الخميس، 25 سبتمبر 2014

لماذا لا نشعر بحلاوة الإيمان ؟!



هذا سؤال طالما كرره بعض القراء :
لماذا نحس بأننا لا نعبد الله كما يجب ؟
ولماذا لا نشعر بأن إيماننا يزداد ؟ ولماذا لم نعد نحسّ بلذة العبادة ؟

هذه أسئلة نحاول الإجابة عنها ...
أسئلة كثيرة تصلني من خلال البريد الإلكتروني حول هذه الظاهرة
( ظاهرة عدم الإحساس بالتقوى وحلاوة الإيمان
والشعور بالبعد عن الله عز وجل )
ومع أن كل مؤمن يتمنى أن يكون قريباً من ربه سبحانه وتعالى ،
ولكن يجد نفسه وسط مجتمع وكأن الأمواج تتقاذفه فلا يعرف كيف يتوجه ،
بل يحس نفسه وكأنه منقاد إلى المجهول .

والحقيقة
أنني عندما فكرت بهذه المشكلة وبحثت عن جذورها
وجدت أشياء أساسية هي سبب هذا الشعور .
أهم شيء هو أننا بعيدون عن القرآن ،
والقرآن ببساطة هو الكتاب الذي يتحدث عن الله ،
فنحن لن ندرك الله بأبصارنا ولا عقولنا ولا بأي وسيلة ،
لأنه سبحانه ليس كمثله شيء. ولكن من رحمة الله بنا أنه جعل كتابه بيننا ،
فإذا أردنا أن نكون قريبين من الله فعلينا أن نقترب أكثر من كتابه .

ولكن كيف نقترب من القرآن ؟
العلاج بسيط : أن نفهم القرآن ،

وهنا نجد صدى للنداء الإلهي الرائع للبشر جميعاً :

{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ
وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }
[ النساء : 82 ]

ولو رجعنا لسيرة الأنبياء عليهم السلام وجدنا أنهم يطلبون من ربهم
أن يريهم آياته ومعجزاته ليزدادوا يقيناً وإيمانا ً.

فهذا هو سيدنا إبراهيم يخاطب ربه بقوله :

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى
قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي }
[ البقرة : 260 ]

إذن يطلب المزيد من الاطمئنان والإيمان .
وفي مناسبة أخرى نجد أن الله يوحي لإبراهيم أن يتأمل في السماء والأرض،
لماذا ؟ , ليزداد يقيناً بالله تعالى ،

يقول تبارك وتعالى :

{ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ }
[ الأنعام : 75 ]

ولذلك يا أحبتي :
هل تشعرون بالحاجة لتأمل خلق الله ؟ هل تحسّون دائماً
بأنه يجب عليكم أن تحفظوا كتاب الله وتتدبّروا آياته ؟
وهل تعتقدون في داخلكم أن القرآن هو أهم شيء في حياتكم ؟
ظن بأن الإجابة لا ! لأن الإجابة لو كانت بنعم فليس هناك مشكلة ،
المشكلة أن ظروف الحياة وهموم المجتمع والمشاكل السياسية والاقتصادية
والاجتماعية قد شغلت بالكم وأخذت حيزاً كبيراً من تفكيركم ،
ولم يعد هناك خلية واحدة في دماغكم تتسع لعلوم القرآن أو علوم الكون .

لذلك إخوتي وأخواتي !
أقول لكم ينبغي قبل كل شيء أن تغيروا نظرتكم إلى هذا القرآن ،
ينبغي أن تعيشوا في كل لحظة مع القرآن ،
فأنا درَّبتُ نفسي على ذلك حتى أصبحت أحس بسعادة لا توصف .
تخيلوا أن إنساناً عندما يرى أحلاماً تكون حول القرآن ،
وعندما يستيقظ من نومه يفكر في كلام الله ،
وعندما يجلس في أي مكان يرى من حوله أشياء تذكره بالله تعالى .

هل تتصورون
أن مثل هذا الإنسان يمكن أن تصيبه الهموم أو المشاكل ؟

والله تعالى ينادي ويقول :

{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }
[ العنكبوت : 69 ] 

اعلم أيها الأخ الحبيب ، وأيتها الأخت الفاضلة :
أن مجرد الاستماع إلى القرآن هو جهاد في سبيل الله !
وأن مجرد التأمل في خلق الله هو جهاد أيضاً ، وأن تدبر القرآن هو جهاد ،
واعلم أن أكبر أنواع الجهاد على الإطلاق الجهاد بالقرآن .

كيف ؟
أن تتعلم آية من القرآن مع تفسيرها وإعجازها
ثم توصلها إلى من يحتاجها من المؤمنين أو غيرهم !
هذا هو الجهاد الذي أمر الله نبيه بتطبيقه في بداية دعوته إلى الله

فقال له :

{ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا }
[ الفرقان : 52 ]

قال ابن عباس : ( أي بالقرآن ) .

وكيف يكون الجهاد بالقرآن ؟
من خلال تعلم معجزاته وعجائبه وإيصالها للآخرين ،
حاول أن تتعلم كل يوم آية واحدة فقط مع تفسيرها العلمي ،
بما أننا نعيش في عصر العلم ،
ثم فكر بطريقة إيصالها لأكبر عدد ممكن من الناس .

وانظر ماذا ستكون النتيجة ؟!
إن الإحساس بأنك كنت سبباً في هداية إنسان هو أهم إحساس تمر به ،
فهو يعطيك نوعاً من القوة والثقة بالنفس ،
بل ويعطيك قدرة خفية على النجاح في الحياة، وهذا الكلام عن تجربة طويلة.

إن علماء النفس اليوم
يعترفون بأن معظم الاضطرابات النفسية التي يعاني منها كثير من الناس
إنما سببها " عدم الرضا " عدم الرضا عن الواقع ،
عدم الرضا عن المجتمع ،
عدم الرضا عن الزوجة أو الزوج أو الرزق أو الحالة الصحية ....

ويؤكد العلماء " علماء البرمجة اللغوية العصبية " :
أن الأفراد الأكثر رضاً عن أنفسهم وواقعهم هم الأكثر نجاحاً في الحياة .

والعجيب أخي القارئ : أن النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام
علمنا كيف نرضى ونقنع أنفسنا بالرضا كل يوم !

فقد كان النبي يقول :

( رضيت بالله تعالى رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً،
وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً )

من قالها حين يمسي وحين يصبح
كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة ! سبحان الله !

فإذا كان الله سيرضي قائل هذه الكلمات يوم القيامة
وهو في أصعب المواقف ، ألا يرضيه في الدنيا ؟
وتأملوا معي كيف يركز النبي عليه الصلاة والسلام
على فترة المساء والصباح ( حين يمسي وحين يصبح ) .

لماذا ؟
لقد كشف علماء النفس أن العقل الباطن يكون في أقصى درجات الاتصال
مع العقل الظاهر قبيل النوم وبعيد الاستيقاظ ، ولذلك
فإن هاتين الفترتين مهمتين جداً في إعادة برمجة الدماغ والعقل الباطن .

وعندما نردد هذه العبارة :

( رضيت بالله تعالى رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً،
وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً )

إنما نعطي رسالة لدماغنا بضرورة الرضا عن النفس وعما قسمه الله لنا ،
فالرضا بالله يعني : الرضا بكل ما قدره الله من رزق وقضاء وقدر
وغير ذلك من أحداث تتم معنا في حياتنا اليومية .
والرضا عن الدين الذي اختاره الله لنا وهو الإسلام  يعني : الشيء الكثير ،
فهو يعني : أننا سنكون من الفائزين يوم القيامة إن شاء الله ،
وأن مشاكل الدنيا مهما كانت كبيرة
فإنها تصبح صغيرة بأعيننا إذا تذكرنا نعمة الإسلام علينا
وإذا تذكرنا أن الإسلام لا يأمرنا إلا بما يحقق لنا السعادة ،
وهذا يعني : أننا ينبغي أن نلتزم بتعاليم هذا الدين الحنيف .
إن الرضا عن كتاب الله تعالى يعني أن نقتنع بكل ما جاء فيه ،
وأن تصبح آيات القرآن جزءاً من حياتنا وأن نرضى به شفاء لنا ،

يقول تعالى :

{  يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ }
[ يونس : 57 ]

ويعني أن نفرح برحمة الله تعالى :

{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ }
[ يونس : 58 ]

والرضا عن النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم يعني :
أن نرضى به نبياً ورسولاً ورحمة وشفاء لنا ،
ويعني كذلك : أن نطبق كل ما أمرنا به عن قناعة ومحبة
وأن ننتهي عن كل ما نهانا عنه .

بالنتيجة أحبتي :
إذا أردتم أن تشعروا بالسعادة في كل لحظة من حياتكم ،
فما عليكم إلا أن تتوجهوا إلى الله بإخلاص ،
أن تتوكلوا على الله في كل أعمالكم ، أن تسلموا الأمر كله لله ،
وأن تضعوا همومكم ومشاكلكم بين يدي الله تعالى فهو القادر على حلها .
أن تحسوا بأن الله قريب منكم بل أقرب من أنفسكم إليكم ،
أن تغيروا نظرتكم إلى الله تعالى وتقدّروا هذا الخالق العظيم حقّ التقدير ،
أن تستيقنوا بأن الله يرى كل حركة تقومون بها
ويسمع كل همسة أو كلمة تتحدثون بها ويعلم كل فكرة تدور في رأسكم .
هذا هو بنظري الطريق نحو الرضا عن النفس ,
والرضا عن الله , والسعادة الحقيقية ،
وسوف تصبح كل عبادة تقومون بها هي مصدر للسعادة ،
وسوف تصبح كل آية تقرؤونها مصدراً لحلاوة الإيمان . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
بقلم المهندس / عبد الدائم الكحيل 

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

التأثير المذهل للقرآن على الإنسان


فيما يلي بعض الحقائق العلمية التي تثبت تأثير القرآن الكريم
على الإنسان ... حتى الملحد يمكن أن يتأثر أيضاً!! لنقرأ ونتأمل....

إن أسعد اللحظات عندما نعيش مع آية من كتاب الله نتدبر دلالاتها
ومعانيها، وقمة السعادة عندما نرى حقائق جديدة في القرآن للمرة الأولى
ما أجمل المؤمن عندما يعيش كل لحظة من حياته مع القرآن... وما أجمل
أن يلقى الله يوم القيامة وهو حافظ لكلامه... فهذا هو أحد الصالحين على
فراش الموت ينادي ابنه ويقول يا بنيّ أعطني المصحف لأنني نسي آية
من القرآن وأحب أن أتذكرها... فقال الولد: يا أبتِ: وما تنفعك الذاكرة
الآن... فقال الرجل الصالح: إنني لأن ألقى الله وأنا حافظ لهذه الآية
أحبُّ إلي من أن ألقاه وأنا جاهل بها!!

من هنا أيها الأحبة ندرك أهمية
لقاء الله ونحن حافظون لكلامه، فكل حرف تقرأه في الدنيا تنال به عشر
حسنات، وسوف يرفعك الله به درجات يوم القيامة...

 ولكن هل هناك فوائد دنيوية لمن يحفظ كلام الله تعالى في صدره؟
لقد أثبتت عدة دراسات علمية جديدة التأثير المذهل لحفظ القرآن على
الصحة النفسية والجسدية لمن يحفظ القرآن، فقد أكدت دراسة جديدة
بأنه كلما ارتفع مقدار حفظ القرآن الكريم ارتفع مستوى الصحة النفسية.
وقد حدد الباحث تعريف الصحة النفسية بأنها: الحالة التي يتم فيها
التوافق النفسي للفرد من خلال أربعة أبعاد رئيسة هي: البعد الديني
 أو الروحي والبعد النفسي والبعد الاجتماعي والبعد الجسمي.وتوصلت
الدراسة إلى وجود علاقة موجبة بين ارتفاع مقدار الحفظ وارتفاع
مستوى الصحة النفسية لدى مجموعات الطلاب الذين تمت عليهم
الدراسة. وأن الطلاب الذين يفوقون نظرائهم في مقدار الحفظ كانوا
 أعلى منهم في مستوى الصحة النفسية بفروق واضحة.

دراسات غربية وإسلامية تثبت تأثير حفظ القرآن
هناك أكثر من 70 دراسة أجنبية وإسلامية جميعها تؤكد على أهمية
الدين في رفع المستوى النفسي للإنسان واستقراره وضمان الطمأنينة له.
كما توصلت دراسات أجريت في السعودية إلى نتيجة تؤكد دور القرآن
الكريم في تنمية المهارات الأساسية لدى طلاب المرحلة الابتدائية، والأثر
 الإيجابي لحفظ القرآن الكريم على التحصيل الدراسي لطلاب الجامعة.
وتبين هذه الدراسات بصورة واضحة العلاقة بين التدين بمظاهره
المختلفة، ومن أهمها حفظ القرآن الكريم، وآثاره في الصحة النفسية
للأفراد وعلى شخصياتهم، وتمتعهم بمستوى عال من الصحة النفسية،
وبُعدهم عن مظاهر الاختلال النفسي قياساً مع الأفراد الذين لا يلتزمون
بتعاليم الدين أو لا يحفظون شيئاً من آيات القرآن الكريم أو يكون حفظهم
لعدد يسير من الآيات والسور القصيرة.

أوصت هذه الدراسة بالاهتمام بحفظ القرآن الكريم كاملاً لدى الدارسين
والدارسات في مؤسسات التعليم العالي للأثر الإيجابي لهذا الحفظ على
كثير من مناحي حياتهم وتحصيلهم العلمي، والامتثال لأوامره ونواهيه،
وذلك لأنه من أهم أسباب الوصول إلى مستوى عال من الصحة النفسية.
كما أوصت بضرورة اهتمام المعلمين والمعلمات برفع مقدار الحفظ لدى
طلابهم وطالباتهم حتى لو كان خارج إطار المقرر الدراسي بحيث يكون
إضافياً لما له من أثر إيجابي على تحصليهم وصحتهم النفسية.

من فوائد حفظ القرآن
إن كل من يحفظ شيئاً من كتاب الله ويداوم على الاستماع إلى القرآن يشعر
بتغيير كبير في حياته، وأقول: إن حفظ القرآن يؤثر على الصحة الجسدية
أيضاً، حيث ثبُت لدي من خلال التجربة والمشاهدة أن حفظ القرآن يرفع
النظام المناعي لدى الإنسان ويساعده على الوقاية من الأمراض. ويمكن
أن أعدد لكم بعض فوائد حفظ القرآن كما رأيتها وعشتها أنا وغيري ممن
حفظوا كتاب الله تعالى:
1- صفاء الذهن.

2- قوة الذاكرة.

3- الطمأنينة والاستقرار النفسي.

4- الفرح والسعادة الغامرة التي لا توصف.

5- التخلص من الخوف والحزن والقلق...

6- قوة اللغة العربية والمنطق والتمكن من الخطابة.

7- القدرة على بناء علاقات اجتماعية أفضل وكسب ثقة الناي.

8- التخلص من الأمراض المزمنة التي يعاني منها الإنسان.

9- تطوير المدارك والقدرة على الاستيعاب والفهم.

10- الإحساس بالقوة والهدوء النفسي والثبات.
ولذلك قال تعالى:

{ بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }
[العنكبوت: 49].

 فهذه بعض الفوائد المادية الدنيوية، ولكن هناك فوائد أكبر بكثير في
الآخرة، وهي الفرح بلقاء الله تعالى، والفوز بالرضوان والنعيم المقيم،
 والقرب من الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم، فهل هناك أجمل من
 أن تكون مع الله ورسوله يوم القيامة؟!

تأثير حفظ القرآن على الشخصية
إن أفضل عمل على الإطلاق يمكن لإنسان أن يقوم به هو تلاوة القرآن
والعمل بما فيه وتطبيق ما أمر به الله والابتعاد عما نهى عنه الله. ومن
خلال عدد من الدراسات تبين أن القرآن يؤثر بشكل كبير على شخصية
الإنسان.عندما تقرأ بعض كتاباً في البرمجة اللغوية العصبية أو في فن
إدارة الوقت أو في فن التعامل مع الآخرين، يقول لك المؤلف: إن قراءتك
لهذا الكتاب قد تغير حياتك، ومعنى هذا أن أي كتاب يقرأه الإنسان يؤثر
على سلوكه وعلى شخصيته لأن الشخصية هي نتاج ثقافة الإنسان
وتجاربه وما يقرأ ويسمع ويرى.طبعاً هذه كتب بشرية يبقى تأثيرها
محدوداً جداً، ولكن عندما يكون الحديث عن كتاب الله تعالى الذي خلق
الإنسان وهو أعلم بما في نفسه وأعلم بما يصلحه، فإنه من الطبيعي أن
نجد في هذا الكتاب العظيم كل المعلومات التي يحتاجها الإنسان في حياته
وآخرته. فهو النور وهو الشفاء وهو الهدى .... وفيه نجد الماضي
والمستقبل، وهو الكتاب الذي قال الله عنه:

{ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }
[فصلت: 42].

ويمكنني أن أؤكد لك أخي الحبيب بأن كل آية تقرأها وتتدبرها وتحفظها
يمكن أن تحدث تغييراً في حياتك! فكيف بمن يقرأ القرآن ويحفظه في
صدره؟! بلا شك أن تلاوة الآيات وتدبرها والاستماع إليها بخشوع، يعيد
بناء شخصية الإنسان من جديد، حيث إن القرآن يحوي القواعد والأسس
 الثابتة لبناء الشخصية.وسوف أذكر لكم تجربة بسيطة عن مدى تأثير
القرآن على شخصية الإنسان، بل تأثير آية واحدة منه!
 فقد قرأتُ ذات مرة قوله تعالى:

{ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }
 [البقرة: 216].

 وقلتُ لابد أن هذه الآية تحوي قانوناً محكماً يجلب السعادة لمن يطبقه في
حياته.فقد كنتُ قبل قراءتي لهذه الآية أحزن بسبب حدوث خسارة أو
مصيبة ما أو أجد شيئاً من الخوف من المستقبل، لأنني أتوقع أمراً سيئاً
قد يحدث، أو أمر بلحظات من القلق نتيجة انتظاري لشيء ما أرغب في
تحقيقه... وهكذا مجموعة من المظاهر التي تجعل شخصيتي قلقة أحياناً.
وبعد أن تأملت هذه الآية وتدبرتها جيداً بل طويلاً، وجدتُ بأن الله تعالى
 قد قدَّر كل شيء، ولن يحدث شيء إلا بأمره، ولن يختار لي إلا الخير لأنه
يعلم المستقبل، أما أنا فلا أعلم. وهكذا أصبحتُ أنظر لكل شيء نظرة
متفائلة بدلاً من التشاؤم... أصبحتُ أفرح بكل ما يحدث معي حتى ولو كان
محزناً في الظاهر، وأصبحتُ أتوقع حدوث الخير دائماً ولو أن الحسابات
تخالف ذلك.فالله تعالى كتب عليَّ كل ما سيحدث معي منذ أن كان عمري
42 يوماً، فلماذا أحزن؟ ومادام الله موجوداً وقريباً ويرى ويسمع ويتحكم
في هذا الكون فلم الخوف أو القلق أو الاكتئاب؟؟! وبما أن الله قد قدَّر عليَّ
هذا الأمر واختاره لي فلا بدّ أن يكون فيه الخير والنفع والسعادة...
وهكذا تغيرت شخصيتي تغيراً جذرياً، وانقلبت إلى شخصية متفائلة
وسعيدة وتخلصت من مشاكل كثيرة كان من المحتمل أن تحدث لولا أن
 منَّ الله عليَّ بتدبر هذه الآية وفهمها وتطبيقها في حياتي العملية.

والآن يا أحبتي!
 تصوروا معي حجم التغيير الذي سيحدث فيما لو قرأ الإنسان القرآن كاملاً
وتدبره وحفظه وعمل بما فيه!! إن تغيرات كبيرة جداً ستحدث، بل إن
شخصيتك سوف تنقلب 180 درجة نحو الأفضل.

حفظ القرآن يساعد على تطوير المدارك
إن أفضل طريقة لتأمل القرآن هي أن تحفظ الآية أو السورة ثم ترددها في
صلاتك وقبل نومك وأنت تسير في الشارع مثلاً أو تركب السيارة، بمعنى
آخر تجعل القرآن هو كل شيء في حياتك، وسوف يسخّر الله لك كل شيء
لخدمتك! وهذا الكلام عن تجربة طويلة.

وهذه ليست تجربتي فقط بل هي تجربة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام
 فقد كان كل شغله وهمّه وحياته القرآن. فهل هنالك أجمل من أن تعيش
مع الكتاب الذي سيكون رفيقك في قبرك وشفيعك أمام الله يوم يتخلى عنك
أقرب الناس إليك، ولكن هذا القرآن لن يتخلى عنك، فلا تتخلى عنه.
أهم شيء هو الحرص على القرآن والعلم من أجل الآخرة وليس لمتاع
الدنيا، فإذا ما جعلت كل هدفك وهمّك هو الله فإن الطريق الذي سيوصلك
إلى الله هو القرآن... إنني أعتبر أن حفظ القرآن هو أهم عامل لتوسيع
المدارك وقوة الفهم، وذلك لأن الذي يفهم كلام الله وهو الكلام الثقيل
والعظيم، يسهل عليه أن يفهم كلام البشر من العلوم وغيرها وهذا
عن تجربة حقيقية. وثق أن الله سييسر لك الحفظ
 يقول تعالى:

{ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ }
 [القمر: 17].

"تقنيات" تساعدك على حفظ القرآن

التفكر في خلق الله
التأمل والتفكر في معجزات الخالق هو طريقة رائعة لزيادة الإبداع
لدى الإنسان، وقد وجد العلماء أن التفكر في الطبيعة والكون والخلق
يؤدي إلى زيادة في حجم الدماغ وقدرته على معالجة المعلومات
بسرعة أكبر وكفاءة أعلى.فإذا أردت أن تطور وتوسع مداركك عليك أن
 تقرأ في معجزات القرآن العلمية وأن تتفكر في الكون وتنظر في السماء
وتتأمل في النجوم، وتنظر في عالم النبات وتنظر في المخلوقات من
حولك، وسوف ترى الفرق سريعاً، سوف تلاحظ أنك سترتاح نفسياً
وتشعر بالسعادة والاطمئنان أكثر من قبل.لقد كان النبي الأعظم
 صلى الله عليه وسلم ينفق جزءاً من وقته في التأمل
 وكان يقول:

{ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }
[آل عمران: 191]

فهل نقتدي بهذا النبي الرحيم ونعطي جزءاً من وقتنا لنتأمل معجزات
الخالق تبارك وتعالى في الكون والأنفس؟

الخشوع في الصلاة
يحاول العلماء اليوم معرفة أسرار التأمل والخشوع، والخشوع في الصلاة
هو أمر نفتقده اليوم، فنادراً ما نجد مؤمناً يطبقه في صلاته. ولذلك نجد
تفكير المؤمن مشتت وغير مركز، والخشوع في الصلاة والدعاء وقراءة
القرآن يقوّي الذاكرة ويزيد من قدرة الإنسان على الحفظ، ولذلك مدح الله
أولئك المؤمنين بقوله:

{ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ }
 [المؤمنون: 1-2].

الدعاء
هناك أمر عظيم نجد معظم الناس غافلين عنه ألا وهو الدعاء، فقد كان
جميع الأنبياء يدعون ربهم ليل نهار، وكان الدعاء هو الوسيلة لمواجهة
صعوبات الحياة. وبما أننا نتحدث عن قوة الإدراك لدى الإنسان وهذه
القوة هي بيد الله تعالى، فإن الله هو من يهب لك هذه الميزة ولكن بشرط
أن تخلص في دعائه وتكثر الدعاء ولا تمل، وربما يكون أقوى أنواع
الدعاء أن تدعو الله بأسمائه الحسنى،
يقول تعالى:

 { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ
سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
 [الأعراف: 180].

التأثير المذهل للاستماع إلى القرآن
تبين للعلماء أن خلايا الدماغ في حالة اهتزاز دائم طيلة فترة حياتها،
وتهتز كل خلية بنظام محدد وتتأثر بالخلايا من حولها. إن الأحداث التي
يمر بها الإنسان تترك أثرها على خلايا الدماغ، حيث نلاحظ أن أي حدث
سيء يؤدي إلى خلل في النظام الاهتزازي للخلايا. لأن آلية عمل الخلايا
في معالجة المعلومات هو الاهتزاز وإصدار حقول الكهربائية، والتي من
خلالها نستطيع التحدث والحركة والقيادة والتفاعل مع الآخرين.وعندما
تتراكم الأحداث السلبية مثل بعض الصدمات التي يتعرض لها الإنسان
 في حياته، وبعض المواقف المحرجة وبعض المشاكل التي تسبب لخلايا
دماغه نوعاً من الفوضى، إن هذه الفوضى متعبة ومرهقة لأن المخ يقوم
بعمل إضافي لا يُستفاد منه.ويؤكد العلماء اليوم أن كل نوع من أنواع
السلوك ينتج عن ذبذبة معينة للخلايا، ويؤكدون أيضاً أن تعريض الإنسان
 إلى ذبذبات صوتية بشكل متكرر يؤدي إلى إحداث تغيير في الطريقة التي
تهتز بها الخلايا، وبعبارة أخرى إحداث تغيير في  ترددات الذبذبات
الخلوية.فهنالك ترددات تجعل خلايا الدماغ تهتز بشكل حيوي ونشيط
وإيجابي، وتزيد من الطاقة الإيجابية للخلايا، وهنالك ترددات أخرى تجعل
الخلايا تتأذى وقد تسبب لها الموت! ولذلك فإن الترددات الصحيحة هي
التي تشغل بال العلماء اليوم، كيف يمكنهم معرفة ما يناسب الدماغ من
ترددات صوتية؟يقوم كثير من المعالجين اليوم باستخدام الذبذبات
الصوتية لعلاج أمراض السرطان والأمراض المزمنة التي عجز عنها
الطب، كذلك وجدوا فوائد كثيرة لعلاج الأمراض النفسية مثل الفصام
والقلق ومشاكل النوم، وكذلك لعلاج العادات السيئة مثل التدخين والإدمان
 على المخدرات وغير ذلك.

إن صوت القرآن هو عبارة عن أمواج صوتية لها تردد محدد، وطول
موجة محدد، وهذه الأمواج تنشر حقولاً اهتزازية تؤثر على خلايا الدماغ
وتحقق إعادة التوازن لها، مما يمنحها مناعة كبيرة في مقاومة الأمراض
بما فيها السرطان، إذ أن السرطان ما هو إلا خلل في عمل الخلايا،
والتأثير بسماع القرآن على هذه الخلايا يعيد برمجتها من جديد، وكأننا
أمام كمبيوتر مليء بالفيروسات ثم قمنا بعملية "فرمتة" وإدخال برامج
جديدة فيصبح أداؤه عاليا، هذا يتعلق ببرامجنا بنا نحن البشر فكيف
بالبرامج التي يحملها كلام خالق البشر سبحانه وتعالى؟

الآيات القرآنية تحمل الشفاء!
يقول العلماء اليوم وفق أحدث الاكتشافات إن أي مرض لا بد أنه يحدث
تغيراً في برمجة الخلايا، فكل خلية تسير وفق برنامج محدد منذ أن خلقها
الله وحتى تموت، فإذا حدث خلل نفسي أو فيزيائي، فإن هذا الخلل يسبب
فوضى في النظام الاهتزازي للخلية، وبالتالي ينشأ عن ذلك خلل في
البرنامج الخلوي. ولعلاج ذلك المرض لا بد من تصحيح هذا البرنامج
 بأي طريقة ممكنة.
يقول تعالى:

 { وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ
 أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا }
 [الرعد: 31].

لو تأملنا هذه الآية بشيء من التعمق يمكن أن نتساءل: كيف يمكن للقرآن
أن يسير الجبال، أو يقطّع الأرض أي يمزقها، أو يكلم الموتى؟ إذن
البيانات التي تخاطب الموتى وتفهم لغتهم موجودة في القرآن إلا أن
 الأمر لله تعالى ولا يطلع عليه إلا من يشاء من عباده.

أخي القارئ!
أقول لك وبثقة تامة وعن تجربة، يمكنك بتغيير بسيط في حياتك أن تحصل
على نتائج كبيرة جداً وغير متوقعة وقد تغير حياتك بالكامل كما غير
حياتي من قبلك. الإجراء المطلوب هو أن تستمع للقرآن قدر المستطاع
صباحاً وظهراً ومساءً وأنت نائم، وحين تستيقظ وقبل النوم، وفي كل
أوقاتك.إن سماع القرآن لن يكلفك سوى أن يكون لديك أي وسيلة
للاستماع مثل كمبيوتر محمول، أو مسجلة كاسيت، أو فلاش صغير
مع سماعات أذن، أو تلفزيون أو راديو، حيث تقوم بالاستماع فقط
لأي شيء تصادفه من آيات القرآن.

حتى الخلايا العصبية تتأثر بكلام الله تعالى!!فخلايا الدماغ في حالة اهتزاز
دائم، هذه الخلايا تحوي برنامجاً معقداً تتفاعل من خلاله مع بلايين
الخلايا من حولها بتنسيق مذهل يشهد على عظمة الخالق تبارك وتعالى،
 وإن أي مشكلة نفسية سوف تسبب خللاً في هذا البرنامج مما ينقص
مناعة الخلايا وسهولة هجوم المرض عليها. وقد ثبت أن الاستماع
 إلى القرآن يؤثر على خلايا الدماغ وينشطها ويعيد برمجتها.

وخلاصة القول:
إن التمسك بالقرآن والمحافظة على تلاوته يؤثر إيجابياً على شخصية
الإنسان، ويرفع النظام المناعي لديه، ويقيه من الأمراض النفسية،
ويساعده على النجاح واتخاذ القرارات الصائبة، إن القرآن هو طريقك
للإبداع والقيادة والسعادة والنجاح!

نسأل الله تعالى أن يجعل القرآن شفاء لما في صدورنا ونوراً لنا في الدنيا
والآخرة ولنفرح برحمة الله وفضله أن منّ علينا بكتاب كله شفاء
 ورحمة وخاطبنا فقال:

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ
 وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ }
 [يونس: 57-58].
ــــــــــــ

بقلم المهندس /عبد الدائم الكحيل

لماذا حرم النبي الكريم الخلوة بالنساء؟


لماذا حرم النبي صلى الله عليه وسلم خلوة الرجل بالمرأة أو النظر
لما حرم الله؟ وما هي الحكمة العلمية من هذا التحريم؟
لنقرأ هذا الخبر العلمي....

"يكفي أن تجلس لمدة خمس دقائق مع امرأة حتى ترتفع لديك نسبة
هرمون الإجهاد" هذا ما توصلت إليه دراسة علمية حديثة حسب
صحيفة ديلي تلغراف!

فقد أكد الباحثون في جامعة Valencia أن الخلوة بامرأة جذابة يؤدي
إلى ارتفاع في إفرازات هرمون الكورتيزول Cortisol وهو الهرمون
المسؤول عن الإجهاد في الجسم. ومع أن الأشخاص الذين أجريت عليهم
الدراسة حاولوا تجنب النظر أو مجرد التفكير بالمرأة التي خلوا بها،
إلا أن ذلك لم يمنع الجسم من إفراز هذا الهرمون.

ويقول العلماء إن هرمون الكورتيزول ضروري للجسم ومفيد لأدائه ولكن
بشرط أن يتم إفرازه بمستويات منخفضة، ولكن إذا ارتفعت نسبة هذا
الهرمون في الجسم وتكررت هذه العملية فإن ذلك يؤدي لأمراض خطيرة،
أمراض في القلب وارتفاع في ضغط الدم ومرض السكري وغير ذلك
من أمراض قد تصل للعجز الجنسي.
شكل يمثل آلية عمل هرمون الإجهاد، وتقول الدراسة إن ارتفاع هرمون
الإجهاد يحدث فقط أثناء الخلوة بامرأة غريبة، ويكون الإجهاد أكبر كلما
كانت المرأة مثيرة أكثر! طبعاً عندما يكون الرجل مع أخته أو ابنته أو أمه
لا يحدث هذا التأثير لهرمون الكورتيزول. وكذلك عندما يجلس الرجل
مع رجل غريب فإن هذا الهرمون لا يرتفع. فقط عندما يخلو رجل
بامرأة غريبة!

ويقول الباحثون إن الرجل بمجرد وجود امرأة غريبة لجانبه فإنه يتصور
إقامة علاقة معها (في حالة لا شعورية)، وفي دراسات أخرى يؤكد
الباحثون أن هذه الحالة (النظر إلى النساء والتفكير بهن) إذا تكررت فإنها
تؤدي مع مرور الزمن لأمراض مزمنة ومشاكل نفسية مثل الاكتئاب.

النبي يحرم "الخلوة"
كلنا يعرف الحديث الشهير الذي يقول: ما خلا رجل بامرأة إلا كان
الشيطان ثالثهما، فهذا الحديث يحرم على الرجل الخلوة بامرأة غريبة
أي من غير المحارم. فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد من خلال هذا
التشريع أن يجنبنا الكثير من الأمراض الاجتماعية والجسدية.
فعندما يتجنب المؤمن النظر إلى النساء (من غير المحارم) ويتجنب
الخلوة معهن، فإن ذلك يمنع انتشار الفاحشة وبالتالي يقي المجتمع
من الوباء والمرض والمشاكل الاجتماعية، ويقي الفرد من الأمراض ...
ونقول لكل من لا تقنعه رسالة ديننا الحنيف: أليس الإسلام ديناً جديراً
بالاحترام والاتباع؟!

الضبط ما نادى به نبينا صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرناً
عندما حرّم الخمر!!
ــــــــــــ

بقلم المهندس /عبد الدائم الكحيل