الأحد، 1 يونيو 2014

أنواع القلوب فى القرآن الكريم

أنواع القلوب فى القرآن الكريم

أنواع القلوب القرآن الكريم

ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم

أنواعاً كثيرة من القلوب منها
أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ السَّلِيْمْ :
وهو مخلص لله وخالٍ من الكفر والنفاق والرذيلة .
{ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ }
﴿الشعراء: 89﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم





القلبُ المُنِيْبْ :
وهو دائم الرجوع والتوبة إلى الله مقبل على طاعته .
{ مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ }
﴿ق: 33﴾
  
أنواع القلوب القرآن الكريم
القلبُ المُخْبِتْ :
الخاضع المطمئن الساكن .
{ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ }
﴿الحج: 54﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ الوجِلْ : 
وهو الذي يخاف الله عز وجل ألاَّ يقبل منه العمل
وألاَّ يُنَجَّى من عذاب ربِّه.
{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ
إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}
المؤمنون:60
  
أنواع القلوب القرآن الكريم

القلبُ التَّقِّيْ : 
وهو الذي يعظِّم شعائِر الله .
{ ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ }
﴿الحج: 32﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ المَهْدِي : 
الرَّاضي بقضاء الله والتَّسليم بأمره .
{ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّـهِ يَهْدِ قَلْبَهُ }
﴿التغابن: 11﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ المُطْمَئِنْ :
يسكن بتوحيد الله وذكره
{ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّـهِ }
الرعد: 28
أنواع القلوب القرآن الكريم





القلبُ الحَيَّ :
قَلْب يَعْقِل مَا قَدْ سَمِعَ مِنْ الْأَحَادِيث
الَّتِي ضَرَبَ اللَّه بِهَا مَنْ عَصَاهُ مِنْ الْأُمَم .
{ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ }
﴿ق: 37﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم

القلبُ المَرِيْضْ :
وهو الذي أصابه مرض مثل الشك أو النفاق
وفيه فجور ومرض في الشهوة الحرام .
{ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ }
﴿الأحزاب: 32﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ الأَعْمَى :
وهو الذي لا يبصر ولا يدرك الحق والإعتبار
{ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }
﴿الحج: 46﴾
  
أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ اللَّاهِي : 
غافل عن القرآن الكريم ، مشغول بأباطيل 
الدنيا وشهواتها ، لا يعقل ما فيه .
{ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ }
﴿الأنبياء: 3﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ الآثِمْ :
وهو الذي يكتم شهادة الحق .
{ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ }
﴿البقرة: 283﴾

أنواع القلوب القرآن الكريم


 
القلبُ المُتَكَبِّرْ :
مستكبر عن توحيد الله وطاعته،جبار بكثرة
ظلمه وعدوانه 
{ قلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ }
﴿غافر: 35﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ الغَلِيْظْ :
وهو الذي نُزعت منه الرأفة والرَّحمة 
{ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ }
﴿آل عمران: 159﴾
 أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ المَخْتُومْ :
فلم يسمع الهدى ولم يعقله .
{ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ }
﴿الجاثية: 23﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ القَاسِيْ : 
لا يلين للإيمان ولا يؤثِّرُ فيه زجر وأعرض
عن ذكر الله .
{ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً }
﴿المائدة: 13﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم


القلبُ الغَافِلْ :
غافلا عن ذكرنا ، وآثَرَ هواه على طاعة مولاه .
{ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا }
﴿الكهف: 28﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم



الْقَلْبُ الأَغْلَفْ :
قلب مُغَطَّى لا يَنْفُذ إليها قول
الرَّسُول صلى الله عليه وسلم .
{ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ }
﴿البقرة: 88﴾
أنواع القلوب القرآن الكريم



القلبُ الزَّائِغْ :
مائل عن الحقِّ
{ فأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ }
آل عمران:7
أنواع القلوب القرآن الكريم



القلبُ المُرِيْبْ:
شاكٍ متحيِّر .
{وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ }
﴿التوبة: 45﴾



أنواع القلوب القرآن الكريم
منقول من ايميلات الأخت فاتو جزاها الله خيرا
  

الأربعاء، 14 مايو 2014

نماذج للصحابة في علو الهمة

نماذج للصحابة في علو الهمة
الصحابة رضي الله عنهم قد ضربوا لنا أروع الأمثلة في الهمة العالية،
سواء كان في الجهاد في سبيل الله، والتضحية في سبيل هذا الدين،
أو في طلب العلم، وغير ذلك، وكذا سار التابعون على منوالهم،
وإليك بعضًا من النماذج التي تدل على علو همتهم.
علو الهمة في طلب العلم  :    
1- عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

( كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط،
فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فقال :
يا غلام، هل من لبن؟
قال: قلت: نعم، ولكني مؤتمن،
قال: فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟
فأتيته بشاة، فمسح ضرعها، فنزل لبن، فحلبه في إناء، فشرب،
وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: اقلص فقلص،
قال: ثم أتيته بعد هذا،
فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا القول،
قال: فمسح رأسي،
وقال: يرحمك الله، فإنك غليم معلم )

 وعنه أيضًا قال:
[ والله لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعًا وسبعين سورة،
والله لقد علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أني من أعلمهم بكتاب الله،
وما أنا بخيرهم ]
قال شقيق:

[ فجلست في الحلق أسمع ما يقولون، فما سمعت رادًّا يقول غير ذلك ]




2- أبو هريرة رضي الله عنه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:
[ يقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث، والله الموعد، ويقولون:
ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثل أحاديثه؟
وإنَّ إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق،
وإن إخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم، وكنت امرأ مسكينًا،
ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، فأحضر حين يغيبون،  
 وأعي حين ينسون، وقال النبي صلى الله عليه وسلم يومًا:

 ( لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه )
ثم يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئًا أبدًا.
فبسطت نمرة ليس علي ثوب غيرها،
حتى قضى النبي صلى الله عليه وسلم مقالته، ثم جمعتها إلى صدري،
فوالذي بعثه بالحق، ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا،
والله لولا آيتان في كتاب الله، ما حدَّثتكم شيئًا أبدًا:

 { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى }  
[ البقرة: 159 ]
 إلى قوله :

{ الرَّحِيمُ }
[ البقرة: 160 ]]

وعنه أيضًا قال:
[ إنه لم يكن يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس الودي 
ولا صفق بالأسواق إني إنما كنت أطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم
كلمة يعلمنيها، وأكلة يطعمنيها،
فقال له ابن عمر: أنت يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم،
وأعلمنا بحديثه ]

 3- جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه:
عن عبد الله بن محمد بن عقيل، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول:

( بلغني حديث عن رجل سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فاشتريت بعيرًا، ثم شددت عليه رحلي، فسرت إليه شهرًا،
حتى قدمت عليه الشام فإذا عبد الله ابن أنيس،
فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب، فقال ابن عبد الله؟
قلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني، واعتنقته،
 فقلت: حديثًا بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
في القصاص، فخشيت أن تموت، أو أموت قبل أن أسمعه،
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
( يحشر الناس يوم القيامة - أو قال: العباد - عراة غرلًا بُهمًا.
قال: قلنا: وما بهما؟
قال: ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد
كما يسمعه من قرب: أنا الملك، أنا الديان، ولا ينبغي لأحد من أهل النار،
أن يدخل النار، وله عند أحد من أهل الجنة حقٌّ، حتى أقصه منه،
ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة،
ولأحد من أهل النار عنده حق، حتى أقصه منه،
حتى اللطمة قال: قلنا: كيف وإنا إنما نأتي الله عزَّ وجلَّ عراة غرلًا بهما؟

قال: بالحسنات والسيئات )

 4 - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
عن ابن عباس رضي الله عنه قال:

[ لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار:
هلم فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير، فقال:
واعجبًا لك يا ابن عباس ! أترى الناس يفتقرون إليك
وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم؟
 قال: فتركت ذاك وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وإن كان يبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه
يسفي الريح علي من التراب، فيخرج فيراني فيقول:
 يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك؟ هلا أرسلت إلي فآتيك؟
فأقول: لا، أنا أحقُّ أن آتيك،
قال: فأسأله عن الحديث،
فعاش هذا الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني،
فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني ]

علو الهمة في الجهاد:
1- أنس بن النضر رضي الله عنه:

عن أنس رضي الله عنه قال:

( غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر،
فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين؛
لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرينَّ الله ما أصنع،
فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال:
اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه –
وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء. يعني المشركين،
ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ،
الجنة وربِّ النضر، إني أجد ريحها من دون أحد.
قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع
 قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح،
 أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل وقد مثَّل به المشركون،
فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه،
قال أنس: كنا نرى أو نظنُّ أنَّ هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه
 { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ }
[الأحزاب: 23] إلى آخر الآية )

2- سعد بن خيثمة رضي الله عنهما: 
عن سليمان بن بلال رضي الله عنه : 
[ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى بدر أراد سعد بن خيثمة
وأبوه جميعًا الخروج معه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم،
فأمر أن يخرج أحدهما، فاستهما،
فقال خيثمة ابن الحارث لابنه سعد رضي الله عنهما:
إنه لابد لأحدنا من أن يقيم، فأقم مع نسائك،
 فقال سعد: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا،
فاستهما، فخرج سهم سعد،
 فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر،
فقتله عمرو بن عبد ودٍّ ... ]
الحديث

3- عمير بن أبي وقاص رضي الله عنه:
عن سعد رضي الله عنه قال:
[ رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر يتوارى،
فقلت: ما لك يا أخي؟،
قال: إني أخاف أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستصغرني فيردني،
وأنا أحبُّ الخروج لعلَّ الله أن يرزقني الشهادة.
قال: فعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم فردَّه، فبكى فأجازه،
فكان سعد رضي الله عنه يقول: فكنت أعقد حمائل سيفه من صغره،

 فقتل وهو ابن ست عشرة سنة ]






         ( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه )


اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله )



و الله الموفق )

عُلُو الهِمَّة ، ونماذج من علو همة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه

عُلُو الهِمَّة

.
بعض أسباب علو الهمة:
1- العلم :
العلم أحد أسباب علو الهمة، فهو يرشد من طلبه إلى مصالحه،
ويدفعه إلى العمل، ويعرفه بآفات الطريق ومخاطره،
ويورث صاحبه فقها بالأولويات ويعرفه بمراتب الأعمال.
 وكلما ازداد الإنسان من العلم النافع علت همته، وازداد عمله؛
ونماذج العلماء الصادقين الذين علت هممهم أكبر برهان على ذلك.

2- الدعاء:
وهو سلاح المؤمن الذي يلجأ إليه إذا فترت الهمة وضعفت العزيمة،
فعلى المسلم ألا يغفل هذا الباب فهو من أعظم الأسباب لتحصيل الهمة العالية،
والعاجز من عجز عن الدعاء.

3- تذكر اليوم الآخر:
فلا شك أن تذكر الموت، وفتنة القبر، وأهوال القيامة،
يبعث في القلب الهمة ويوقظه من غفلته، وتبعثه من رقدته؛
وتدبر قوله عز وجل :

{ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }
 وكان صلى الله عليه وسلم يذكر أصحابه بالجنة والنار،
فالحث على العمل وبعث الهمم يكون بالتذكير باليوم الآخر والجنة والنار.

4- طبيعة الإنسان:
من الناس من جبل على علو الهمة، فلا يرضى بالدون، ولا يقنع بالقليل،
ولا يلتفت إلى الصغائر.
ولهذا قيل: ذو الهمة إن حط فنفسه تأبى إلا علوًّا،
كالشعلة في النار يصوبها صاحبها وتأبى إلا ارتفاعًا .

قال عمر بن عبد العزيز:
[ إنَّ لي نفسًا تواقة؛ لم تزل تتوق إلى الإمارة،
فلما نلتها تاقت إلى الخلافة، فلما نلتها تاقت إلى الجنة ]

5- أثر الوالدين، ودورهما في التربية الصحيحة:
فأثر الوالدين في التربية عظيم، ودورهما في إعلاء همم الأولاد خطير وجسيم؛
فإذا كان الوالدان قدوة في الخير، وحرصا على تربية الأولاد،
واجتهدا في تنشئتهم على كريم الخلال وحميد الخصال،
مع تجنيبهم ما ينافي ذلك من مساوئ الأخلاق ومرذول الأعمال –
فإن لذلك أثرًا عظيمًا في نفوس الأولاد؛ لأن الأولاد سيشبون – بإذن الله
 متعشقين للبطولة، محبين لمعالي الأمور، متصفين بمكارم الأخلاق،
مبغضين لسفساف الأمور، نافرين عن مساوئ الأخلاق.

6- النشأة في مجتمع مليء بالقمم:
فمن بواعث الهمة، أن ينشأ الصغير في مجتمع تكثر فيه النماذج المشرقة
من الأبطال المجاهدين، والعلماء العاملين؛ والتي تمثل القدوة،
 فهذا مما يحرك همته؛ كي يقتدي بهم، ويسير على طريقهم،
ومن لم يتهيأ له ذلك فليتحول عن البيئة المثبطة، الداعية إلى الكسل
والخمول وإيثار الدون.

7- وجود المربين الأفذاذ، والمعلمين القدوات:
الذين يستحضرون عظم المسؤولية، ويستشعرون ضخامة الأمانة،
والذين يتسمون ببعد النظرة، وعلو الهمة، وسعة الأفق وحسن الخلق،
والذين يتحلون بالحلم والعلم، والصبر والشَّجَاعَة، وكرم النفس والسماحة.

8- مصاحبة أصحاب الهمم ومطالعة سيرهم:
فلا شك أنَّ الصحبة لها تأثير كبير، لذا من أراد تحصيل الهمة العالية
فليصحب أصحاب الهمم العالية، فإنه يستفيد من أفعالهم قبل أقوالهم،
ومن لم يوفق لصحبة هؤلاء فليكثر من مطالعة سيرهم، وقراءة أخبارهم
 فإن ذلك مما يبعث الهمة، ويدعو إلى علوها.

يقول ابن الجوزي:
[ فسبيل طالب الكمال في طلب العلم الاطلاع على الكتب،
التي قد تخلفت من المصنفات، فليكثر من المطالعة؛ فإنه يرى من علوم القوم،
وعلو هممهم ما يشحذ خاطره، ويحرك عزيمته للجد،
وما يخلو كتاب من فائدة...
فالله الله وعليكم بملاحظة سير السلف، ومطالعة تصانيفهم وأخبارهم،
فالاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم ]

 إلى أن قال:
[ فاستفدت بالنظر فيها من ملاحظة سير القوم، وقدر هممهم،
وحفظهم وعباداتهم، وغرائب علومهم: ما لا يعرفه من لم يطالع،
 فصرت أستزري ما الناس فيه، وأحتقر همم الطلاب ]

9- استشعار المسؤولية:
وذلك بأن يستشعر الإنسان مسؤوليته، ويعمل ما في وسعه ومقدوره،
ويحذر كل الحذر من التهرب من المسؤولية، والإلقاء باللائمة
والتبعة على غيره؛ ذلك أن المسؤولية في الإسلام عامة،
تشمل كل فرد من المسلمين؛ فهم جميعًا داخلون في عموم قوله
صلى الله عليه وسلم:

( كلكم راع وكلم مسؤول عن رعيته ) 
فالمسؤولية مشتركة، كل امرئ بحسبه، هذا بتعليمه وكلامه،
وهذا بوعظه وإرشاده، وهذا بقوته وماله،

وهذا بجاهه وتوجيهه إلى السبيل النافع وهكذا.


نماذج في علو الهمة
نماذج من علو همة النبي صلى الله عليه وسلم
الرسول صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة، والقدوة الرائعة،
في علو الهمة والشَّجَاعَة والإقدام،
وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا حمي الوطيس في الحرب
     كان أكثر الناس شجاعة، وأعظمهم إقدامًا، وأعلاهم همة،
وقد قاد صلوات الله عليه بنفسه خلال عشر سنين سبعًا وعشرين غزاة،
وكان يتمنى أن يقوم بنفسه كل البعوث التي بعثها والسرايا التي سيرها،
ولكن أقعده عن ذلك أنه كان لا يجد ما يزود به جميع أصحابه للخروج معه
في كل بعث، وكان أكثرهم لا تطيب نفسه أن يقعد ورسول الله قد خرج
 إلى الجهاد.
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( والذي نفسي بيده، لولا أن رجالًا من المسلمين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني، ولا أجد ما أحملهم عليه، ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله،
والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا،
ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل )
 فأية همة عالية أعلى من هذه الهمة النبوية
وكان صلى الله عليه وسلم القدوة في الهمة العالية في العبادة.

 فعن عائشة رضي الله عنها قالت:
[ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه،
فقلت له: لم تصنع هذا يا رسول الله،
وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟
قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا ]

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
[ صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فأطال القيام،
حتى هممت بأمر سوء، قيل وما هممت به؟
قال: هممت أن أجلس وأدعه ]



منقول من ايميلات
مجموعة بيت عطاء الخير البريدية