الاثنين، 12 يناير 2015

الحكمة " وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً " .


" الحِكْمَةَ " 


يقول الله تعالى وهو أصدق القائلين
 أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

 { يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ }
 [البقرة : 269]


تعريف الحكمة 
قيل إن الحكمة تعني : وضع الشيء في موضعه  
و كلمة (حكمة) وردت في مواضع عديدة في القرآن الكريم ، فسرعلماء التفسيرمعناها في كل موضع بحسب السياق الذي وردت فيه ، فتارة تُفسر بالنبوة , وتارة بالسنة , وتارة بالموعظة ، وتارة بالقرآن والمعرفة بدين الله ، والفقه فيه ، والاتباع له ، والخشية ، والورع ، وروى ابن وهب عن مالك أنه قال في (الحكمة) : " إنها المعرفة بالدين ، والفقه في التأويل ، والفهم الذي هو سجية ، ونور من الله (تعالى) ",مختصرمن كتاب ، الجامع لأحكام القرآن

 معنى الحِكْمَة 
 معنى الحِكْمَة لغةً
الحَكَمَةُ : ما أحاط بحَنَكَي الفرس، سُمِّيت بذلك؛ لأنَّها تمنعه من الجري الشَّديد، وتُذلِّل الدَّابَّة لراكبها، حتى تمنعها من الجِماح، ومنه اشتقاق الحِكْمَة؛ لأنَّها تمنع صاحبها من أخلاق الأراذل.وأَحْكَمَ الأَمْرَ: أي أَتْقَنَه فاستَحْكَم، ومنعه عن الفساد، أو منعه من الخروج عمَّا يريد
معنى الحِكْمَة اصطلاحًا


{الحِكْمَةُ : معرفةُ أفضل الأشياء بأَفضل العلوم{ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا 
الحِكْمَةُ : العلم والتفقُّه وفي التنزيل العزيز : (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ),لُقْمَانَ آية12 الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ , حديث  

حُكم: ( اسم ) الجمع : أحكام الحُكْم : علمٌ وتفقهٌ وحكمة { وَءَاتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا } الحَكَمُ : الحاكم وفي التنزيل العزيز : الأنعام آية 114 أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمًا ) ) 


حَكُمَ: ( فعل ) حكُمَ يحكُم ، حُكْمًا وحِكْمةً ، فهو حكيم حكُم الشَّخصُ : صار حكيمًا ، وهو أن تصدر أعمالُه وأقوالُه عن رويّة ورأي سديد
... المصدر ، معجم المعاني الجامع
 قال أبو إسماعيل الهروي : الحِكْمَة اسم لإحكام وضع الشيء في موضعه 
وقال ابن القيِّم :الحِكْمَة: فعل ما ينبغي، على الوجه الذي ينبغي، في الوقت الذي ينبغي . 
وقال النَّووي: الحِكْمَة، عبارة عن العلم المتَّصف بالأحكام، المشتمل على المعرفة بالله تبارك وتعالى، المصحوب بنفاذ البصيرة، وتهذيب النَّفس، وتحقيق الحقِّ، والعمل به، والصدِّ عن اتِّباع الهوى والباطل، والحَكِيم من له ذلك  

من معاني الحِكْمَة
   الحِكْمَة بمعنى السُّنَّة، وبيان الشَّرائع  
قال تعالى  
رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ
 [البقرة: 129] 

  الحِكْمَة بمعنى النُّبُوَّة 
قال تعالى 
فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء
[البقرة: 251] 
وقال تعالى 
وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ
 [ص: 20] 

 الحِكْمَة بمعنى الفِقْه 
قال تعالى
 يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
[البقرة: 269] 

 الحِكْمَة بمعنى الفَهْم، وحُجَّة العقل وفقًا للشَّريعة 
قال تعالى
 وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
[لقمان: 12] 

 الحِكْمَة بمعنى العِظَة 
قال تعالى 
حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ
[القمر: 5] 

  فائدة من كلام  إبن القيم  

قال إبن قيم الجوزية والحكمة حكمتان : علمية، وعملية : فالعلمية : الإطلاع على بواطن لأشياء، ومعرفة إرتباط الأسباب بمسبباتها، خلقاً وأمراً قدراً وشرعاً، والعملية وضع الشيء في موضعه، وقال أيضاً: وهي على ثلاث درجات:
 الحكمة في القرآن الكريم 

وردت كلمة (الحكمة) في القرآن الكريم . في آيات كثيرة ، وقد وجدت  في كتاب : موسوعة البحوث والمقالات العلمية. أنها وردت عشرين مرة في تسع عشرة آية في اثنتي عشرة سورة لعدة معان.  
أحدها : مواعظ القرآن، قال -تعالى- في سورة البقرة، الآية: 231: "وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ" (البقرة: من الآية231) ومثلها في آل عمران.
وثانيهما : الحكمة بمعنى: الفهم والعلم، ومنه قوله – تعالى -: "وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً" (مريم: من الآية12)، وفي سورة لقمان (الآية: 12) "وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ" (لقمان: من الآية12) يعني: الفهم والعلم، وفي (الأنعام الآية: 89): "أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ" (الأنعام: من الآية89).
ثالثها: الحكمة بمعنى النبوة، ففي النساء 54: "فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ" (النساء: من الآية54)، وفي (ص 20) "وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ" (صّ: من الآية20) وفي البقرة: "وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ" (البقرة: من الآية251).
ورابعها : القرآن بما فيه من عجائب الأسرار، ففي النحل 125"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ" (النحل: من الآية125)، وفي (البقرة 269) "وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً" (البقرة: من الآية269)(1).

  الحكمة في الحديث النبوي
لو تقصينا الحكمة في الحديث النبوي لوجدنا الكثير منها ولاحتجنا لمواضيع عديده ، وتفرعات طويله ، وما ذاك ، ألا ، أن الحكمة عظيم شأنها متداخلة بالأسلام وتعاليمه السمحة لا يفترقان ، ولكن حسبنا من هذا ، مثال للحكمة من حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وكما قيل
 " حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق " ،       
 عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا حسد إلا في اثنتين  
رجل آتاه الله مالًا، فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلِّمها 
  قال النَّووي: (ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلِّمها، معناه: يعمل بها ويعلِّمها احتسابًا، والحكمة: كلُّ ما منع من الجهل، وزجر عن القبيح)  .
وعنابن عباس رضي الله عنهما قال: ضمَّني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال 
(اللهمَّ علِّمه الحِكْمَة )  
 
 من فوائد الحِكْمَة 

 الحِكْمَة
 تهذيبً للنَّفس , وتزكية للرُّوح , ونقاءً للقلب 
 فيها دلالة على كمال عقل صاحبها وتحلِّيه بحلية الهيبة 



طريق إلى معرفة الله عزَّ وجلَّ
و
سِمَة من سمات الأنبياء والصَّالحين
  الإصابة والسَّداد في القول والعمل , وترفع الإنسان درجات وتشرِّفه 
 
 اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ
 اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ 
اللهم ارضى عن الخلفاء الراشدين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي 
وعن باقي العشرة واهل الشجرة
 وعن الصحابة أجمعين  
 
منقول
واسأل الله أن ينفع به
والله أعلم

صفاء القلوب


صفاء القلوب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه
 ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

 كان رسول الله  يوجه اهتمام الصحابة لإصلاح قلوبهم
 ويبين لهم أن /
صلاح الإنسان متوقف على إصلاح قلبه وشفائه من الأمراض الخفية
والعلل الكامنة وهو الذي يقول: 
 ( ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلحتْ صلح الجسد كله
وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )
 [رواه البخاري في كتاب الإيمان. ومسلم في كتاب المساقاة
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما].

كما كان عليه الصلاة والسلام يعلمُهم أن محل نظر الله إلى عباده إنما هو القلب: 
( إن الله لا ينظرُ إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظرُ إلى قلوبكم )
 [أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة عن أبي هريرة رضي الله عنه].

 ولقد عدَّ العلماء الأمراض القلبية
 من الكبائر التي تحتاج إلى توبة مستقلة

قال صاحب "جوهرة التوحيد":
وأمُرْ بعرفٍ واجتنبْ نميمةْ وغيبةً وخَصلةً ذميمةْ كالعجب والكبرِ وداء
الحسدِوكالمراءِ والجدلْ فاعتمدِ يقول شارحها عند قوله وخصلة ذميمة :
أي واجتنب كل خصلة ذميمة شرعاً وإنما خصَّ المصنف ما ذكره يعد
اهتماماً بعيوب النفس فإن بقاءها مع إصلاح الظاهر كلبس ثياب حسنة
على جسم ملطَّخ بالقاذورات ويكون أيضاً كالعجب وهو رؤية العبادة
واستعظامُها كما يعجب العابد بعبادته والعالم بعلمه فهذا حرام وكذلك
الرياء فهو حرام.

 ومثل العجب الظلمُ والبغي والكبر وداء الحسد والمراء والجدل
 ["شرح الجوهرة" للباجوري ص120 ـ 122 توفي سنة 1277هـ].

ويقول الفقيه الكبير العلامة ابن عابدين في حاشيته الشهيرة:
 إن علمَ الإخلاص والعجب والحسد والرياء فرضُ عين ومثلها غيرها من
آفات النفوس كالكبر والشح والحقد والغش والغضب والعداوة والبغضاء
والطمع والبخل والبطر والخيلاء والخيانة والمداهنة والاستكبار عن الحق
والمكر والمخادعة والقسوة وطول الأمل ونحوها مما هو مبين
 في ربع المهلكات من "الإحياء".

 قال فيه:
ولا ينفك عنها بشر فيلزمه أن يتعلم منها ما يرى نفسه محتاجاً إليه.
وإزالتها فرض عين ولا يمكن إلا بمعرفة حدودها وأسبابها وعلاماتها
وعلاجها فإن من لا يعرف الشر يقع فيه)
 ["حاشية ابن عابدين" المسماة رد المحتار على الدر المختار
 شرح تنوير الأبصار، ج1/ص31].

ويقول صاحب "الهدية العلائية":
 وقد تظاهرت نصوص الشرع والإجماع على تحريم الحسد واحتقار
المسلمين وإرادة المكروه بهم والكبر والعجب والرياء والنفاق وجملة
الخبائث من أعمال القلوب بل السمع والبصر والفؤاد كل ذلك كان عنه
مسؤولاً مما يدخل تحت الاختيار
["الهدية العلائية" علاء الدين عابدين ص315].

ويقول صاحب "مراقي الفلاح":
لا تنفع الطهارة الظاهرة إلا مع الطهارة الباطنة بالإخلاص والنزاهة
عن الغلِّ والغش والحقد والحسد وتطهير القلب عما سوى الله من الكونين
فيعبده لذاته لا لعلة مفتقراً إليه وهو يتفضل بالمن بقضاء حوائجه
المضطر بها عطفاً عليه فتكون عبداً فرداً للمالك الأحد الفرد لا يسترقك
شيء من الأشياء سواه ولا يستملكُ هواك عن خدمتك إياه.
قال الحسن البصري رحمه الله:
رُبَّ مستورٍ سبته شهوتُهْ قد عري من ستره وانْهَتَكَا
صاحبُ الشهوةِ عبدٌ فإذا مَلَكَ الشهوة أضحى مَلِكا

فإذا أخلص لله وبما كلفه به وارتضاه قام فأدَّاه، حفَّتهُ العناية حيثما
 توجه وتيمَّم وعلَّمه ما لم يكن يعلم.

قال الطحطاوي في "الحاشية": دليله قوله تعالى:

{ واتقوا الله ويعلِّمكم الله }
[البقرة:282 ])

[حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح ص70 ـ 71].

فكما لا يحسن بالمرء أن يظهر أمام الناس بثياب ملطخة بالأقذار والأدران
لا يليق به أن يترك قلبه مريضاً بالعلل الخفية وهو محل نظر الله سبحانه
وتعالى: تطَبِّبُ جسمَك الفاني ليبقى وتترك قلبَك الباقي مريضاً لأن
الأمراض القلبية سبب بُعد العبد عن الله تعالى وبعده عن جنته الخالدة 
قال رسول الله :

( لا يدخلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبه مثقالُ ذرة مِنْ كبر )
 [رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان
عن ابن مسعود رضي الله عنه].

وعلى هذا فسلامة الإنسان في آخرته هي في سلامة قلبه ونجاتُه في
نجاته من أمراضه المذكورة.وقد تخفى على الإنسان بعض عيوب نفسه
وتدق عليه علل قلبه فيعتقد في نفسه الكمال وهو أبعد ما يكون عنه

 فما السبيل إلى اكتشاف أمراضه والتعرف على دقائق علل قلبه ؟
 وما الطريق العملي إلى معالجة هذه الأمراض والتخلص منها ؟
تصفية الباطن من كدرات النفس أي عيوبها وصفاتها المذمومة كالغل
والحقد والحسد والغش وحب الثناء والكبر والرياء والغضب والطمع
والبخل وتعظيم الأغنياء والاستهانة بالفقراء

أما تحلية النفس بالصفات الكاملة  كالتوبة والتقوى والاستقامة والصدق
والإخلاص والزهد والورع والتوكل والرضا والتسليم والأدب والمحبة
والذكر والمراقبة فللصوفية بذلك الحظ الأوفر من الوراثة النبوية
 في العلم والعمل.

قد رفضوا الآثامَ والعيوبا وطهَّروا الأبدانَ والقلوبا
وبلغوا حقيقة الإيمان وانتهجوا مناهج الإحسان
 ["لفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية"
للعلامة ابن عجيبة على هامش شرح الحكم لابن عجيبة ج1/ص105].
الاهتمام بالجانب القلبي بالإضافة إلى ما يقابله من العبادات البدنية
والمالية ورسَمَ الطريق العملي الذي يوصل المسلم إلى أعلى درجات
الكمال الإيماني وما وصل المسلمون إلى هذا الدرْك من الانحطاط
والضعف إلا حين فقدوا روح الإسلام وجوهره ولم يبق فيهم
إلا شبحه ومظاهره.

ولما كان هذا الطريق صعب المسالك على النفوس الناقصة فعلى الإنسان
أن يجتازه بعزم وصبر ومجاهدة حتى ينقذ نفسه من بُعد الله وغضبه.
قال الفضيل بن عياض رضي الله عنه:
عليك بطريق الحق ولا تستوحش لقلة السالكين وإياك
 وطريقَ الباطل ولا تغتر بكثرة الهالكين.

 وكلما استوحشت من تفردك فانظر إلى الرفيق السابق واحرص على
اللحاق بهم وغُضَّ الطرف عن سواهم فإنهم لن يغنوا عنك من الله تعالى
شيئاً وإذا صاحوا بك في طريق سيرك فلا تلتفت إليهم فإنك متى التفتَّ
إليهم أخذوك وعاقوك)
منقول من بيت عطاء الخير
جزاهم الله عنا خيرا