وخطه وقد يطلب منه نقده.

11) ما رأيك في ؟
المراد بها أن نتعرف على آرائه ونعلمه المعايير التي يميز بها بين النافع
والضار والخير والشر ، الابن المتميز هو الذي يعرف الخير ويصطفيه ،
ويبصر الشر ويبتعد عنه من خلال معايير ومبادئ وقيم تعلمها من أبيه وأمه
عبر رحلة طفولته ومن خلال وسائل تربوية عديدة من أهمها :ما رأيك في؟  
  ولنضرب على هذا مثالاً :
ذهب الابن مع أبيه إلى السوق.
قال له الأب: ما رأيك نشتري من هذه البقالة أم تلك ؟ من تلك يا أبي ؟ لماذا ؟ 
  لأن فيها ألعاب وشوكولاته كثيرة ،
 فيأتي دور الأب في غرس معايير جديدة للالتقاء .
الأب: لكنها تبيع المجلات الفاسدة والدخان ما رأيك لو ذهبنا
إلى بقالة أكثر منها ألعاباً ولكنها لا تبيع الدخان !
 إذن معيار انتقاء الشراء من البقالات هو خلوها من المنكرات
 وعلى هذا المنوال " ما رأيك في كذا " ثم يبين له المعيار
تتضح المعايير معايير الانتقاء وعندما يشب تتجمع المعايير
معيار لمن أصاحب.. معيار انتقاء الألفاظ والكلمات ،
كما قال الأب لأبنه يحدد له معايير الكلام إذا أراد أن يتكلم: 

أوصيك في نظم الكلام بخمسة          إن كنت للموصي الشفيق مطيعا
لا تغفلن سبب الكلام ووقتـــــه          والكــيف والكم والمكان جميعـاً

وما دمنا أشرنا إلى معايير الكلام فلنذكر فكرة عملية
 في إصلاح المنطق وتقويمه وتهذيبه.

12) حسن المنطق :
جزاك الله خيراً …." لو سمحت "… " الله يحفظك " .
- لفت نظري طفل يقول لأبيه " جزاك الله خير ممكن أخذ منديل "
وبعد السؤال تبين أن الأب أعتاد أن لا يعطي أبناءه شيئاً مما يحتاجونه
إلا بعد إن يقول كل واحد منهم بين يدي طلب الحاجة جزاك الله خيراً..
الله يحفظك.. ممكن تعطيني مصروفي للمدرسة . فاستقاموا على هذا ..

- وكذلك بالنسبة عند الخطأ .. لن يفلت من التوبيخ إلا إذا قال:
 أنا أسف إن شاء الله لن أكرره مرة أخرى..

13) حسن الإنفاق ( الإدارة المالية ):
الكثير من شبابنا اليوم إذا توظف لا يعرف كيف يدير راتبه ..
إسراف وخلل في أولويات الصرف فتقدم الكماليات على الحاجات ،
والحاجات على الضروريات، وهكذا لا يصل نصف الشهر إلا والمحفظة خاوية .. لماذا ؟..  
 لأنه لم يتعلم الإدارة المالية في صغره ..
الطفل المتميز هو الذي يحسن الإنفاق ويوزع ما لديه من مال
على متطلباته مراعياً في ذلك أهميتها وضرورتها وكذلك يراعي الزمن
( البرنامج الزمني للإنفاق ).
ولغرس هذه الصفة ، وللتميز فيها: أعطه 10 ريالات ،
وقل له هذا هو مصروفك لمدة أسبوع .. لا تأخذ منه إلا بحسب اليوم كل يوم
خذ معك للمدرسة ريالين وحاول أن تقتصد لكي تتجمع عندك بعض الريالات
،وفي نهاية الأسبوع إذا جمعت ريالين سازيدك أربع ريالات
على حسن إدارتك للمال وسأخرج بك إلى السوق لكي تشتري بها ما تريد
من حاجاتك .. وهنا علمته العديد من الأمور :
1- حسن إدارة المال.
2- الاقتصاد مع التوفير.
3- ليس كل شيء يشتهيه يشتريه وهكذا.

14) الإحساس بالآخرين " الصدقة ":
- تحدث لابنك عن فضل الصدقة وأجرها عند الله ..
وإذا أردت أن تتصدق على فقير فليكن ابنك هو الذي يوصل الصدقة إليه.
- وكذلك حاول أن تجعله يتصدق من بعض ما احتفظ به من مصروفه ،  
 وعوّضه عنه جزاءً لإيثاره وإحسانه ،فإذا أعطى الفقير ريال ..
أعطه ريالين وقل له :
جزاؤك عند الله أكبر من هذا بكثير.
- وقد خطبت خطبة عن الشيشان وبعد الصلاة جمعت التبرعات ،
وبعدها جاءني الأب مع اثنين من أبنائه وقال لي:
 أريد منك أن تأخذ منهم صدقتهم تشجيعاً لهم
 فأخرجوا ما معهم من ريالات وقالوا نريدها للشيشان .

15) إسناد بعض المسؤوليات إليه:

لكي يشعر ابنك بنمو شخصيته واستقلاليته أوكل إليه بعض المسؤوليات،  
 واجعلها تكبر تدريجياً مع العمر .. وعلى سبيل المثال ليس من الضروري
 أن تنزل من سيارتك إلى البقالة لتشتري حاجة تريدها أعطه الفلوس
 وقل له اشتر هذه الحاجة مع ذكرك له معايير قد يحتاج إليها
 في شراء السلعة وكذلك بالنسبة للأنثى الأم توكل إليها ترتيب سفرة الطعام
أو أواني المطبخ وهكذا مع التوجيه عند الخطأ والتشجيع عند الإصابة
 تكبر المسؤوليات ويكبر معها التميز في أدائها والإبداع في عملها .

16) التفخيم .. والتعظيم .. بالتنكية:
إن من عوامل شعور الطفل بشخصيته واستقلاليته ،
 ومما يبعث فيه روح الرجولة وحسن السمت التكنية
 يا أبا محمد   يا أبا عبد الله

 ( أبا عُميرٍ ما فعل النُّغيرِ)

17) المراكز الصيفية:
استثمار وقت الفراغ ، بل والتخطيط لاستغلاله
قبل أن يوجد من أعظم مسؤوليات الأب كما أنه من أكبر أسباب حفظ الأبناء
من الانحراف .. فكم جرّ الفراغ من مشكلات على النشء
 نتيجة لغياب فكر التخطيط الجاد لاستثماره واستغلاله ،
ومن أبرز ما يمكن استثمار أوقات شبابنا وأبنائنا فيه المراكز الصيفية
 فهي محاضن تربوية وتجمعات إيمانية ولقاءات ترفيهية ومجالس علمية
تستوعب الطاقة فتضعها في مكانها المناسب ..
كما أنها تحقق الكثير من جوانب التميز التي نريد .. تصقل الشخصية ،
وتبرز الملكات وتنمي المواهب والقدرات،
فإذا بالشخصية متميزة في رأيها وخططها ..

18) تنمية المهارات:
قد أودع الله في كل إنسان العديد من الطاقات والمهارات والقدرات،
 والتي يحرص الشياطين من الأنس والجن على تسطيحها وتبديدها
 في أمور تافهة وأخرى سافلة . ولهذا ينبغي أن تتعرف على ميول أبنائك ،
ثم هاك بعض الأفكار العملية لتنمية هذه الميول لاستثمارها في امور نافعة .
- توجد الآن عندنا في الرياض مؤسسات تهتم بتعليم الإلقاء ..
فن الخطابة والإلقاء .. وهناك الكثير من الأباء سجلوا ابناءهم في برامج
هذه المؤسسات .. فإذا تكلم الابن افصح عن فكرته ،
 وأوصلها للسامعين بأبلغ عبارة وأحسن إشارة .. لا يتردد ويتلعثم،
ولقد زرت إحدى الأسر في وليمة فاستأذن صاحب البيت الحضور
 لكي يلقي ابنه كلمة قصيرة ، فألقى الابن كلمة أبدع ونفع ..
واستفاد وأفاد .. وفي هذه الفكرة من الأب العديد من الفوائد .
- مهارة أخرى أو فكرة عملية أخرى:
تعليمه الحاسب الآلي بفنونه المتعددة ومجالاته الواسعة التي تتطور كل يوم.
- مهارة ميكانيكا السيارات ومهارة التحدث باللغة الإنجليزية
 فهناك معاهد لتعليم اللغات.. والمهم أن لكل من الأبناء ميوله ورغباته
فعليك أن تراعي تلك الميول وتستثمرها للوصول إلى التميز.

19) المشايخ:
الربط بالمشايخ والأخذ عنهم من أبرز وسائل التميز ..
وهي طريقة السلف الصالح إذ كانوا يربطون أبناءهم
منذ نعومة أظافرهم بالمشايخ ، بل ربما أحضروهم معهم لمجالس الحديث
وهم دون سن التمييز رجاء بركة تلك المجالس العامرة بذكر الله
والتي تغشاها الرحمة وتحفها الملائكة ..
وانظر إلى التميز الذي بلغه أنس بن مالك رضي الله عنه
 يوم جاءت به أمه ليخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتعلم منه.
لاشك أن هناك أطفالاً كثر من أقران أنس وأترابه لم يبلغوا مبلغه
ولم يصلوا لما وصل إليه.

20) الرحلات الترفيهية:-
السفر يكشف عن خصال المرء ويسفر عن شخصيته ..
فيعرف فيه الجواد من البخيل ، والمؤثر لغيره من الأناني
 الذي لا يفكر الا بنفسه،ويبدو فيه الحليم من الأحمق العجول ،
ولهذا سمي السفر سفراً لأنه يسفر (يكشف) عن أخلاق الرجال.
وبالتالي فإنك ستتعرف على الكثير من صفات أبنائك أثناء سفرهم معك ،
بالإضافة إلى تحقيق الكثير من الأهداف منها :
- التقرب إليهم
- قضاء وقت فراغهم في استجمام النفوس تحت عينك .
- الربط الإيماني ( رحلة إلى مكة والمدينة ).

21) التنظيم:-وهناك عدة أفكار عملية لغرس هذه الصفة في الأبناء وتربيتهم عليها:-
- تنظيم الدفاتر والكتب – تنظيم الملابس ( في الدرج الخاص بها ).
- تنظيم الفراش – تنظيم الغرفة .. تنظيم الألعاب بعد الانتهاء من اللعب
تنظيم الوقت .. فلدراسة وقتها ، ولدراسة وقتها ، ولحلقة التحفيظ وقته،
وللعب وقته ، وللصلاة وقتها .. وهذا النظام مطرد في جميع ايام السنة ..
فالصيف لا يعني الفوضى وتبديد الأوقات كيفما اتفق.
أعرف بعض الأسر عندها جدول ينظم حياة ابنائهم في الصيف
 فضلاً عن أيام الدراسة.

22) الفيديو:-
هناك في الساحة العديد من الأفلام التربوية ، والمحاضرات الوعظية ..
وعلى الرغم من كون هذه الأفلام تتضمن قيماً تربوية ،
إلا أن عليها بعض الملحوظات والتي لو استدركت لكان ذلك أفضل
وأكمل ..ومن هذه الملحوظات :
- التوسع في استخدام الدف والتساهل في إخراج الصبايا من الإناث
 اللاتي ربما تجاوزن التاسعة.
- ومنها الكثير من الأفلام الكرتونية فيها بعض المفاهيم والتقاليد الغربية
 مثل اصطحاب الحيوانات والاهتمام بها بشكل لافت لا سيما الفواسق
كالغراب والفارة والحيوانات النجسة كالكلاب ونحوها
وأظن أن هذه جاءت نتيجة لشراء مسلسلات غربية جاهزة ومن ثم دبلجتها..
- وعلى أي حال: فإنها تبقى وسيلة تحتاج إلى مراقبة
وتكييف بما يتناسب مع قيمنا ومبادئنا ..

23) السبورة المحفظة:-
من الأفكار العملية التي طبقتها بعض الأسر ووجدت فيها فائدة
 للكبار والصغار وجود سبورة معلقة على الجدار في مكان
 تجمع أفراد الأسرة اليومي – مثل الصالة – والكتابة على هذه السبورة
بفوائد يراد حفظها أو التذكير بها ، ويمكنك تعيين أحد أفراد الأسرة
بشكل دوري ليضع هذه الفوائد.

24) اصطحاب الأبناء فوق سن التمييز إلى المسجد:-ليعتادوا على الصلاة فيه ، ويشبوا على ذلك ..
مع التأكيد على تعليمهم آداب المسجد كعدم العبث والكلام
وعدم الحركة الكثيرة في الصلاة ونحوها.

25) اللقاءات الوعظية للأسرة:-
اللقاء الأسبوعي للأسرة على كتاب رياض الصالحين
 و نحوه من الكتب فيجلس أفراد الأسرة في لقاءٍ دوري
 يقراءون في الكتاب ويتناصحون بينهم.

26) خلاصة خطبة الجمعة:-
- اعتادت بعض الأسرة على الجلوس بعد مجيء الأب وابنائه
 من صلاة الجمعة فيقوم الأب أو أحد أبنائه بذكر خلاصة خطبة الجمعة
 وفيها فوائد عظيمة .
- وبعض الأسر يشترط الأب على أفراد أسرته أن يجلسوا فيقرأ كل واحد
منهم سورة الكهف أو يسمعونها عبر شريط  ثم يستمعون جميعاً
لخطبة الحرم في اذاعة القرآن الكريم.

27) لقاء الأذكار:-
بعض الأسر يقرأون القرآن على شكل حلقة ..
ويتعلمون تفسير بعض الآيات ( التسميع اليومي .. ).

28) الحاسب الآلي ( برامج ثقافية وتربوية…):
هناك في الاسواق العديد من البرامج التربوية والثقافية والترفيهية
على اقراص الحاسب يمكن استثمارها في تحقيق التميز الثقافي والتربوي.

29) زيارة المكتبات ( الحكومية + التجارية ):ليعتاد الابناء على القراءة وحب الاطلاع اجعل في جدولك التربوي
 زيارة تقوم بها انت واسرتك الى بعض المكتبات الحكومية أو التجارية
للاطلاع على الكتب لغرس حب القراءة والبحث العلمي منذ نعومة أظفارهم.

30) المشاركة في المجلات الدورية :
وذلك بكتابة المقالات أو حتى اختيار بعض الفوائد
وارسالها الى تلك المجلات لكي تنشر على صفحاتها.
وأخيراً لكي تؤتي هذه الأفكار ثمارها.

1) الجدية في التنفيذ والدقة في التطبيق:-
وذلك يكون عندما يستشعر الاب مسئوليته تجاه أبنائه ،
 وأن الاهتمام بتربيتهم والقيام على رعايتهم أمر لازم  

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا }

2) الاستمرارية وعدم الانقطاع:-
قد يتحمس بعض الآباء لفكرة عملية فيندفع إليها ويبدأ بتطبيقها
 ولكن ما يلبث أن يقل حماسه فينقطع .. وهذا يفقد هذه الأفكار أثرها،
ويقلل من ثمارها.

3) الحكمة:-
الأبناء ليسوا على سواء .. في طباعهم وميولهم واهتماماتهم
 فما يصلح لطفل قد لا يصلح بحذافيره لطفل آخر.
والحكمة مطلوبة في إنزال هذه الأفكار للواقع.

4) التعاون والتكاتف بين الأبوين أو الزوجين:-
لايمكن لاي مشروع تربوي ان ينجح الا في ظل التعاون
والتكاتف بين الزوجين لانهما قطب رحى الاسرة واعمدتها ،
 وهل تقوم خيمة بلا عمد ؟

5) القدوة الحسنة وعدم التناقض.
6) الربط العاطفي.
7) الربط المادي.
8) الربط الترفيهي.

اسأل الله عزوجل ان يصلح لنا ذرياتنا وازواجنا
 وان يجعلنا من عباده الصالحين والحمد لله رب العالمين.
ملخص لمحاضرة الشيخ مازن الفريح
منقول من ايميلات بيت عطاء الخير
جزاهم الله خيرا