الجمعة، 14 أغسطس 2015

الفتور



  تعريف الفتور
ما هو الفتور؟
قبل تعريفه من الناحية اللغوية، فهذا ما يتعلق بالفتور في طلب العلم، والدعوة إلى الله، وسيدخل في ذلك تبعا وضمنا بقية أنواع الفتور، كالفتور في العبادة ونحوها، ولكن التركيز ينصبُّ على هذين الأمرين، كما ستلاحظون بإذن الله عند الحديث في مظاهر الفتور وأسبابه وعلاجه.
ما هو الفتور؟
عرف علماء اللغة الفتور بعدة تعريفات متقاربة، يكمل بعضها بعضا، ويوضح بعضها بعضا.
قال في مختار الصحاح: الفترة: الانكسار والضعف، وطرف فاتر: إذا لم يكن حديدا، أي قويا، وقال ابن الأثير: والمفتر الذي إذا شرب أي الذي إذا شرب أحمى الجسد، وصار فيه فتور، وهو ضعف وانكسار؛ ولذلك يسمى الخمر من المفترات، وبعض الحبوب، وبعض المسكرات التي يستخدمها بعض الناس تسمى من المفترات؛ لأنها تحدث في الجسم ضعفا وخورا وفتورا.
يقال: أفتر الرجل فهو مفتر: إذا ضعفت جفونه، وانكسر طرفه وقال الراغب: الفتور، تعريف جميل للراغب -رحمه الله- الراغب الأصبهاني في مفردات القرآن قال: الفتور: سكن بعد حدة، ولين بعد شدة، وضعف بعد قوة،
 قال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ)([1]) 
أي سكون حال عن مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلموقوله: لا يفترون، أي لا يسكنون عن نشاطهم في العبادة.
وقال ابن منظور: وفتر الشيء، والحر، وفلان يفتر فتورا وفتارا: سكن بعد حدة، ولان بعد شدة.
ونخلص من هذا: إلى أن الفتور: هو الكسل والتراخي، والتباطؤ بعد الجد، والنشاط والحيوية.
نخلص بعد هذا من هذه التعريفات إلى أن الفتور: هو الكسل والتراخي والتباطؤ بعد الجد والنشاط والحيوية.
قال ابن حجر -رحمه الله، ورحم من سبقه-: الملال استثقال الشيء، ونفور الناس عنه بعد محبته، وهو داء يصيب بعض العباد والدعاة وطلاب العلم، فيضعف المرء ويتراخى ويكسل، وقد ينقطع بعد جد وهمة ونشاط.

أقسام المصابين بداء الفتور
المصابون بداء الفتور ثلاثة أقسام:
القسم الأول: قسم يؤدي بهم الفتور إلى الانقطاع كلية، وهم كثير، قسم يؤدي بهم الفتور إلى الانقطاع يكون من العباد، فيترك العبادة يكون من طلاب العلم الجادين، فيترك طلب العلم، يكون من الدعاة المعروفين، فينقطع نشاطه.
القسم الثاني: قسم يستمر في حالة الضعف والتراخي دون انقطاع، وهم الأكثر، أكثر من يصاب بالفتور يبقى معه بعض الأثر من جده ونشاطه، ولكن ينخفض ​​نشاطه وعلمه وجده كثيرا إلى أكثر من نسبة سبعين أو ثمانين بالمائة، إذا أردنا أن نستخدم نسبة الأرقام.
هؤلاء هم الأكثر بحيث تجد أن الشخص من الدعاة، أو من طلاب العلم، فبدل أن كان عنده مثل خمسة دروس في الأسبوع إذا هو يقتصر على درس واحد، بدل أن كان يعمل في اليوم قرابة عشر ساعات إذا هو يعمل ساعة أو أقل، وهلم جرا، بدل إن كان ينفق في سبيل الله كثيرا إذا هو لا ينفق إلا القليل، هذا هو النوع الثاني.
القسم الثالث: قسم يعود إلى حالته الأولى، أو بعبارة أصح إلى قرب حالته الأولى؛ لأنه قليل أو نادر أن يعود إلى حالته الأولى، قسم يعود إلى قرب حالته الأولى وهم قليل جدا؛ لأن أثر الفتور قد يبقى، ويؤثر في الإنسان. 

أدلة الفتور من القرآن
أدلة الفتور من الكتاب والسنة:
ورد لفظ الفتور، ومعناه في عدة آيات وأحاديث من الكتاب والسنة، وسأذكر بعض هذه النصوص، لإلقاء مزيد من الضوء حول معنى الفتور، وسيكون ذكري لها باختصار، دون تعليق طويل، وإن كنت سأفصل فيها -بإذن الله- عند ذكر الأسباب
قال الله -تعالى- مثنيا على الملائكة: (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) [2] ).
أي لا يضعفون ولا يسأمون، وجاء في آية مشابهة:
(يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون) [3] )
والسأم هو الفتور، وقال سبحانه -مما يدل على معنى الفتور-:
(ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله) [4] )
كتابة الديون يفتر الإنسان عنها. ولذلك نبه الله -جل وعلا- قال:
(ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله) [5] ).
لو سألت الأخوة، قد تجد كل واحد من الموجودين، أو بعبارة أصح أن أغلب الموجودين إما له دين أو عليه دين، ولكن كم منهم يكتب هذا الدين؟ قليل جدا، قليل من يسجل ما له، وما عليه؛ ولذلك تلاحظون في الإعلانات بعد أن يتوفى بعض الناس يعلن أهله وورثته: من له عليه أو من له على فلان دين فليأت، ما معنى هذا؟ أنه لم يسجل ولم يقيد؛ فلذلك نبه الله إلى هذه النقطةالخفية، التي أقول: إن أغلبنا قد وقع فيها
(ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله) [6] ).
السأم هو الفتور، قد يتحمس الآن الواحد، ويخرج ويكتب مرة ويكتب مرتين، ويكتب ثلاثا ثم بعدين -إن شاء الله- غدا بعد غد ثم ينسى ويسأم، ثم تقع المشكلات بعد ذلك، ويقع الخلاف ويقع الخصام.
أيضا يقول -جل وعلا-: (لا يسأم الأنسان من دعاء الخير) [7] )
صحيح نعم، وهو قول الباري -جل وعلا- الإنسان لا يفتر من دعاء الخير لنفسه، دائما يدعو الله -جل وعلا- فيما يخصه من الخير، أما غير ذلك من العبادات، فالسأم والفتور موجود.
وقال -جل وعلا- عن أهل النار: (لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون) [8] )
النار مستعرة شديدة لا يمكن أن تقل أو تضعف لحظة واحدة (لا يفتر عنهم) [9] ) لا تنقطع ولا تضعف ولا تخبو لحظة واحدة (وهم فيه مبلسون) [10] )
وقال تعالى: (قل يا أهل الكتاب) [11] )
وقال تعالى: (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل) [12] )
 أي انقطاع، ومما يدل في معنى قوله تعالى يصف المؤمنين:
(وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين) [13] ).


أدلة الفتور من السنة


أما الأحاديث: فهي كثيرة جدا، وأذكر بعض هذه الأحاديث، وهي نص في الموضوع، أو في معناه عن أنس رضي الله عنه قال: "دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل ممدود بين ساريتين "  فقال: ما هذا الحبل     يقول صلى الله عليه وسلم "   قالوا: هذا حبل لزينب " زينب: هي زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم من أمهات المؤمنين "   هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت به " تقوم تصلي، فإذا فترت فترت، وكسلت تعلقت بالحبل حتى تنشط.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استمعوا يا شباب، استمعوا يا أصحاب الجد، انظروا كيف يخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وكيف يدلنا على العلاج، يقول صلى الله عليه وسلم "إن لكل شيء شرة، ولكل شرة فترة، فإن صاحبها سدد وقارب فأرجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه "    
وقد ورد الحديث بألفاظ أخرى " لكل عمل نشاط " فترة شرة ونشاط وقوة " 
ولكل شرة فترة "كل عمل -هذا كلام المصطفى ص .
وأذكر أن أحد الأخوة يقول: كان في غاية نشاطه، هذا الكلام منذ ثلاث سنوات، كان قويا ونشيطا، وكنت وكنا وقوفا، فجاء أحد الأخوة وسلم عليه، وقال: يا فلان -فلان من كبار العلماء، لا أريد أن أذكر اسمه- أحد كبار العلماء يبلغك السلام، ويقول لك: إنني أدعو لك بالتوفيق، ولكنني أذكرك بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم " إن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة "      .
يقول هذا الأخ: لما انصرف المبلغ، يقول: صحيح بلغ الحديث، لكن هل يمكن أن أفتر؟ يقول -عن نفسه-: كان في غاية النشاط، ما مر على هذا الكلام إلا سنتان، فإذا هو قد فتر قليلا، وخف نشاطه.
إذا "لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة " 
 وفي الحديث الآخر عن ابن عباس رضي الله عنه في نفس نص الحديث، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-أنه قال: "لكل عالم شرة، ولكل شرة فترة، فمن فتر إلى سنتي فقد نجا، وإلا فقد هلك "    
وقال صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "كانت مولاة للنبي صلى الله عليه وسلم تصوم النهار، وتقوم الليل، فقيل له: إنها تصوم النهار، وتقوم الليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لكل عمل شرة، والشرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك، فقد ضل " وفي رواية: "   فقد هلك ".
وعن عبد الله بن عمرو قال: "ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم قوم يجتهدون في العبادة اجتهادا شديدا فقال: تلك ضراوة الإسلام وشرته، ولكل عمل شرة، فمن كانت فترته إلى اقتصاد فنعماه، ومن كانت فترته إلى المعاصي، فأولئك هم الهالكون "      
" وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة فقال: من هذه؟ قالت: هذة فلانة تذكر من صلاتها فقال: مه " ( عائشة -رضي الله عنها- أثنت عليها ثناء كثيرا، أنها تصلي، وتقوم الليل، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم مه أي اسكتي، كفى عن هذا المدح " مه: عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا ".
وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه.
وأختم بهذا الحديث: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "   يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فتركه ".
إذا -أيها الأخوة-: هذه أحاديث ونخلص من هذه الأحاديث إلى:
أن كل إنسان يصاب بالفترة لكن -وبالفتور- هناك من يصاب بالفتور قليلا، ثم يعود كما كان أو أحسن، وهناك من يصاب بالفتور، وهو الهلاك، وهو الذي نقصده في هذا الحديث.
ليس حديثي عن الذي يصاب بالفتور قليلا ثم ينشط، هذا ليس هو مجال حديثي، ولا يخلو منه أحد، ولا يسلم منه أحد، كمابين الرسول صلى الله عليه وسلم لكنني أتحدث عن النوع الآخر من الفتور؛ أولئك الذين يفترون عن العمل، ويضعفون ثم يهلكون -والعياذ بالله-.

 آثار عن السلف في الفتور
انظروا بعض الآثار عن السلف:
قال ابن مسعود: لما بكى في مرض موته رضي الله عنه إنما قيل له: ما يبكيك؟ قال: إنما أبكي؛ لأنه أصابني في حال فترة، ولم يصبني في حال اجتهاد، لما أصابه مرض الموت بكى قال: لأنه أصابني المرض، وكنت في حال فترة، ضعف، ويا ليت المرض أصابني وأنا في حال اجتهاد، وفرق بين من يصاب بمرض وهو في حال نشاط واجتهاد، وبين من يصاب بمرض وهو في حال فتور؛ لأن المريض والمسافر يكتب له ما كان يعمل في حال صحته، فبكى رضي الله عنه.
وعنه رضي الله عنه قال:  لا تغالبوا هذا الليل فإنكم لن تطيقوه، فإذا نعس أحدكم فلينصرف إلى فراشه، فإنه أسلم له ".
وقال الإمام النووي شارحا لحديث عائشة -رضي الله عنها-:
فيه الحث، الذي هو حديث عائشة، عندما قال لها الرسول صلى الله عليه وسلممه، فيه الحث على الاقتصاد في العبادة، والنهي عن التعمق، والأمر بالإقبال عليه بنشاط، وأنه إذا فتر فليقعد حتى يذهب الفتور.
 خذوا هذه الكلمات من الإمام ابن القيم -رحمه الله-:
تخلل الفترات للسالكين أمر لا بد منه، السالكين العباد طلاب العلم ، فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد، ولم تخرجه من فرض، ولم تدخله في محرم رجي له أن يعود خيرا مما كان.
ابن القيم وضع لنا حدا قال: لا بد أن يصاب بالفتور، المهم ألا توصله حدا وضعه ابن القيم -رحمه الله-، وهو من معنى الأحاديث السابقة لا توقعك في محرم، ولا تجعلك تتخلى عن فرض.
ولذلك ورد عن علي رضي الله عنه أنه قال: إن النفس لها إقبال وإدبار، لاحظوا كلام جميل من الإمام علي رضي الله عنه النفس لها إقبال وإدبار، فإذا أقبلت فخذها بالعزيمة والعبادة، وإذا أدبرت فأقصرها على الفرائض والواجبات، أو كما قالرضي الله عنه لاحظتم هذه القاعدة وهي مهمة ستأتي -إن شاء الله- في أسباب الفتور لكنني أؤكدها هنا.
بعض الناس تكون نفسه منصرفة، فيه ثقل، فيجبر نفسه على ماذا؟ على النوافل ما الذي يحدث؟ يبدأ يحس بثقل شديد في النوافل، حتى بعد فترة طويلة، لا، إذا قصرت نفسه وثقلت، فاتركها لكن لا تتخلى عن الفرائض والواجبات، وإذا أقبلت نفسك، انشرحت فخذها بالعزيمة.
أحيانا تجد من نفسك رغبة في الصلاة، العبادة، فإذا وجدت هذه الرغبة، خذ النفس فيها، وأحيانا تحس بثقل، فأقصرها على الأقل، ولو تقصرها على الوتر ثلاث ركعات، أو ركعة واحدة.
أحيانا تجد عندك النفس مقبلة لقراءة كتاب الله -جل وعلا- فخذها، ولو تقرأ في اليوم عشرة أجزاء، وأحيانا تجد ثقلا فأقصرها على وردك اليومي، وحتى لو تركت الورد، وإن كان هذا يحدث خللا كما ذكر ابن تيمية، فإنك تعود أقوى -بإذن الله- إلى ذلك.
النفقة: أحيانا تجد في نفسك إقبالا على النفقة في سبيل الله، فخذها دون إفراط، وأحيانا تجد ثقلا فأقصرها على ما تستطيع وترغب ولا تكرهها؛ لأن هذا تكون آثاره خطيرة بعد ذلك.



[1] - سورة المائدة آية : 19 .
[2] - سورة الأنبياء آية: 20.
[3] - سورة فصلت آية: 38.
[4] - سورة البقرة آية: 282.
[5] - سورة البقرة آية: 282.
[6] - سورة البقرة آية: 282.
[7] - سورة فصلت آية: 49.
[8] - سورة الزخرف آية: 75.
[9] - سورة الزخرف آية: 75.
[10] - سورة الزخرف آية: 75.
[11] - سورة آل عمران آية: 64.
[12] - سورة المائدة آية: 19.
[13] - سورة آل عمران آية: 146.






الاثنين، 10 أغسطس 2015

الخطوات العملية لتحقيق السعادة



الخطوات العملية لتحقيق السعادة

 كيف تكون سعيداً ؟
يستطيع كل إنسان أن يصنع سعادته إذا التزم بقوانين السعادة وطبَّق
خطواتها ، وتكون قوة سعادته بحسب التزامه بتلك القوانين ، وضعفها
بحسب تفريط فيها . * أما خطوات السعادة التي تشكل قوانينها
فقد تضمنتها النقاط التالية :

1- آمن بالله تعالى :
فلا سعادة بغير الإيمان بالله تعالى ؛ بل إن السعادة تزداد وتضعف بحسب
هذا الإيمان ، فكلما كان الإيمان قوياً كانت السعادة أعظم ، وكلما ضعف
الإيمان ؛ ازداد القلق والاكتئاب والتفكير السلبي مما يؤدي إلى مرارة
العيش أو التعاسة في الحياة .

2- آمن بقدرة الله القاهرة :
فمن استشعر هذه القدرة الإلهية العظيمة التي لا حدود لها ، لم تسيطر
عليه الأوهام ، ولم ترهبه المشكلات ؛ لأن له ركناً وثيقاً إليه عند حدوث
المحن ومدلهمًَّات الأمور .

3- آمن بقضاء الله وقدره :
فالإيمان بالقضاء والقدر يبعث على الرضا القلبي والراحة النفسية
والسكينة ، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

 ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابته سرّاء شكر
فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراً له )
[ رواه مسلم ] .

ما أروع هذا الحديث ، وما أعظم دلالاته على السعادة الحقيقية .
. الإيمان بالقضاء والقدر هو سبيل السعادة :

* الصبر على البلاء .
* الشكر على النعماء .
* ترك الاعتراض والتسخط على شيء من الأقدار ..
كل ذلك يؤدي إلى الراحة والطمأنينة والسعادة .

4- ليكن السعداء قدوتك في الحياة :
وأعني بالسعداء الذين قدَّموا للبشرية خدمات جليلة مع اتصافهم بالإيمان
بالله تعالى ، وأول هؤلاء هو محمد بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وسلم
، فالسعادة كل السعادة في اتباع سبيله ، والشقاء كل الشقاء في مفارقة
هُداه وترك سُنته .

5- تخلص من القلق النفسي :
* القلق يؤدي إلى الحزن والاكتئاب .

* القلق يؤدي إلى الفشل في الحياة .

* القلق يؤدي إلى الجنون .

* القلق يؤدي إلى الأمراض الخطيرة .

* حاول اكتشاف أسباب القلق لديك ، ثم عالج كل سبب على حدة .

* ناقش نفسك ومن حولك بهدوء ولا تلجأ إلى الانفعال .

* استثمر قلقك في التفوق الدائم والسعي نحو الأهداف النبيلة .

* ليكن قلقك فعالاً في العلاج مشكلاتك .

* كن بسيطاً ولا تلجأ إلى تعقيد الأمور .


6- اعرف طبيعة الحياة :
لابدّ في الحياة من كدر ، ولابدّ من منغّصات ، ولابدَّ فيها من توتر وابتلاء
، فهذه الأمور من حكم الله سبحانه في الخلق ، لينظر أيُّنا أحسن عملاً ،
فالواجب أن نعرف طبيعة الحياة ، ونتقبلها على ما هي عليه ، ولا يمنع
ذلك من دفع الأقدار بالأقدار ، ومقاومة المكاره بما يذهبها ، فإن معرفة
طبيعة الحياة لا يعني سيطرة روح اليأس ، بل عكس ذلك هو الصحيح.

7- غير عاداتك السلبية إلى أخرى إيجابية :
يقول الدكتور أحمد البراء الأميري : (( إن اكتساب عادة عقلية
( ذهنية أو نفسية ) جديدة ليس أمراً صعباً ، فهو يتطلب (21) يوماً .
 في هذه الأيام الإحدى والعشرين علينا أن:

1- نفكّر . 2- ونتحدّث .
3- ونتصرف وفق ما تمليه علينا العادة الجديدة المطلوبة .

4- وأن نتصور ونتخيّل بوضوح تام كيف نريد أن نكون .
إذا فكَّرت بنفسك وكأنك صرت بالشكل المطلوب ، فإن هذا التصور يتحول
إلى حقيقة بالتدريج ، وإلى هذا يشير المثل القائل: الحلم بالتحلم ،
والعلم بالتعلم. [دروس نفسية للنجاح والتفوق ] .

8- سعادتك في أهدافك :
إن سبب شقاء كثير من الناس هو عدم وجود أهداف يسعون إلى تحقيقها
، وقد تكون لهم أهداف ولكنها ليست نبيلة أو سامية ، ولذلك فإنهم
 لا يشعرون بالسعادة في تحقيقها ، أما الذي يحقق السعادة فهو الهدف
النبيل ، والغاية السامية .

إن الأهداف العظيمة تتيح للفرد أن يتجاوز العقبات التي تعترض طريقه ،
ويستطيع من خلال ذلك أن ينتج في وقت قصير ما ينتجه غيره في وقت
كبير جداً ، فالمرء بلا هدف إنسان ضائع . فهل نتصور قائد طائرة يقلع
وليس عنده مكان يريد الوصول إليه ، ولا خارطة توصله إلى ذلك المكان
؟ ربما ينفذ وقوده ، وتهوى طائرته وهو يفكر إلى أين سيذهب ،
 وأين المخطط الذي يوصله إلى وجهته ! [ دروس نفسية ] .

9 - خفف آلامك :
لاشكَّ أن الإنسان معرَّض للنكبات والمصائب ، ولكنه لا ينبغي أن يتصور
أن ذلك هو نهاية الحياة ، وأنه الوحيد الذي ابتلي بتلك المصائب ؛
 بل عليه أن يخففها ويهونها على نفسه عن طريق :

أ- تصور كون المصيبة أكبر مما كانت عليه وأسوأ عاقبة .

ب- تأمل حال منْ مصيبته أعظم وأشدّ .

جـ - انظر ما أنت فيه من نعم وخير حُرم منه الكثيرون .

د- لا تستسلم للإحباط الذي قد يصحب المصيبة
 [ أنواع الحزن للدكتور محمد الصغير ] .

10- لا تنتظر الأخبار السيئة :
إذا فكرت باستمرار في البؤس ، فإن خوفك يعمل بشكل مساوٍ لرغبتك ،
ويجذب إليك المصيبة ، وتصبح أسباب هذه المصيبة قريبة منك بسبب
خوفك وتشاؤمك . ومن الطبيعي أن يشتد قلقك فيستدعي مصيبة جديدة ،
وهكذا تدور في حلقة مفرغة من التفكير السلبي بالمصائب
وتوقع الأخبار السيئة .

* إنك عندما تُذكِّر نفسك بأن الحياة قصيرة ، وأن الأمور تتغير
 بسرعة فوف تجد قدراً كبيراً من النور في حياتك .

11- انظر حولك :
إذا نظرت في نفسك فوف تجد أشياء كثيرة تستحق الامتنان ،
وكذلك إذا نظرت في الأشياء المحيطة بك . إننا جميعاً معتادون على أن لنا
بيتاً نأوي إليه ، وعملاً نزاوله ، وأسرة تحيط بنا ، ولذلك لا نشعر في
الغالب بالسعادة تجاهها ، ولكننا إذا تذكرنا زوال هذه الأشياء وحرماننا
منها ؛ فإن ذلك قد يكون سبباً للشعور بالسعادة بها .

12- لا تجعل الأشياء العادية تكدر عليك حياتك :
بعض الناس يتكدرون من حدوث أشياء بسيطة تحدث كل يوم ولا تستحق
كل هذا العناء ، فينتابهم التوتر والحزن الشديد بسبب كوب كُسر أو جهاز
تعطل ، أو ثوب تمزَّق أو غير ذلك من الأشياء العادية ، والواجب أن يتقبل
الإنسان هذه الأمور العادية ولا يجعلها تصيبه بالإحباط أو تكدير الحال .

13- اعلم أن السعادة في ذاتك فلماذا تسافر في طلبها :
كلّ إنسان يملك قوى السعادة وقوانينها ، ولكن أغلب الناس لا يرون ذلك
؛ لأنهم لا ينظرون إلى أنفسهم ، بل ينظرون إلى الآخرين .

حكاية حقل الألماس
هي حكاية مشهورة عن مزارع ناجح عمل في مزرعته بجدّ ونشاط إلى أن
تقدم به العمر ، وذات يوم سمع هذا المزارع أن بعض الناس يسافرون
بحثاً عن الألماس ، والذي يجده منهم يصبح غنياً جداً ، فتحمس للفكرة ،
وباع حقله وانطلق باحثاً عن الألماس . ظلَّ الرجل ثلاثة عشر عاماً يبحث
عن الألماس فلم يجد شيئاً حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه ، فما كان
منه إلا أن ألقى نفسه في البحر ليكون طعاماً للأسماك . غير أن المزارع
الجديد الذي كان قد اشترى حقل صاحبنا، بينما كان يعمل في الحقل وجد
شيئاً يلمع، ولما التقطه فإذا هو قطعة صغيرة من الألماس ، فتحمس وبدأ
يحفر وينقب بجدٍّ واجتهاد ، فوجد ثانية وثالثة، ويا للمفاجأة! فقد كان
تحت هذا الحقل منجم ألماس.. ومغزى هذه القصة أن السعادة قد تكون
قريبة منك ، ومع ذلك فأنت لا تراها ، وتذهب تبحث عنها بعيداً بعيداً .

14- كن كالنحلة في نفع غيرك :
أن السعداء هم أخلق الناس بنفع الناس ، فالشخص الذي افتقد السعادة
يجد الرضا دائماً في إشعار غيره من الناس بأنهم تعساء . أما الرجل
السعيد المستمتع بحياته فتزداد متعته كلما شاركه فيها الناس ، وسواء
كان سبب سرورك خبراً ساراً أو مشهداً طبيعياً خلاباً ، فإن سرورك
 لا يكتمل حتى تنقل هذا الخبر لغيرك من الناس ، أو تصحب غيرك
 ليتأمل معك المشهد الخلاب .

15- ثق بقدرتك على التخلص من المشاكل :
إن أفكارنا هي التي تلد كل شيء ، وليس للحوادث من أهمية إلا في
الحدود التي نسمح لها أن تغرس فينا أفكاراً سلبية مدمرة ، فثق بقدرتك .
إن الناجحين يحتفظون في الأزمات والصعوبات بأمل زاهر لا يتزعزع ،
وهذا الأمل هو سبب معاودة النجاح . تخيَّل عالمك الداخلي كحقل تنبت فيه
كل فكرة من أفكارك . راقب العواطف والأفكار التي تعتلج في نفسك
وتساءل : ما هي الثمرة التي تعطيها هذه الفكرة ؟ فإذا كانت الثمار
 من النوع الذي لا تريد اقتطافه فما عليك إلا أن تنتزع البذرة الصغيرة
دون خوف ، وتضع مكانها بذرة صالحة .

16- تغلب على الخوف السلبي :
إن الهواجس والإخفاق والشقاء والأمراض تولد غالباً من الخوف ، وإذا
أردت السلامة والنجاح والسعادة والصحة ؛ فيجب عليك أن تكافح الخوف
وتكون كمن حكى الله تعالى عنهم في قوله :

{ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
 فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ *
 فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }
[آل عمران:173- 174] .

17- لا تعتقد أن مرضك مزمن ،
وأن آلامك لا تنقطع أبداً ، فما من شيء يبقى في هذا العالم دون تجدد .
إنك تستطيع بقدرة تفكيرك المبدع أن تتجدد وتحيا حياة جديدة .

18- لا تكن بائساً :
إذا اتفق الناس من حولك على أنك تحمل بلادة جدك مثلاً ، وأنك لن تنجح
في الحياة ، ولن تكون محبوباً فارفض هذا الزعم بشدة ، واحذر من ثقل
ماضٍ ليس هو ماضيك ، واغرس في نفسك الصفات المعاكسة للعيوب
التي يريدون إرهاقك بها .

19- عليك أن توقف كل تفكير سلبي ،
وكلَّ تأكيٍدٍ لبؤسك الحالي . أنكر الملموس وأكد الأمل ، والنجاح ، والصحة
، والسرور ، إنها هناك وراء الباب الذي أغلقه رفضك الإيمان بها ،
 وهي لا تنتظر سوى ندائك لتظهر نفسها .

20- احذر من تفكيرك أو كلامك ،
فهو يحميك أو يعرضك للخطر :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

 ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ
ما بلغت ، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة ، وإن الرجل
ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ،
 فيكتبُ الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة )
- رواه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الألباني. ] .
  منقول من بيت عطاء الخير

الأحد، 9 أغسطس 2015

دعاء للأبناء، هديه من القلب❤الى القلب



 إلى كل أب ،، وأم
 رددوا هذا الدعاء :
اللهم إنك وهبت لي (( و قل أسماء البنات و الأولاد)).. من غير
 حولٍ مني و لا قوة فاحفظهم بحفظك بلا حولٍ مني ولاقوة

اللهم أحفظهم من أي مكروه يصيبهم و من كل شرٍ و ضرر

اللهم أحفظهم من الأسقام والأمراض

اللهم لا تجعل ابتلائي فيهم

اللهم أجرهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن

اللهم أجعلهم من صالح عبادك وحفظة كتابك ومن أحسن الناس ديناً
و عبادة و أخلاقاً ومن أسعدهم حياةً و أرغدهم عيشة.ً

اللهم أغنهم بحلالك عن حرامك وبفضلك عمّـن سواك ،،

ربي كما حفظت كتابك إلى يوم الدين، احفظهم من الشيطان الرجيم ،،

ربي أرزقهم صحبة الأخيار وخصال الأطهار و التوكل عليك
يا قادر يا جبار،،

ربي أبعد عنهم أمراض القلوب و الأبدان، و بلغني فيهم غاية أملي
 بحولك و قوتك يا كريم يا منان..

ربي متعني ببرهم في حياتي و أسعدني بدعائهم بعد مماتي.

و صل اللهم و سلم وبارك على خير الأنام وخاتم المرسلين سيدنا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين ( إلهي استودعتُك أبنائي قطعةً من قلبي ،
 في مكانٍ غابت عنهُم عيني، و عينُك لم تغِب، فاحفظهم حفظاً
 يليقُ بعظمتك) وفرج هم من ارسل لي هذه الرساله
وارزقه ما يتمنى آمْيِــ ــٌن ..

دعاء للأبناء، هديه
من القلب❤الى القلب