الأحد، 14 يونيو 2015

ملخص كتاب روح الصيام ومعانيه


ملخص كتاب روح الصيام ومعانيه.

استقبالك لرمضان
سيكون رمضان هذا العام كما لو كان آخر رمضان، وذلك بأن:
- همنا سيكون تحقيق معنى الصوم إيمانًا واحتسابًا، ليغفر الله ما تقدم من ذنبنا.
- إحدى ختماتنا هذا العام ختمة ستقرأ بتدبر وتأمل في معاني القرآن الكريم.
- في هذا العام، حرصنا لن يكون على عدم تضييع صلاة الجماعة، بل على إدراك تكبيرة الإحرام.
- نساعد أنفسنا بالتخلص من نار الخطيئة، وذلك بالإخلاص في الصدقات.
- نحرص على عمرة رمضان، مخلصين فيها كما لو أنه آخر العهد بنا للطواف بالبيت.
- أتذكر أن الدال على الخير كفاعله.
- أبذل الجهد بالدعاء للمسلمين، والذي تؤمن عليه الملائكة قائلين: (ولك بالمثل).
- نعتكف مع النفس لمحاسبتها.
اغتنم ليلة القدر، فلربما كنت قد ضيعتها سابقا.
- اللهم بارك لنا في رمضان وتقبل منا حسن استقبالنا له وأعنا على صيامه وقيامه واجعلنا فيه من الأتقياء الأنقياء العتقاء من النار...آمين

صيامك في رمضان
أحكام الصيام، وأدلته، وما يعين على حسن الاتباع فيه:
- أولا: يكفي في ثبوت الشهر الكريم، أن يخبر برؤية هلاله أو يشهد عليها واحد من المسلمين.
- ثانيًا: شُرع الإفطار قبله بيوم أو يومين، كما الإفطار أن صيام يوم العيد بعده حرام. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بترك الصيام قبله بأسبوعين.
- ثالثًا: لا صحة لصوم غير المسلم وغير العاقل لفقدهما شرط صحة النية. وأما العجز لمرض أو شيخوخة، فيقضي عن كل يوم مسكينًا. وأما المرأة في حال حيضها أو نفاسها، فبوسعها أن تكثر من الطاعات الأخرى غير الصيام والصلاة كاستماع القرآن، والذكر، وأعمال البر والصدقة.
- رابعًا: اشتراط النية كل ليلة، ويكفي في النية هنا العموم، فما لم ينو المرء الإفطار من ليلته، فهو على نيته العامة في مواصلة الصيام كل ليلة.
- خامسًا: الإمساك عن المفطرات ، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. أما المفطرات المتفق عليها فهي:
1. الأكل والشرب عمدًا.
2. ما في حكم الأكل والشرب كالمبالغة في الاستنشاق حتى يبلغ الماء الحلق، والإبر المغذية، والتزود بالدم عن طريق الأنابيب. أما القطرة في العين والأذن، والكحل وشم الطيب، والإبر غير المغذية، وكذا القبلة فلا تعد من المفطرات.
3. الجماع، وإنزال المني في يقظة عمدًا، بمباشرة أو استمناء أو غيره.
4. الاستقاءة المتعمدة، بخلاف ما لو غلب عليه القيء، فإنه لا يفطر.
5. خروج دم الحيض أو النفاس.
- سادسًا: من أفطر ناسيًا أو متعمدًا، وإن أكثر من الأكل والشرب. فإن أفطر متعمدًا من غير عذر، فهو آثم إثم عظيم، ويجب عليه التوبة، وقضاء ما أفطر من أيام.
- سابعًا: إذا حاضت المرأة أو نفست في رمضان، حرم عليها الصيام، ووجب عليها القضاء بعد الطهر.
- ثامنًا: من سافر فقد أباح الله له الفطر، وإن لم يكن في السفر مشقة. وفيه لا يحرم على من أراد أن يصوم.
- تاسعًا: من جامع أهله في نهار رمضان، فقد أفطر وأثم، وعليه أن يقضي هذا اليوم، ويؤدي كفارة عن ذلك وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
- عاشرًا: من شق عليه الصوم في أيام معينة، كالمسافر والمرضع والحامل إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما. ويكون عليهم القضاء بعد زوال المشقة.
- أحد عشرًا: من عجز عن الصيام بشكل دائم، لا يجب عليهم الصوم، بل إطعام مسكين عن كل يوم. أما إذا بلغ الهذيان أو عدم التمييز، فلا يجب الصيام ولا الإطعام لسقوط التكليف.
- اللهم فقهنا في ديننا، وعلمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما... آمين
قيامك في رمضان
- أتى جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس).
- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة بأصحابه إلى ثلث الليل، ومرة إلى نصف الليل، فقالوا: لو نفلتنا بقية الليل؟ فقال صلى الله عليه وسلم : (إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف، كتب له بقية ليلته).
- كان صلى الله عليه وسلم في صلاة القيام لا يمر بآية تخويف إلا وقف وتعوذ، ولا بآية رحمة إلا وقف وسأل. فاستحضر أخي عند قيامك أنك تمتثل لقول الله –تعالى-: { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]
- إن الله –تعالى- ينزل إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه إلى سماء الدنيا فيقول: ( هل من سائل يُعطى، هل من داع يستجاب له، هل من مستغفر يُغفر له، حتى ينفجر الصبح).
- اللهم أحسن قيامنا بين يديك في الدنيا لِحُسن قيامنا يوم العرض عليك في الآخرة، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة... آمين
إخلاصك في رمضان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)، وقال صلى الله عليه وسلم : (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه). ومعنى (إيمانًا): اعتقادًا بأن ذلك التكليف حق، و(احتسابًا) أي طلبًا للثواب عليه من الله.
فاعلم أخي الصائم أن قبول أعمالك كلها في رمضان، وحتى في غير رمضان، لن يكون الجزاء فيه إلا على قدر النية والاحتساب.
اللهم اجعل أعمالنا كلها صالحة، واجعلها لك خالصة، ولا تجعل لأحد من الخلق فيها شيئًا، وأعنا على صيام وقيام شهرنا إيمانًا واحتسابًا... آمين
اتباعك في رمضان
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص رمضان من الاجتهاد ما لا يخص غيره من الشهور، فكان يكثر من أنواع العبادات، ويكون أجود الناس، يكثر من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والذكر والاعتكاف.
- كان صلى الله عليه وسلم يعجل الفطر ويؤخر السحور.
- وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه يفطر بالتمر، فإن لم يجد فبماء، وذلك قبل أن يصلي. ويقول: (ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى).
- وكان صلى الله عليه وسلم يجتهد بالدعاء في رمضان.
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يصخب، فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني امرؤ صائم).
- كان صلى الله عليه وسلم إذا أدركه الفجر وهو جنب من أهله يغتسل بعد الفجر ويصوم. كما كان صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم، ويصب الماء على رأسه، ويتمضمض ويستنشق وهو صائم، لكن مع المنع في المبالغة بالاستنشاق.
- وكان صلى الله عليه وسلم لا يدع قيام الليل، قائمًا أو قاعدًا.
فاعلم أخي العزيز، أن صدق النية في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم موجبة لمحبة الله –تعالى- ومغفرته. وهاأنت ذا في رمضان مدعو للبرهنة على محبتك للرسول صلى الله عليه وسلم بحسن اتباعك له من صيام وصلاة.
اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك، وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك، واجعل اتباعنا لرسولك، دليل صدق على حبك... آمين
أوقاتك في رمضان
رمضان زمن شريف، فحرمته الزمانية، كحرمة الحرم المكانية، وقد استمد حرمته ومكانته من نزول كلام الله –تعالى- فيه، قال –سبحانه-: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان } [البقرة: 185]
-إن رمضان تلوح فيه فرصة نادرة لمريدي اغتنام الأوقات واستثمار الأعمار، فرمضان عمر قصير وأجل محدود، له بداية منتظرة ونهاية معروفة، وهو نموذج حي مصغر للعمر التكليفي للإنسان، فإذا سويناه بعمرنا الوظيفي، فقد غبنَّا أنفسنا وظلمنا أرواحنا، إذ لم ننصفها من أجسادنا.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر... آمين

تقواك في رمضان
إن صيام العبد فيه تحصيل التقوى التي هي القلادة التي يتزين بها الأبرار للقاء الله –عز وجل-. وقد قال –تعالى-: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون } [البقرة: 183].
والقربى إلى الله في رمضان وتحصيل التقوى بالصيام، لا يتمان إلا بهجر الحرام. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، ونسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا... آمين
أخلاقك في رمضان
اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنها سيئها إلا أنت... آمين
أذكارك في رمضان
الذكر أكبر الأعمال وروحها.
الغفلة عن ذكر الله من علامات الحرمان والخسران، فليس من نجاة من ذلك إلا الذكر.
*الأذكار في رمضان تكتسب روحًا ربما لا تكون في غيره، من حيث الصفاء والسكينة والخشوع، فكيف إذا أضيف إلى ذلك أن الأذكار فيه ليست كغيره من الفضل والأجر؟
اعمل أخي بوصية رسولك الكريم صلى الله عليه وسلم : (لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله)، وواظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحًا ومساءً، وفي الأوقات والأحوال المختلفة، واجعل زادك بالذكر في رمضان أعظم.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ولا تجعلنا من الغافلين... آمين
تلاوتك في رمضان
شهر رمضان...ذلك الشهر الذي أنزل فيه ذلك الكتاب العظيم.
فهم سلفنا الصالح هذا المعنى جيدًا ووعوه، وعلموا أن وظيفة رمضان الكبرى هي الاعتناء بالقرآن، والقيام بالقرآن، والصيام لأجل تخلية الذهن للقرآن. فقد سئل الزهري –رحمه الله- عن العمل في رمضان، فقال: (إنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام).
*  المقصود بالتلاوة هو التدبر وفهم المعاني.
قال ابن الصلاح –رحمه الله-: (قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر، فقد ورد أن الملائكة لم يعطوا ذلك، وأنها حريصة على استماعه من الإنس).
إن اهتمامك -أخي الصائم- بالقرآن في رمضان، تلاوة ومدارسة، تجعلك من أهل الله وخاصته، وتجنبك أن تكون من المهاجرين للقرآن، المستجلبين غضب ربهم وشكوى رسولهم صلى الله عليه وسلم . فاجعل لنفسك أخي وردًا يوميًا تقرأه في رمضان، وتستمر به بعد رمضان.
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب غمنا وحزننا، وذكرنا منه ما نُسِّينا، وعلمنا منه ما جهلنا... آمين
بيتك في رمضان
1. المباشرة في تقويم الأهل والأسرة واعتباره مسؤولية شخصية، لأن كل شخص راع وكل راع مسئول عن رعيته.
2. تعظيم حرمات الله في شهر الصيام.
3. إعداد برنامجا لتحويل رمضان إلى مخيم منزلي لدورة مكتفة للأسرة.
4. إعادة تأهيل الأهل لسلوك درب الاستمساك بالهدي النبوي.
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، واجعلنا للمتقين إماما.. آمين
أرحامك في رمضان
1. صلة الأرحام برهان على صلاح الباطن بالتقوى والخوف من الله، وصلاح الظاهر بحسن الخلق مع عباد الله.
2. التعبد بصلة الرحم من أجّل أعمال البر المقربة إلى الله – عز وجل-.هي من أوسع سبل السلام الموصلة إلى دار الخلود، وقطعها من أسرع الطرق الموصلة للهلاك في الدنيا والآخرة.
3. رمضان من أعظم المناسبات لإصلاح ذات البين وكافة أنواع القطيعة.
4. أسوأ أنواع القطيعة، قطيعة الوالدين.
اللهم تقبل برنا بوالدينا وارحمهما كما ربونا صغاراً، وارحمنا بصلة الأرحام، وأصلحنا لنصلح بين الناس.. آمين
إخوانك في رمضان
1. الألفة والتراحم بين المسلمين شريعة ودين.
2. للظفر بالمنح الإلهية عليك بأن تعطي للناس ما تريد أن تعطاه من رب الناس.
3. كل عمل في إصلاح أمور المسلمين، هو في الحقيقة إصلاح للمرء من شئون نفسه في الدنيا والآخرة يوفّى إياه وهو في أشد الحاجة إليه.
4. التسابق بالأعمال الصالحة لدعم أواصر الأخوة والمحبة.
5. تحري أحوال إخوانك وتفقد احتياجاتهم في شهر الجود. 
6. أنت بعطائك تقرض رب العالمين قرضاً حسناً، سوف يوفيه لك في يوم القيامة.
اللهم اجعلنا من المعتصمين بك، المتحابين فيك المتواصلين في طاعتك.. آمين
أعداؤك في رمضان
1. عدو الإنسان الأكبر هو الشيطان الرجيم وذريته .
2. على الإنسان التمسك بالأسلحة الثلاثة ضد الشيطان:
 كثرة الذكر المانع من الغفلة.
 الاقتصاد المنافي للإسراف.
 إقبال المرء على إصلاح ذاته دون الانغماس فيما لا يعنيه مما يضيع الأوقات ويفوت الطاعات.
3. عدوا الإنسان بعد الشيطان هما: النفس الأمارة بالسوء، والهوى المضل.
4. على الإنسان الأخذ بالأسباب الشرعية المأمور بها في الاستعانة بالله على شيطانه وهواه ونفسه.
اللهم حصّنا بالصوم، واحمنا بالتقوى، وأعنا على أعدائنا وقنا شر أنفسنا..آمين
شهواتك في رمضان
1. على المسلم التدرب في شهر رمضان على مواجهة شهوات النفس ورغبات الناس.
2. على المسلم الابتعاد عن كافة المفطرات المعنوية من الشهوات المحرمة في رمضان.
3. الابتعاد عن أكل الحرام المكتسب من:
 أموال اليتامى
 الربا
 الرشا
 السحت والسحر والكهانة
 الاسترزاق بالدين
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك.. آمين
سمعك في رمضان
1. الابتعاد عن كل أنواع السماع المحرم في رمضان.
2. سماع القرآن عبادة عظيمة تنزل القرآن بالأمر والثناء على أهلها.
اللهم بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا، وقوتنا أبداً ما أحييتنا واجعلها الوارث منا.. آمين
بصرك في رمضان
1. الصبر مجاهدة النفس على غض البصر.
2. يعتبر غض البصر من مقتضى الإيمان والمراقبة.
3. إن حفظ البصر يعين على حفظ الفرج.، وكف النفس عن أسباب المهالك، ويضمن لك الجنة بحفظهما.
4. بغض البصر يفوز المرء بنعيم النظر إلى وجه الله الكريم.
اللهم اجعل في أبصارنا نوراً، وفي أسماعنا نوراً، وفي صدورنا نوراً، واجعل لنا يوم القيامة نوراً يا نور السموات والأرض.. آمين
لسانك في رمضان
1. للسان عبادة في رمضان، بعضها ذكر وبعضها صمت بالإمساك عن ذنوب اللسان والكف عن آفات النطق.
2. للسان عبوديات خاصة تتوزع بين أداء فروض وواجبات ومستحبات، وترك محرمات ومكروهات.
3. الإكثار من الصمت هو سمة الصالحين، فهم لا يتكلمون إلا فيما يعنيهم، أو فيما تكون فيه الإفادة أو الاستفادة.
اللهم أطلق ألسنتنا بذكرك وشكرك والدعوة إلى دينك، وكفها عما يردينا، وعما لا يعنينا... اللهم آمين
قلبك في رمضان
1. للقلب عبادة في رمضان مخصوص بسيد العبادات وهو الإخلاص، ولا يكون الصيام طاعة إلا بالإخلاص.
2. على المسلم تعظيم الله في القلب بعد وجود المعرفة بكلمة التوحيد علماً والتصديق بمقتضاها اعتقاداً، والإقرار بها نطقاً، والانقياد لها محبة وخضوعاً، والعمل بها ظاهراً وباطناً.
3. الإخلاص في القلب يوهب ويكتسب.
4. في رمضان يكون القلب وتكون الأعضاء، أدنى للخشوع وأقرب للخضوع.
5. على المسلم تفقد القلب دائماً لأنه دائم التقلب.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.. آمين
اعتكافك في رمضان
1. يعرف الاعتكاف شرعاً بأنه:" حبس النفس في المسجد خاصة مع نية التقرب".
2. يكون الاعتكاف بالعزوف عن مخالطة الناس والإقبال بالخلوة مع الله.
3. الاعتكاف من سنّة المرسلين، وهو مسنون في العشر كلها.
4. للمرأة أيضاً الحق بالاعتكاف بشرط توافر الظروف الشرعية لها من الأمن والستر وقرب المحرم وإذن الزوج.
ربنا تقبل منا يا رحيم يا ودود، واجعلنا في المقبولين من الطائعين والعاكفين والركع السجود.. آمين
صبرك في رمضان
 رمضان شهر الصبر: صبر على الطاعات وصبر عن المحرمات.
 تعويد النفس على الصبر وحاجتنا إليه في زمننا هذا (زمن الفتن).
 الصبر ضياء..ومضاعفة الأجر في رمضان.
اللهم صبرنا على طاعتك, واصرفنا عن معصيتك, وارزقنا أجر الصابرين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون...آمين
شكرك في رمضان
 شكر على نعمة الهداية العامة..وشكر على النعمة الخاصة بإكمال صيام رمضان.
 الصبر والشكر قرينان لا ينفصلان في حياة المؤمن.
 فلنجعل صيامنا وعبادتنا في رمضان بنية الشكر.
 تركنا للمعاصي في الصيام من شكر رمضان.
 "أفلا أكون عبدا شكورا" استحضار هذه النية في القيام.
 "لئن شكرتم لأزيدنكم".
اللهم أكرمنا بكرمك واجعلنا من الشاكرين لنعمك وأنزلنا منازل الشاكرين المكرمين عندك...آمين
جودك في رمضان
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان..
 الصدقة في رمضان برهان لجود المؤمن.
 لا تنس صدقة رمضان: زكاة الفطر.
 الصدقة بغير المال نوعان:  1.الإحسان إلى الخلق  2. ما نفعه قاصر على فاعله (الذكر, التكبير, التهليل....) 
 لا تنس أجر تفطير الصائم.
اللهم جد علينا بجودك واشملنا بعفوك واجعلنا من المقبولين عندك...آمين
مجاهدتك في رمضان
 "المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله"
 جهاد النفس في النهار على الصيام وفي الليل على القيام.
 مجاهدة النفس في الصيام بالإتيان بجميع أركانه وواجباته وشروطه ومكملاته.
 مضاعفة الاجتهاد في العشر الأواخر.
اللهم ارزقنا العزيمة على الرشد والنجاة من كل إثم والغنيمة من كل بر وارزقنا الفوز بالجنة والنجاة من النار...آمين
دعاؤك في رمضان
 تكرم الله علينا باستجابة الدعاء في هذا الشهر الكريم
 "ليس شئ أكرم على الله من الدعاء".
 أفضل أوقات الدعاء: جوف الليل, وقت السحر, ليالي رمضان, عند النداء للصلاة, بين الأذان والإقامة, عند السجود في الصلاة, بعد الانتهاء من الصلاة, في يوم الجمعة, الانتباه في الليل بعد النوم على طهارة, بين صلاتي الظهر والعصر من يوم الأربعاء,عند نداء داعي الجهاد وحضور المعركة.
 احرص على الدعاء باسم الله الأعظم.
اللهم إنا نسألك باسمك الأعظم الذي إذا سألت به أعطيت وإذا دعيت به أجبت أن تعطينا سؤلنا كله وتغفر لنا ذنبنا كله وتمن علينا بالرضى كله...آمين
فرصة عمرك في رمضان
 هل لك في ساعات تضاعف الأعمال فيها؟!!
 هل لك في لحظات إن وافقتها أخرجتك من ذنوبك كيوم ولدتك أمك؟!!
 إنها ليلة القدر "وما أدراك ما ليلة القدر".
 فاكثر فيها من دعاء: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا"
اللهم يا غياث المستغيثين, ويا مجيب المضطرين, وفقنا لشهود ليلة القدر, وعظم لنا فيها الأجر, وضع عنا كل وزر, اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا...آمين
عمرتك في رمضان
 العمرة في رمضان تعادل ثواب حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 الحاج و المعتمر وافد إلى الله صلى الله عليه وسلم.
 الصلاة في الحرم المكي أو في المدينة أجرها مضاعف.
 تخصيص ليلة27 بعمرة لا دليل عليه.
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وأرنا مناسكنا و تب علينا إنك أنت التواب الرحيم..آمين
توبتك في رمضان
 قال القرطبي رحمه الله: "إنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب, أي يحرقها بالأعمال الصالحة".
شروط التوبة النصوح:
 الإقلاع عن الذنب في الحاضر.
 الندم عما كان منه في الماضي.
 العزم على عدم العودة في المستقبل.
 رد المظالم إلى أصحابها.
التوبة النصوح يحافظ عليها بتكرار الاستغفار.
اللهم تب علينا توبة ترضيك وباعد بيننا و بين معاصيك و ارزقنا توبة نصوحا تصلح بها أحوالنا و تكون خاتمة حسنة لأعمالنا.
وداعك في رمضان
 من صام رمضان إيمانا و احتسابا و من قامه وقام ليلة القدر فيه غفر له ما تقدم من ذنبه.
 يكون لله عتقاء من النار في هذا الشهر فمن نال العتق فهو صاحب العيد.
 صيام الست من شوال بعد رمضان يعادل صيام الدهر.
اللهم أعد علينا رمضان أعواما عديدة ونحن طائعين لك, وسنوات مديدة ونحن مرضيين عندك, وتقبل منا الصلاة والصيام وقراءة القرآن....آمين
عهدك بعد رمضان
 المحافظة على نعمة الرحمة و الغفران.
 بمثل ما استقبلت به رمضان بالطاعة فودعه وداع المستقبلين للشهور التي تتلوه بالطاعة.
 احتسب الأجر في كل عبادة إيمانا واحتسابا فهما شرطي قبول كل عبادة.
 اكثر من صيام النوافل بعد رمضان.
 عاهد الله تعالى على بالمحافظة على الطاعات... بصلة أرحامك..وبالتخلق بخلق الإسلام.
سبحانك اللهم وبحمدك, نشهد ألا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.


المصدر: كتاب روح الصيام ومعانيه تأليف د.عبد العزيز كامل

بعض الكتب الرمضانية المفيدة
الصيام سؤال وجواب
https://drive.google.com/file/d/0B1H2LxTMMHjTd09QbEh1bjRjV28/view?usp=sharing
إتحاف أهل الأيمان بدروس شهر رمضان
https://drive.google.com/file/d/0B1H2LxTMMHjTV0JKbEVsWkNZV0k/view?usp=sharing
منة الرحمن في شهر رمضان
https://drive.google.com/file/d/0B1H2LxTMMHjTV3ZiWHhkamNzZ2M/view?usp=sharing



الجمعة، 12 يونيو 2015

أسرار "قوة الشكر" - بحث رائع


بحث رائع: أسرار "قوة الشكر"


للشكر والامتنان طاقة غريبة تمنح صاحبها النجاح والشفاء، هذا ما يقوله الخبراء اليوم وهذا ما قاله النبي الكريم قبل ذلك....
كنتُ أتأمل سيرة بعض الناجحين على مر التاريخ ولفت انتباهي أمر مهم ألا وهو أنهم يستخدمون التقنيات ذاتها في سبيل النجاح وتحقيق ما يطمحون إليه بسهولة. ومن الأشياء الملفتة أنهم يستخدمون "قوة الشكر" فالشكر والامتنان له سحر غريب وتأثير عجيب في حياة الإنسان، ولكن كيف؟
الشكر طريق سهل للنجاح
يؤكد الدكتور جون غراي وهو طبيب نفسي وأحد المبدعين الذين بيعت ملايين النسخ من كتبه، يؤكد على أهمية الشكر في حياة الإنسان الناجح، فالزوجة مثلاً التي تشكر زوجها على ما يقوم به، فإن هذا الشكر يحفزه للقيام بمزيد من الإبداعات والنجاح. فالامتنان يقدم لك المزيد من الدعم والقوة.
ويوضح الخبير "جيمس راي" هذه الحقيقة بقوله: إن قوة الشكر كبيرة جداً فأنا أبدأ يومي كلما استيقظت صباحاً بعبارة "الحمد لله" لأنني وجدتها مفيدة جداً وتمنحني طاقة عظيمة! ليس هذا فحسب بل إنني أشكر الله على كل صغيرة وكبيرة وهذا سرّ نجاحي أنني أقول "الحمد لله" وأكررها مراراً طيلة اليوم!!
الشكر طريق سهل للإبداع
للشكر تأثير مذهل في حياة معظم المبدعين، فالامتنان والشكر للآخرين هو أسهل الطرق للنجاح، والشكر طريقة قوية ومؤثرة حتى عندما يقدم لك أحد معروفاً صغيراً فإنك عندما تشكره تشعر بقوة في داخلك تحفزك للقيام بالمزيد من الأعمال الخيرة. وفي دراسة حديثة تبين أن الامتنان والشكر يؤدي إلى السعادة وتقليل الاكتئاب وزيادة المناعة ضد الأمراض!

لقد قام العلماء بتجارب كثيرة لدراسة تأثير الشكر على الدماغ ونظام المناعة والعمليات الدقيقة في العقل الباطن، ووجدوا أن للشكر تأثيراً محفزاً لطاقة الدماغ الإيجابية، مما يساعد الإنسان على مزيد من الإبداع وإنجاز الأعمال الجديدة. كما تؤكد بعض الدراسات أن الامتنان للآخرين وممارسة الشكر والإحساس الدائم بفضل الله تعالى يزيد من قدرة النظام المناعي للجسم!
يقوم الدكتور Robert Emmon وفريق البحث في جامعة كاليفورنيا بدراسة الفوائد الصحية للشكر، وقد وجد بنتيجة تجاربه على الطلاب أن الشكر يؤدي إلى السعادة وإلى استقرار الحالة العاطفية وإلى صحة نفسية وجسدية أفضل. فالطلاب الذين يمارسون الشكر كانوا أكثر تفاؤلاً وأكثر تمتعاً بالحياة ومناعتهم أفضل ضد الأمراض. وحتى إن مستوى النوم لديهم أفضل!
الشكر لعلاج المشاكل اليومية
يؤكد الباحثون في علم النفس أن الشكر له قوة هائلة في علاج المشاكل، لأن قدرتك على مواجهة الصعاب وحل المشاكل المستعصية تتعلق بمدى امتنانك وشكرك للآخرين على ما يقدمونه لك. ولذلك فإن المشاعر السلبية تقف حاجزاً بينك وبين النجاح، لأنها مثل الجدار الذي يحجب عنك الرؤيا الصادقة، ويجعلك تتقاعس على أداء أي عمل ناجح.
عندما تمارس عادة "الشكر" لمن يؤدي إليك معروفاً فإنك تعطي دفعة قوية من الطاقة لدماغك ليقوم بتقديم المزيد من الأعمال النافعة، لأن الدماغ مصمم ليقارن ويقلّد ويقتدي بالآخرين وبمن تثق بهم. ولذلك تحفز لديك القدرة على جذب الشكر لك من قبل الآخرين، وأسهل طريقة لتحقيق ذلك أن تقدم عملاً نافعاً لهم.
فن ممارسة الشكر
الاختصاصي "لي برو" مؤسس شركة تفعيل الطاقة لإحراز الثروة، ينصح بأن تمارس الشكر والامتنان باستمرار بل أن تقنع نفسك بذلك من خلال الكلام، أي لا يكفي الاعتقاد أو الامتنان إنما يجب أن تقول وتكتب ذلك على ورقة مثلاً: إنني سعيد جداً ... لأنني أشكر الناس على معروفهم... وهذا الشكر سيقدم لي النجاح والإبداع...
ويقول هذا الخبير المتخصص بجمع الثروات: اجعل الشكر عادة تمارسها كل صباح، أن تبدأ بشكر الله، ثم تشكر الناس خلال ممارسة أعمالك اليومية لكل عمل أو معروف يقدّم لك... وخلال أيام قليلة ستشعر بقوة غريبة وجديدة من نوعها تسهل طريقة النجاح لك.
آلية عمل الشكر
بعد دراسات طويلة لعدد من الباحثين في البرمجة اللغوية العصبية وعلم النفس تبين أن معظم المبدعين والأثرياء كانوا يشكرون الناس على أي عمل يقدمونه لهم، وكانوا كثيري الامتنان والإحساس بفضل الآخرين عليهم، ولا ينكرون هذا الفضل حتى بعد أن جمعوا ثروات طائلة.
ولو تساءلنا: كيف يقوم هذا "الشكر" بعمله، وكيف يمكن أن يصبح الإنسان ناجحاً، وما علاقة ممارسة الشكر بالإبداع مثلاً؟ إن الجواب يكمن في عقلك الباطن!
يؤكد العلماء أن كل تصرف تقوم به أو حركة تعملها أو كلمة تنطق بها... إنما تصدر نتيجة برامج معقدة موجودة في داخل الدماغ في منطقة تسمى العقل الباطن (وهي منطقة مجهولة حتى الآن). وهناك تفاعلات يقوم عقلك الباطن في كل لحظة مع الأحداث التي تمر بك، وعند ممارستك لأي عمل هناك عمليات معقدة تحدث في دماغك لا تشعر بها.
فكثير منا يحاول حفظ القرآن مثلاً ولا يستطيع بل يجد ثقلاً وكأن شيئاً يبعده عن هذا الحفظ. وكثير منا يحاول أن ينجز عملاً فلا يجد رغبة في ذلك فيتقاعس وتجده كئيباً منعزلاً لا يجد لذة في هذا العمل فلا يقدم عليه. وكثير أيضاً لديهم طموحات في مجال الدراسة أو العمل أو العاطفة... ولكن لا ينجزون أي شيء!
هل تعلمون ما هو سبب هذه الظاهرة الخطيرة؟ إنه عقلك الباطن الذي امتلأ بالأفكار السلبية وتمَّ حشوه بالمعلومات الخاطئة عن الآخرين وفقد التوجه الصحيح، وبالتالي لابد من إعادة شحنه وبرمجته وتنشيطه.

للشكر طاقة هائلة تظهر بعد فترة من ممارسته، فالمبدعون الذين كانوا يشكرون الآخرين ويعبرون عن امتنانهم بشتى الطرق، أدركوا فوائد هذا العمل وبالتالي أكثروا منه واستثمروه وحصدوا نتائجه من خلال ما قدموه من إبداع واكتشاف.
والآن يأتي دور الشكر والامتنان، حيث أنك عندما تشكر الناس وتشكر الله فإن كل عملية شكر تقوم بها تشكل في عقلك الباطن معلومة جديدة تحفزه ليدفعك للعمل أكثر، لأنك ستعتقد أن الناس سيقدرون عملك ويهتمون به ويشكرونك عليه، وهذا يقودك لمزيد من العمل.
بينما نجد الإنسان الذي لا يشكر الناس يظن بأن الآخرين لن يشكروه على أي عمل يقدمه مهما كان مهماً، وبالتالي يختفي الحافز والدافع لأي عمل جديد، فتجده يفقد الرغبة في الإنجاز ومع الزمن يتطور الأمر فيصاب باكتئاب خفيف وقد يتطور إلى اضطراب مزمن...
كيف نمارس فن الشكر؟
بالقول والعمل. فعندما يؤدي لك شخص ما عملاً ينبغي أن تشكره بقولك: شكراً لكم، أو إنني أشكرك شكراً جزيلاً، أو تعبر له عن فرحتك وسرورك بهذا العمل ومن ثم تشكره على ذلك. وهذا لن ينقص من قدرك شيئاً، لأن بعض الناس يعتقدون أن شكر الآخرين هو ضعف، على العكس هو قوة وطاقة تجد أثرها في نجاحك في المستقبل.
الطريقة الثانية هي العمل، فينبغي عليك أن تنجز عملاً للآخرين تعبر لهم عن امتنانك لهم. تساعد أخاك على قضاء حاجة ما، أو تفرج عنه هماً، أو ترسم الابتسامة على وجهه، أو تدخل السرور إلى قلب طفلك أو زوجتك أو أخيك أو أبيك...
ويمكن القول إن العلماء لم يدركوا أهمية هذه العملية إلا حديثاً جداً، ولكن الإسلام جعل الشكر جزءاً مهماً يمارسه المؤمن عبادة وطاعة لله عز وجل، وقد جعل الله جزاءك الجنة إذا شكرت الله وشكرت الناس... لنتأمل الآن هذه الأحاديث والآيات عسى أن نتذوق حلاوة الشكر.
النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالاستفادة من قوة الشكر
إن أكثر ما لفت انتباهي في أقوال الخبراء في علم النجاح وتطوير الشخصية والإبداع، هو أنهم يبدأون صباحهم بالشكر لله، وربما أتذكر نبينا عليه الصلاة والسلام الذي كان يبدأ يومه بعد الاستيقاظ مباشرة بحمد الله تعالى فيقول: (الحمد لله)، فقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انتبه من الليل قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور) [البخاري ومسلم].
ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم أراد لنا الخير وأمرنا أن نشكر الناس باستمرار على أي معروف يؤدونه لنا، بل جعل الشكر للناس موازياً للشكر لله تعالى، وأ، الذي لم يتعود على شكر الناس لا يمكن أن يشكر الله ولذلك يقول النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) [رواه الترمذي].
أهم أنواع الشكر
إنه شكر الخالق عز وجل، فالله الذي خلقك ورزقك وأنعم عليه بنعم لا تعد ولا تُحصى يستحق منك أن تشكره... ولذلك نجد المؤمن يبدأ صلاته في كل ركعة بعد البسملة ب (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الفاتحة: 2]، وهي ما بدأ الله به كتابه بعد بسم الله الرحمن الرحيم.
لقد أعطانا الله تعالى معادلة رائعة للشكر يقول تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) [البقرة: 152]. فذكر الله وشكره من أهم أسباب النجاح في الدنيا والآخرة. والإسلام يريد لنا الخير في هذه الدنيا وما بعدها، بينما تقتصر جهود العلماء على تحقيق السعادة في الدنيا فقط!
وهذه ميزة الإسلام أنه يحقق لك السعادة حتى عندما تأتي لحظة الموت! ففي حالة المرض نجد المؤمن يشكر الله ويحمده لأنه يعلم أن هذا المرض سيكون سبباً في المغفرة ومزيد من رحمة الله تعالى.

أعظم سورة في القرآن هي الفاتحة وهي التي لا تصح الصلاة إلا بها، وتبدأ بعد البسملة بـ "الحمد لله رب العالمين"، ولذلك كان النبي يبدأ خطبته بالحمد لله، فالحمد لله كلمة عظيمة لا يدرك أسرارها إلا من يكررها ويستشعر عظمتها!
آيات كثيرة تحض على الشكر، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [البقرة: 172]. ويذكرنا الله بنعمه وفضله علينا، ولكن معظم الناس غافلون عن الشكر وفوائده، يقول تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) [البقرة: 243].
الشكر... صفة لله تعالى
يقول تعالى: (مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا) [النساء: 147]. فشكر الله عز وجل يكون من خلال كرمه وفضله ورزقه لنا، وشكرنا لله تعالى يكون من خلال التزامنا بتعاليمه وطاعة أوامره والانتهاء عما نهى عنه. ولذلك فإن الله جعل الشكر صفة له فقال: (وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا). وكذلك جعل الشكر صفة لأنبيائه عليهم السلام فقال في حق سيدنا إبراهيم: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [النحل: 121].
وقال تعالى عن نفسه: (لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) [فاطر: 30]. وحتى يوم القيامة فإن المؤمن يحمد الله تعالى وهو في الجنة، ويشكر الله الغفور الشكور على هذه النعم، يقول تعالى: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) [فاطر: 34].

الشكور من أسماء الله الحسنى وهذا الاسم يحمل إشارة مهمة وهي: أيها الإنسان! أنت لست أفضل من الخالق تبارك وتعالى، فإذا كان الله تعالى هو "الشكور" فماذا عنك أيها الإنسان؟ وسبحان الله، كلما ازداد المؤمن إيماناً ازداد شكراً للناس.
الشكر يقابل الكفر
هل تتصورون أن عدم الشكر يؤدي إلى الكفر! بل إن الله تعالى جعل للإنسان طريقين: الشكر والكفر، يقول تعالى: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) [الإنسان: 3]. وهكذا ندرك أن الشكر فريضة على المسلم، وليس مجرد عادة تهدف لجلب الثرة أو النجاح أو الشهرة!
ولذلك قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم: 7]. تأملوا معي المنزلة التي يحتلها الشكر في الإسلام، إذا لم تشكر الله فإن عذاب الله شديد! ولكن عندما تشكر الله تعالى فإن الله سيرزقك ويزيدك مالاً ونجاحاً وقوة: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)، أليس هذا ما يؤكده الخبراء من غير المسلمين؟
حتى إننا نجد الدراسات العلمية الجديدة تؤكد على فوائد الامتنان والشكر ولكن ما علاقة الإيمان بذلك؟ يقول العلماء: إن الإيمان بالله والصلاة تساعد كثيراً على الشكر للناس وبالتالي كسب فوائده، ولذلك ينصحون بمزيد من الإيمان بالله!
حتى البهائم تشكر الله تعالى!
ربما نتذكر قصة ذلك الرجل الذي وجد في الصحراء كلباً يلهث يأكل الثرى من العطش فذهب إلى البئر ونزع خفّه فملأها ماءً حتى روي الكلب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فشكر الله له فغفر له)[البخاري ومسلم].
فالحيوانات والنباتات تشكر الله وتسبحه حمداً له على أن أوجدها وسخر لها أسباب الرزق. فعندما تحسن إلى حيوان تجده يتقرب منك ويشمك ويحني رأسه أمام تعبيراً منه عن امتنانه لك! ففي رواية البخاري ومسلم أن رجلاً وجد "غصن شوك" يؤذي النبات فنزعه فشكر الله له، فغفر له!

هذه الطيور تشكر الله تعالى باستمرار وتسبحه على نعمه عز وجل، فقد خلقها ورزقها وسخر لها أسباب المعيشة، ولذلك نجدها تتعاون وتضحي من أجل الآخرين كما أثبت العلماء مؤخراً، فقد وجد العلماء أن عالم الحيوان والحشرات مليء بالتضحية والإيثار، فماذا عنا نحن البشر العقلاء؟!
شكر الزوجة لزوجها فريضة عليها
إن معظم المشاكل الزوجية التي تنتهي بالطلاق تكون ذات أسباب تافهة جداً، ويقول الباحثون إن حياتك الزوجية تكون سعيدة وهانئة بمجرد أن تمارس الشكر لزوجتك وتشعرها بامتنانك له... وتؤكد دراسة جديدة للبروفسور Todd Kashdan في جامعة George Mason أن النساء اللواتي يشكرن أزواجهن يكنّ أكثر سعادة ويعشن عمراً أطول!
وتؤكد الدراسة أن النساء أكثر قدرة على التعبير من الرجال، وأكثر قدرة على منح مشاعر الامتنان. وتقول الدراسة التي نشرت في مجلة الشخصية Personality أن المرأة يمكن أن تعيش حياة هانئة ومطمئنة بمجرد أن تقدم الشكر لزوجها.
سبحان الله، رسولنا الكريم لم يترك هذا الأمر جانباً بل نبَّه عليه قبل 1400 سنة، فقد اعتبر النبي الكريم أن شكر المرأة لزوجها عبادة لله تعالى، وأن الله لا ينظر للمرأة التي تنكر الجميل، قال صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه) [السلسلة الصحيحة للألباني].
تصوروا أن كلمات بسيطة تقولها لزوجتك كل يوم تشكرها وتشعرها بقيمة عملها وتقدر لها مجهودها في البيت وفي تربية الأولاد، هذه الكلمات قد تكون سبباً في درء الكثير من المشاكل وجلب الكثير من السعادة... إنها قوة الشكر!
الشكر جزء من العبادة
إن الإسلام جعل من الشكر عبادة لله تعالى، يقول عز وجل: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [النحل: 114]. إنها آيات عظيمة سوف تكون سبباً في سعادتك ونجاحك، لأن الله هو الذي يرسم لك طريق الخير، ويهيء لك أسباب النجاح ولكن ينبغي أن تتذكره في كل لحظة وتحمده على نعمه حتى يعطيك ما تريد.
لنتأمل هذه الآية التي تصور لنا حال المؤمن يوم القيامة: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) [الأعراف: 43]، وآخر دعوة للمؤمن يوم القيامة هي الحمد والشكر لله تعالى: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [يونس: 10].
الصبر والشكر
هناك خبراء اليوم ينصحون بالشكر لعلاج الأمراض! حيث يؤكد الباحثون وجود طاقة شفائية للامتنان والشكر يمكن بواسطتها علاج بعض الأمراض المستعصية. ويقولون: إذا اقترن الشكر بالصبر كان ذلك علاجاً ناجعاً للكثير من الأمراض لأن جهاز المناعة سيتحسن كثيراً ويقوى على مواجهة الأمراض. وسبحان الله، تأملوا معي هذه الآية العظيمة: (إنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) [الشورى: 33]. فقد قرن الله بين الصبر والشكر.
ولا ننسى أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد أن حال المؤمن عجيب، فعندما يصيبه الضر يصبر، وعندما يصيبه الخير يشكر، فكل شأنه خير.
الأنبياء مارسوا عبادة الشكر
هذا هو سيدنا سليمان عليه السلام يشكر الله ويقدر نعمه... يقول تعالى على لسان سليمان: (قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) [النمل: 40].
وكذلك سيدنا لقمان شكر الله تعالى، فقد علمه الله الحكمة وأول قواعد الحكمة الشكر لله، يقول تعالى: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) [لقمان: 12]. وكأن الله يريد أن يعطينا إشارة قوية لأهمية الشكر وأنه جزء من الحكمة بل هو الحكمة: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ)...
وقال الله في حق سيدنا نوح عليه السلام: (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا) [الإسراء: 3]... انظروا كيف يركز القرآن على الشكر ويجعله صفة لأنبياء الله سبحانه وتعالى لنقتدي بهم وهذا هو النجاح الحقيقي وليس نجاح الثروة والمال!
الشكر للوالدين
شكر الله أولاً ثم الوالدين، يقول تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان: 14]. وتأملوا معي هذا الأمر الإلهي: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ)، لأن الإنسان عندما لا يقدر قيمة الأبوين ولا يشعر بحنانهما وما بذلاه في تربيته، فلا يمكن أن يشكر الناس ولا يشكر الله تعالى.
فالشكر ليس مجرد عادة تمارسها بل هو عبادة لله تعالى يرافقك في كل أعمالك، ومعظم الناجحين والمبدعين كانوا يرافقون عملهم بالشكر للنا  ولله، وهذا ما أمر الله به. فعلى سبيل المثال أمر الله آل داوود بالشكر أثناء العمل فقال: (اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) [سبأ: 13]. فالعمل هو نوع من أنواع الشكر أيضاً!

ينظر العلماء إلى الشكر على أنه أسهل طريق للوصول لما تطمح إليه. فأنت بالشكر تستطيع جذب الآخرين إليك وكسب ثقتهم وإيصال رسالة لعقلهم الباطن تؤكد لهم تقديرك ومودتك وإخلاصك، وبالتالي تستطيع استثمار من حولك وتحفيزهم للتعامل معك، وبالتالي كسب المزيد من العلاقات الناجحة وإنجاز العمل بسرعة وإتقان.
الشكر ينجي من المهالك
الذي يشكر الله سوف ينجيه من المواقف الصعبة، فهذا هو سيدنا لوط عليه السلام أنجاه الله من العذاب الذي أهلك قومه بسبب شكره لله، يقول تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ * نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ) [القمر: 34-35]. تأملوا معي هذه العبارة: (كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ)...
فإذا كانت الهموم تحيط بك والمشاكل تلفّك من كل جانب، وتريد حلاً بسيطاً ومجانياً، إذاً احمد الله تعالى وأكثر من الشكر، وحاول أن تقدم عملاً نافعاً للآخرين، وبخاصة أقاربك وأهلك وجيرانك، فالحمد سر لا يعلمه إلا من يمارسه.

إن الشكر يتم بالقول والفعل، وهو أمر يسهل لك كسب علاقات ناجحة كل يوم، فأنت عندما تمد يدك إلى الآخرين مع كلمة شكر وابتسامة فإن هذه الأشياء الثلاثة مجتمعة تقودك لكسب ثقة الآخرين وكسب محبتهم لك وضمان مساعدتهم لك فيما تحتاج... ولذلك فإن للشكر "قوة جذب" خاصة تجذب بها الآخرين وتوصل إليهم رسائل إيجابية تخلق علاقات طيبة معهم، وهذا ينعكس على استقرار شخصيتك وزيادة قدرتك على حل المشاكل والصعوبات.
كيف نشكر الله؟
أما شكر الله فيكون بالقول والعمل معاً، فالشكر يكون بذكرك لله تعالى في كل حال وكل لحظة، تحمده وتسبحه وتكبره، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمد الله ثلاثاً وثلاثين مرة عقب كل صلاة. وكان يحمد الله على كل حال، وكان يحمد الله بالفعل أيضاً ولكن كيف؟
إن الله وهبك نعمة البصر فكيف تشكره عليها؟ لا تستعملها في غضب الله فلا تنظر إلى ما حرم الله، كذلك وهبك الله نعمة العقل فلا تفكر في معصية أو إثم أو أذىً، بل اجعل تفكيرك كله في مساعدة الآخرين وتقديم الخير لهم ولك.
وهكذا كل النعم التي أنعم الله عليك ينبغي أن تؤدي شكرها لله تعالى، وبخاصة نعمة المال التي فقد الكثيرون الشكر عليها، فهذا المال ليس لك إنما هو لله تعالى وضعه أمانة بين يديك، فلا يكفي قولك: الحمد لله، لابد أن تتبع هذا القول بالتصدق على من يحتاج هذا المال، وللصدقة مفعول كبير أيضاً في الإبداع والنجاح كما يؤكد كثير من المختصين...

دماغ الإنسان الذي يشكر الناس يكون أكثر نشاطاً، وبالتالي نجده متفائلاً وبعيداً عن الاكتئاب، بينما نجد الدماغ المكتئب لم يتعود على ممارسة الشكر! تؤدي مشاعر الامتنان وممارسة الشكر، إلى إطلاق مواد كيميائية في الجسم مثل مادة Dopamine ومادة Serotonin وهذه المواد تنطلق طبيعياً أثناء السعادة، ويقل إفراز هرمون الإجهاد Cortisol مما يؤدي لوقاية القلب من النوبات القلبية ومرض الأوعية القلبية. (حسب Professor Robert A. Emmons).
وفي النهاية نقول:
نحن نمارس الشكر لله كل يوم استجابة لنداء الحق عز وجل واستجابة لأمر النبي الكريم، فالشكر جزء من عقيدتنا ومنهج مهم نسلكه في حياتنا، ولكن الغرب اكتشف قوة الشكر وتأثيره بعد تجربة ومعاناة ولو أنهم درسوا تعاليم الإسلام واستفادوا منه، لوفروا على أنفسهم عناء البحث.
إن ممارسة الشكر دواء مجاني لك عزيزي القارئ لعلاج أمراضك ومشاكلك النفسية! إنك لن تشتري أي دواء ولن تنفق أي نقود، ولن تجهد نفسك بممارسة الرياضة أو اتباع نظام غذائي... فقط مارس الشكر وتمتع بصحة أفضل.
إن الأشياء التي رأيناها في هذا البحث تؤكد أن تعاليم الإسلام صحيحة وليس كما يدعي بعض المشككين، فالإسلام يريد لنا أن نشكر الله ويشكر بعضنا بعضاً، ويسود العدل والسلام والمحبة في أرجاء الأرض... فهل تقبلون معي هذه التعاليم الرائعة وتبدأون منذ هذه اللحظة بممارسة الشكر والاستفادة من طاقته الرائعة؟!
ــــــــــــ
بقلم المهندس عبد الدائم الكحيل