الاثنين، 24 أغسطس 2015

ثلاثون فكرة لأسرة سعيدة



ثلاثون فكرة لأسرة سعيدة
بقلم الشيخ/ مهنا نعيم نجم

الفكرة الأولى: (جلسة الأحلام)
إعطاء المراهق مساحة لسرد أحلامه وأفكاره،
 والتنفيس عما يجوب في خاطره،
 دون الشعور بأنه سيعاقب على ذلك،
 وهذه تساعد على إزالة شحنات البُغض والهروب من الأب والأم،
وكذلك تساعده على التخلص من الانطوائية. 
النتيجة:
تزداد ثقة المراهق بمن حوله، خاصة والديه،
 مما يجعل له مرجعية، ويجعله يتفكر قبل اتخاذ القرار.
  
الفكرة الثانية: (ساعة لعب)
إعطاء المراهق وقتًا إضافيًّا لتفريغ طاقاته
 في الألعاب الرياضية؛ مثل: الكرة، أو السباحة، أو المشي، أو..
إذ إن ذلك يقلِّل من تخيلاته التي ترافقه باستمرار..  
ويجب الانتباه إلى عدم سؤاله كثيرًا: 
((أين كنت.. من أين جئت.. لماذا تأخرت؟))
ولكن تصاغ هذه الأسئلة بطريقة خبرية؛
مثل: (اشتقنا لك تأخرت علينا.. كنا بدنا تذهب معنا.. كنا بسيرتك ). 
النتيجة:
تساعد على تغيير نمط التفكير.. والتخلص من الطاقات التي تسبب له
التخيل والتفكير السلبي. 

الفكرة الثالثة: (أنت قائد)
إعطاء المراهق فرصة للقيادة، بحيث يتولى أمرًا
 لا يسبب مشاكلَ في حال أخطأ أثناء التنفيذ،
 يكون هو المسؤول الأول والأخير عنه أمام والديه،
 ومطلوب منه التصرف وحده،
وبالكيفية التي يراها مناسبة لإتمام الأمر.. 
النتيجة:
تكون فرصة له لإثبات شخصيته الجديدة،
وكذلك لممارسة رغبته بأنه انتقل من الطفولة إلى الرجولة،
 وأنه قادر على القيام بأموره الخاصة..
  
الفكرة الرابعة: (ممرٌّ خاصّ ) 
يمنع دخول الأطفال، ويسمح فقط بدخول البالغين!
فحبذا لو يكون الأب صديقًا لابنه في سن المراهقة،
 وكذلك الأم لابنتها؛ لكي يتجاوز الولد هذه المرحلة الحرِجة
التي قد تغير مجرى حياة صاحبها.. 
كما يعطى في هذه المرحلة من العمر صلاحيات
 أكبر قليلاً مما كان عليه في السابق،
خاصة أمام إخوانه الأصغر منه سنًّا، وكذلك يزداد احترامه
 أمام إخوانه الأكبر منه سنًّا.. 
فاجعل - أيها الأب - مع ابنك المراهق ممرات خاصة،
 وكلمات مشفرة يفهمها المراهق،
 وتوعز له بالحب الذي يبنكم..

الفكرة الخامسة: (عين له، وعين عليه)
لا تركز كثيرًا على ما يفعله ويقوله،
 بل اجعل إحدى عينيك عليه، والأخرى له..
أشعِرْه بأنك تحبه، تتابعه لمساندته في الخير،
وتراقبه للحفاظ عليه من الشرِّ..

الفكرة السادسة: (مشاهدة برنامج) 
سماع أهل العلم والاختصاص والدعاة حول أحكام الزواج،
 وآدابه، وحقوق الزوجية.. 
إدراك كل طرَف لحقه وواجبه، والأمر يسير عبر التلفاز
أو الإذاعة أو النت، على أن يتأكد من سلامة المصدر،
 وموافقته للكتاب والسنة..

الفكرة السابعة: (قراءة كتاب)
أن يكون هناك جلسة عائلية ليقرأ في كتاب يشتمل
على حقوق الأزواج وواجباتهم، مما يساعد كل زوج
على القيام بالعمل المنوط به، فيمكن القراءة من كتاب النكاح
 في صحيح البخاري،
أو كتاب: رسالة إلى العروسين مثلاً..

الفكرة الثامنة: (قل لي ما واجبي)
يقوم كل زوج بكتابة واجب للطرَفِ الآخر للقيام بها،
 في كل يوم يجب على الزوج تنفيذ ذلك الواجب،
بحيث يتحصل الطرَف الآخر على حقوقه نتيجة
 القيام بالواجب اتجاهه..

الفكرة التاسعة: (المشاركة في دورة علمية)
من الأمور الرائعة أن يحضر كلا الزوجين دورة علمية
أو تدريبية حول العلاقات الزوجية.. 
بحيث يسمعون الواجبات والحقوق وآليات التنفيذ
 من شخصٍ آخر على اعتبار أنه محايد..
مما يساعد في تطوير الحياة الزوجية..

الفكرة العاشرة: (لا تعمل مُفتيًا)
كثير مِن المشاكل الأسرية تتولد عند تنصيب
 أحد الزوجين نفسه مفتيًا..
فما أجمل أن يجلس الزوجان معًا ليتدارسوا مشكلتهم،
 ويضعوا لها الحلول 

 } فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ  
 بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا {
 (النساء: 59)

الفكرة الحادية عشرة: (نَمْ في السرير)
بين فترة وأخرى يقوم الأب وخاصة الأم،
بالنوم في سرير طفلهما، جنبًا إلى جنب الطفل،
 مما يعزز حب الطفل لغرفته وسريره،
ويشعره بالقرب من والديه، ويكتسب صفات والديه بسهولة،
 نتيجة ذلك الشعور الذي تولد لديه من ذلك التصرف.. 
النتيجة:
 تزداد ثقة الطفل بمن حوله، خاصة والديه،
 مما يجعل له مرجعية،
 ويجعله يتفكر قبل اتخاذ القرار..

الفكرة الثانية عشرة: (أنت الأب)
إعطاء الطفل فرصة ووقتًا لتقمص شخصية الأب..
وكذلك البنت شخصية الأم..
يلتزم الأب والأم بتمثيل دور الطفل،
وهذا يولد شعور القيادة، والمسؤولية،
والانتباه لبعض التصرفات، مما يساعد على ضبطها وتوجيهها،
 ويسهل على الوالد وقتئذ تربية الطفل.

الفكرة الثالثة عشرة: (شكل الفريق)
أشعِرْ طفلك بأنك تستثير مهاراته ومواهبه،
 من خلال الاطلاع على قدرته في تشكيل فريق أصدقائه،
فريق كرة القدم.. الكشافة.. وكذلك للفتاة،
 كلٌّ حسب الألعاب التي تتناسب معه.
اطلب منه إطلاعك على الصفات التي جعلته يختار
تلك الأسماء من الأصدقاء.. عزِّز الإيجابيات في الاختيار،
 ومثِّل له بالشخصيات التي اختارها:
 (فلان مجتهد في الدراسة، علان قوي البينة؛
لأنه يأكل كذا، مها تتكلم بلطف فهي جميلة..)،
ونبه على السلبيات في الشخصيات ذاتها..
واجعل طفلك يؤثر عليها بالإيجاب..

الفكرة الرابعة عشرة: (ألف قصة، أنشد كلماتك)
امنحِ الطفل فرصة في الحديث عن قصة في مخيلته،
 ومن نسجه الخاص، حتى لو كانت مليئة بالضحك،
أو نقص المعلومات والكلمات؛
إذ إن هذا العملَ يعزِّز الثقة بالنفس لديه..

الفكرة الخامسة عشرة: (علِّمْه الحب)
إن بعض الأزواج يعاقب زوجته بحرمان أبنائه
 مِن زيارة بيت جدِّهم لأمهم!
 وهذا يعكس صورة سلبية لدى الطفل عن الأب..
 مما يصبح الطفل انطوائيًّا يكره كثيرًا مِن الأمور
 التي من المفترض أن يرغَبَها ويحبها.. 
فالواجب أن يتعلم الطفل الحب من سن مبكرة،
 فيمنح ويعطي، ويلعب مع الجميع، ويصدق، ويساعد..

الفكرة السادسة عشرة: (الهدية) 
تساعد على إزالة شحنات البُغض والشحناء والحزن. 
إدراك الطرف الآخر أن هذه الهدية (حتى لو كانت بسيطة)
 هي إشعار بالاعتذار، أو تعظيم للحب بينهما..

الفكرة السابعة عشرة: (رسالة) 
ما أجمل أن يرن الجوال، فإذا بها رسالة من شريك العمر،
 لا تتضمن سوى كلمة: (أحبك)،
فما يلبث الطرف الآخر حتى يرد برسالة: (أحبك)

الفكرة الثامنة عشرة: (زيارة)
القيام بزيارة لأهل الزوجة أو أهل الزوج، دون سابق إنذار،
 من خلال مفاجأة الطرف الآخر؛ فإن من أكثر ما يدخل
السرور لقلب الزوجة زيارتها لأهلها..

الفكرة التاسعة عشرة: (الوسادة الذهبية)
تخصيص مخدة (وسادة) للزوجين يأويان إليها،
 وينظران في سقف الغرفة التي قد أعدها الزوج
وعلق فيها رسومات وأشكالاً تنبئ عن الحبِّ
 والذكريات الجميلة، والكلمات العاطفية.. 
هذا يسُرُّ الزوجة، ويجعلها تحفظ ذلك للزوج؛
 لكي تسعى بعدها في عمل يضاهي الوسادة الذهبية..

الفكرة العشرون: (باب الكلمات) 
خصص باب غرفة النوم من الداخل للكتابة عليه،
أحضِرْ قلمين مختلفين في اللون.. 
كل زوج يختار قلمًا، ويكتب من يستيقظ أولاً كلمة على الباب
 عند خروجه، ليجد ردًّا عليها عند عودته،
مثلاً: (أحبك)،
 الجواب: (وأنا أكثر)..
 حتى إذا ما حدث سوء فهم،
 شاهدا الباب.. وتذكرا الأحباب.

الفكرة الواحدة والعشرون: (مفتاح المحبة)
التفاهم والاتفاق على كلمات خاصة تسهم في إفراز
 كلمات الحب والشوق والمودة،
 وتساعد على إزالة شِحنات البُغض والشَّحناء والحزن.
وأن يدرك الزوجان أن هذه الكلمات إشعار بجلسة
مغلقة للمصارحة أو المسامرة..
فإذا قيلت هذه الكلمات أثناء السرور،
 فهي جلسة مسامرة، 
  وإذا ذكرت أثناء الشحناء فهي للمصارحة والمكاشفة..

الفكرة الثانية والعشرون: (فنجان قهوة)
قيام الزوج بإعداد فنجان قهوة،
يعمل على تغيير روتين ممل للزوجة،
 حيث اعتادت على عمل القهوة ودعوة الزوج للجلوس.. 
إيصال رسالة محبة للزوجة،
 وتقديم مفاجأة تعبر عن مشاعر الزوج تجاه الزوجة..
تغيير نمط الحياة الروتينية،
على أن يتغير مكان الجلوس في منزل،
 لشرب ذلك الفنجان.. والمهم "ألا يدعوا أحدًا معهم"!

الفكرة الثالثة والعشرون: (نسيم البحر، ورائعة الندى)
التنزه في جو هادئ على شاطئ تسكن أمواجه،
 أو حديقة يفيح عبيرها، لا نذكر أثناءها سوى الكلمات الطيبة،
والذكريات الجميلة.. 
تكون هذه الجلسة كل شهر تقريبًا،
 لا يتخللها أكل ولا شرب،
 بل كلمات ومشاعر..

الفكرة الرابعة والعشرون: (ممنوع الدخول)
يمنع دخول الكلمات التي لا تليق برجولية الزوج،
 وبأنوثة الزوجة، كما يمنع دخول الكلمات التي تخدش
 الحياة الأسرية السعيدة.. 
كما يكتب في بعض الطرقات: ممنوع الدخول،
 وعلى بعض الغرف الخاصة، كذلك تكتب العبارة على باب القلب؛
 لمنع دخول الكلمات التي لا يسر بها القلب..

الفكرة الخامسة والعشرون: (لغة العيون)
لا تجعل اللسان يمل من كثرة الكلام،
 فامنحه إجازة لتتكلم العيون عوضًا عنه.. 
يغشى هذه الجلسة الهدوء والسكينة،
وتملؤها النظرات، وتتحدث بها الإيحاءات،
 لتعبر عما يجوب في الصدر..

الفكرة السادسة والعشرون: (أنت بطل) 
إن من الأهمية بمكان أن يتأثر الطفل بقدوة صالحة
 وشخصية مؤثرة في مجال معين، لكي يبني شخصيته
 وهويته المستقلة..
 بحيث يبدأ الحُلم يراوده بأن يصبح كذلك البطل..
الطريقة: اطلب من طفلك أن يختار الشخصية التي تأثر
 بها من خلال القصص التي تسردها عليه، أو يسمعها من غيرك..
واجعله يذكر الصفات التي دفعته لهذا الاختيار..
ثم نادِه بين فترة وأخرى باسم هذا البطل؛
 لإشعاره بأنه شبيهٌ له..

الفكرة السابعة والعشرون: (أمين السر)
إعطاء الطفل فرصة لحفظ سر والديه
(طبعًا "سر" يتناسب مع سنِّه، ولا يؤثر على الأسرة)..
مما يعزز شخصيته، ويعمل على بنائها..

الفكرة الثامنة والعشرون: (لخِّص ما شاهدته)
أشعِرْ طفلك بأنك تهتم بما يشاهده، من أفلام كرتون أو غيرها..
 وجهه لما هو أفضل.. وحاول بين فترة وأخرى الاستماع له
عن البرنامج الذي يشاهده،
 وأن يقدم له تلخيصًا من بنات أفكاره حول ما شاهد..
 ثم اطلب منه التمييز بين تلك المشاهدات،
 وأيهما أفضل، ولماذا؟

الفكرة التاسعة والعشرون: (اخترع لعبتك الخاصة)
تمر على الأطفال فترات يفكر فيها في لعبة من نسج خياله..
ثم يتطور بها حتى يصل إلى أنه لن يتمكن أحد من
الفوز بها سواه؛ حيث إنه هو مَن صنَعها ووضع قوانينها.. 
من هنا يبدأ المخترع الصغير، لتنمو معه أفكاره ومواهبه..
اجعل طفلك يسرد عليك أفكارًا بخصوص هذه الأفكار..
 جمِّع له الأفكار في كراسة.. فلربما فعلاً اخترع لعبة،
 أو ساهم في تطوير فكرة في المستقبل،
 حين يجد أفكاره ترافقه للنجاح..

الفكرة الثلاثون: (سر النجاح)
علِّم طفلك أن سر النجاح هو التعاون والتضامن معًا،
 وأعطه تجارِبَ عملية على ذلك؛
 كأن تطلُبَ منه حمل شيء ثقيل بالنسبة له..
 أو القيام بعمل يحتاج لمن يعاونه من أشقائه فيه؛
لتعزز لديه التعاون والمحبة للجماعة،
 ويتخلص من الأنانية من صِغَره.

منقول من بيت عطاء الخير
آية عبد الرحمن
جزاهم الله عنا كل خير

الأحد، 23 أغسطس 2015

كيف نواجه الشهوة !؟


ينبغي أن يعلم الشاب والفتاة أنه ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء
علمه من علمه وجهله من جهله إن الله تعالى هو الذي خلق الناس ويعلم
دواخلهم وغرائزهم وهو الذي شرع لهم شرعه فلا يمكن أن يأمر الله
تبارك وتعالى الناسَ بما لا يطيقون فعله ولا أن ينهاهم
عما لا يطيقون تركه.

ومن أهم وسائل العلاج لهذا الداء:

1- قوة الإيمان:
 إن الإيمان بالله عز وجل هو العاصم بعد توفيق الله سبحانه للعبد من
مواقعة الحرام أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

( لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْني وَهُوَ مُؤْمِنٌ. )
 (متفق عليه)

 إذًا فحين يعمر الإيمان قلبك ويملأ فؤادك ومشاعرك لن تتجرأ
 بإذن الله على محارمه. فالإيمان يردع صاحبه عما حرم الله تعالى.
والإيمان يُوجِد في القلب الحلاوة واللذة التي لا تعدلها حلاوة الشهوة
 و لذتها.والإيمان يملأ القلب بمحبة الله تبارك وتعالى فلا يبقى في القلب
إلا حب الله عز وجل وحب ما يحبه تبارك وتعالى فاحرص أخي واحرصي
أختي رعاكم الله على تعاهد بذرة الإيمان في قلوبكم فهي حين تنمو تثمر
سعادة الدنيا والآخرة.

 الوقاية قبل العلاج:
 أي الطريقين أسهل على نفسك؟ و أي السبيلين تختار؟ أن تطلق العنان
لنفسك وتفتح الأبواب على مصارعها ثم تظل تدافع الشهوة وتصارعها؟
أو أن تغلق الأبواب وتسد الذرائع؟إن العاقل الحصيف والكيس الفطن
يختار غلق الباب و سد الذريعة بل إنه المنهج الشرعي.فهل من العقل
واتباع الشرع أن تطلق النظر فيما حرم الله عز وجل ثم تشتكي من
الشهوة واستيلائها على قلبك؟!وهل يليق بك أن تتصفح المجلات الهابطة
أو تتابع الأفلام الساقطة ثم تسأل أين طريق العفة؟!!وهل تريد النجاة
وأنت تسمع أغاني الحب والغرام الساقطة؟!!!

أخي الشاب أختي الفتاة:
إن أردتم النجاة فاختصروا الطريق من أوله واغلقوا الباب الذي يأتيكم
منه الريح وأنتم أعلم بأنفسكم فأي طريق (زميل- كتاب- مجلة- شريط-مواقع إنترنت)
يدعوكم للمعصية و يثير فيكم الغرائز الكامنة فقولوا له:

{ هَـٰذَا فِرَ‌اقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ }
 [الكهف: 78].

2- وصفة نبوية ناجحة "الزواج":
 إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطى لكل ذي حق حقه
ونصح لكل الأمة. أتراه يترك هذا الأمر دون توجيه أو بيان؟حاشا لله
 بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ما ترك خيرًا إلا دل عليه ولا شرًّا
 إلا حذر منه ولذا لم يكن صلى الله عليه وسلم ليترك هذا الأمر دون بيان

فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ
 وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالْصَّوْمِ فَإِنَّه? لَهُ وِجَاءٌ )
  (متفق عليه)

فيا لها من وصفة ناجحة من طبيب القلوب والأبدان.و بادري يا أختي
بالقبول بالزوج الصالح فالتأخير مخالفة للسنة ومدعاة للوقوع في الحرام.
إن النكاح يتيح للزوجين صرف الشهوة في الحلال دون ضغوط أو آثام بل
يؤجران على ذلك ويثابان
 فعن أبي ذر رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا
 شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ
أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا»)
رواه مسلم).

3- الصيام:
 حين لا يتيسر أمام الشاب والفتاة أمر الزواج فهناك حل آخر: إنه الصيام
فلِمَ لا تفكر أن تصوم ثلاثة أيام من كل شهر أو يومي الاثنين والخميس؟
 فالصيام يربي في الإنسان قوة الإرادة والصبر والتحمل والاستعلاء على
رغبات النفس و ملذاتها.فبادر أخي وبادري أختي وفقني الله وإياكم لذلك
واجتهدوا في صيام ما تستطيعون من الأيام.

4- إياك والصغائر:
قد تدعوك نفسك للتساهل ببعض الصغائر "النظر المقدمات" وقد يتطور
إلى الخلوة المحرمة ولا شك أن الصغائر ليست كالفواحش الكبيرة لكن:
الصغائر التي يحتقرها المرء حين يجتمع بعضها على العبد تهلكه.
لا تنس أنك في معركة دائمة مع عدو لدود يدعوك للهلاك من كل سبيل
ويسلك لإغوائك كل مسلك إنه القائل:

{ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ
وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ }
[الأعراف: 17]

 فأنت يا أخي حين تتساهل بالمعصية، تـُفَرِح هذا العدو الحاقد وتمده
بالسلاح الذي يقاتلك به.إن وقوعك في المعصية الصغيرة وتساهلك بها
يزيل استقباح المعصية من قلبك فتعتاد عليها حتى تقع فيما هو أكبر منها.

5- احذر من أن تشهد عليك جوارحك:
هل تستطيع يومًا من الأيام أن تقارف معصية دون أن تستخدم جوارحك؟

 { حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُ‌هُمْ وَجُلُودُهُم
 بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا
قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّـهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ
وَإِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ }
 [فصلت: 20-21].

إنه مشهد رهيب وموقف عصيب يوم تنطق هذه الجوارح التي هي أول
 ما يتمتع بلذة المعصية يوم تنطق على المرء بما كان يعمل.

6- هل تستطيع الخلوة؟
حينما تغلق الباب على نفسك ولا يراك أحد وتتحرك كوامن الشهوة
في نفسك وتبحث لها عن متنفس فتذكر أن الله عز وجل يراك
 فلو استحضرت هذه الحقيقة لما تجرأت على المعصية.

7- الدعاء سلاح المؤمن:
إنه سلاح لا يخون في النوائب يلجأ إليه العبد لا سيما
 في وقت الشدة والكرب

{ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ‌ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ.}
 [النمل: 62]

 أليس لكم في أنبياء الله قدوة حسنة؟
ها هو يوسف عليه السلام تواجهه الفتنة وهو في سن الشباب فيرفع كف
الضراعة لمولاه:

{ قَالَ رَ‌بِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
 وَإِلَّا تَصْرِ‌فْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ }
 [يوسف: 33]

 فماذا كانت النتيجة؟
اقرأ معي الآية التي تليها:

{ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَ‌بُّهُ فَصَرَ‌فَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }
[يوسف: 34].

 فهل جربت الدعاء؟!
و هل رفعت يوما كف الضراعة إلى الله لكي يحميك من الرذيلة
ويصرف عنك السوء والفحشاء؟فأخلص الدعاء إلى الله بقلب خاشع
متضرع ولا تستعجل النتائج.

8- تذكر نعيم الجنة:
 أعد الله في الجنة لمن أطاعه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر
على قلب بشر ويتنعم أهل الجنة بسائر ألوان النعيم وأصنافه بل كل
 ما يتمناه المرء هناك يحصل له.ومما يتنعم به أهل الجنة إتيان هذه
الشهوة لكن شتان بين ما في الدنيا والآخرة وأنى لبشر مهما أوتى
 من البلاغة أن يصف هذا النعيم.